نلتقي اليوم لنتعرف على الماسة الثالثة من طوق الماس و من
فاتتها الماسة الثانية هذا رابطها
الماسة الثانية ۞ المغناطيس الوردي
تكلمنا سابقا عن الازواج وقلنا ان الزوج مخلوق لك و انت خلقت له .هذا يتضمن تهيئة خلق جسمك و روحك و عقلك و انت في بطن اامك له ..و هو كذلك يمر بنفس التهيئة ..حتى يكون لك ..قال تعالىفي سورة الشورى : ( لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50) الشورى)
لاحظي ما اختتمه الله من صفاته الحسنى و هي انه عليم بما هو مناسب لنا قدير : يقدر لنا الافضل و الانسب
نلاحظ جمع الله في الايات امران :
الاول : بين كلمة خلق و كلمة ازواج .كما في الاية الاولى من سورة النساء ايضا
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا
و في سورة الروم :
{ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}
و قوله تعالى :
فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِير
و قوله تعالى :
سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ
وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ
و قوله تعالى :
وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يسيرا
لاحظي هنا لم يقول الله خلقناكم ازواجا بل قال جعلناكم ..اي يسرنا و اخترنا لكم لتكونوا ازواج
و كلمة جعلنا تختلف عن خلقنا ..فجعلنا تعني إن الخلق هو الإيجاد المبدئي من العدم، وهو فعل يدل على خاصية إلهية لا يجوز أن تنسب لبشر.
اما جعل يعني تقدير او انتاج او اضفاء هيئة معينة على شيء تم خلقه ..و لان الله تكلم عن مراحل وجود الانسان لا خلقه كمراحل النطفة و المضغة كان المناسب ان تكون كلمة و جعلنا
.مما يدل ان الخلق كان مقصودا لك و له.. حتى تكونوا ازواجا و لن تكتملا او تكونا بصورة شكلية و جسمية و روحية الا كما خلقكما الله..
لذلك حرم تغيير خلق الله و كان من عمل الشيطان لقوله تعالى :
إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا 117
لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا 118
وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينا 119)
اللطيف ان هذه الايات في سورة النساء ..و الله الحكيم يعلم ان اكثر من يغير خلق الله هن النساء !! بالنمص و الوصل و النفخ و الشد !
ما الهدف ؟ لماذا يسعى الشيطان ليامرنا فنغير خلق الله ؟ يجيبنا الله تعالى فيخبرنا عن السبب :
قال تعالى(( وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْك ِسُلَيْمَانَۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَان ُوَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِل َعَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِل هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُون َمِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚوَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚوَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونََ))
و هنا ايضا اللطيف ان هذه الايات رقم 102 من سورة البقرة ..التي ما ان تقراها الزوجة حتى يصلح زوجها و ينفك سحر التفريق !

الامر الثاني الذي نلاحظه في نظام الزوجية انه من الله و بتقدير الله .
فالله ينسبه اليه سبحانه ..كقوله تعالى أَوْ يُزَوِّجُهُمْ فنسب انه هو من يزوج فييسر للازواج اللقاء ببعض و من ثم الزواج
السؤال الذي يطرح نفسه كم زوج خلق الله من الرجل ؟ اهو واحد ام اثنان ام ثلاث ام اربع ؟
القرأن ايضا يجيبك
قبل ان نعرف الاجابة يجب ان نعرف ان كلمة ازواج في القران تطلق على الرجل و على المراة ايضا :
يفصل الله ماذا يعني بالزوجين و هو مثنى كلمة زوج في الاية التالية :
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى
يعني الرجل زوج و المراة هي زوج و ليس كما نظن ان الزوج هما قطعتان او شيئان ..بل في القران الزوج تعني قطعة واحدة .. :
ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها
تعني النفس الواحدة آدم عليه السلام و زوجها هي حواء ..اذن حواء زوج و ادم زوج و هما زوجان او زوجين
و جمع زوج ازواج ..و جمع نفس انفس .لذلك قال تعالى ازواجا لتسكنوا اليها لانه قال قبل من انفسكم
اذن : كم زوجا خلق الله ؟
الجواب يجيبك عليه العليم الخبير فاطر السماوات و الارض و خالق الازواج في عدة ايات
فقال تعالى : وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ” الذاريات 49
و قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
و قال تعالى :
فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ
وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين ( 143 ) ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين
و هي تدل على ذكور و اناث الابل و البقر و الضان و الماعز اربع اصناف بثمانية ازواج !!
قال تعالى : و من كل شيء خلقنا زوجين اثنين
حتى في الجنة :
فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَان.
اذن هما فقط اثنان : رجل و امراة ..ليس رجل و امراتان و لا رجل و ثلاث …الخ
.
ولكن ما بال الرجل في الاسلام يتزوج مثنى و ثلاث و رباع ؟ ما الحكمة ؟ و لماذا لم يتوقف الاسلام عند 2 او 3 ؟ بل تعدى الى 4 و لم يسمح لاح ان يتعدى 4؟
العدد 4 له ارتباط وثيق بالمراة
فالعدة 4 شهور ..و ايام النفاس 40 يوما ..و ايام الحيض اقلها 4..و في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم تنكح المراة لاربع …الخ
.ماذا يعني لك العدد 4 ؟ بما يذكرك ؟ الا يذكرك بالمربع ؟ و ما المربع ؟ انه الشكل الوحيد بين الاشكال الهندسية المستوي المعتدل العادل بين اجزائه !!
لنقترب اكثر من شرع التعدد
قال تعالى :
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ
لاحظي معي امر ان كلمة نساء
التسمية هنا تختلف ..عما سماه تعالى بزوج في الايات السابقة !
اولا الله لا ينسب امر التعدد في اختيار الزوجة الثانية الى نفسه كما نسبه في اية الازواج و انما قال : فانكحوا ما طاب لكم من النساء .اي انتم اذهبوا فتطيبوا من تجدونها طيبة و تعجبكم من نساء الارض ! كأن الله يخبرك ايتها الزوجة الاولى انه ليس هو من اراد لزوجك ان يثني فيتزوج الثانية او الثالثة او الرابعة
اذن كلمة نساء كلمة لا تدل على الزوجة التي خلقت من روح زوجها و اختارها له الله ..فالله لم يختار له الا زوجة واحدة و هو من عدد
سبب التعدد : اما انت او زوجك !! ربك يقول في سورة الشورى (هناك ربط بين سورة الشورى و سورة النساء لقد وجدت تشابه و منه تكامل و منه لفتات جميلة ) تمعن في الاية السابقة عن الذكر و الانثى
(( ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير ))
و ايضا في سورة النساء :قال تعالى🙁 مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ) [النساء:79
اذن لما شرع الله التعدد ؟
لاحظي السبب :
و ان خفتم الا تقسطوا …… هذا هو السبب ! اننا لا نقسط ! قلنا لقد خلقنا الله ازواجا حتى نحقق الاتزان في حياتنا كلها من جيمع النواحي فنكمل نواقصنا ببعض
و اهم سبب حتى لا يحدث الطلاق في الاسرة فتنهدم !! ..فاخر العلاج الكي ..و البتر علاج حتى لا يحصل موت الانسان كله و تفصل روحه عن جسده
فيعيش غير متزن بلا روح او بلا جسد .و لك ان تلمسي مدى الم المطلقين و المطلقات
ثبت انه من يعدد انسان يحتاج الى من يكمل له شيء من شخصيته ..فهو انسان يجب يتعلم العدل و القسط و ان يعمل بامر الله تعالى ..و عادة نجد الرجل يركن اما الى 2 او 4 اما 3 فيكون متشتتا فاما ان يزيدهن واحدة و اما ان يطلق واحدة و اما ان يستقر على واحدة ..لماذا ؟ لان الله يقول : و ان خفتم الا تعدلوا فواحدة
فمن يجد نفسه غير متزن او مستقر يطلق و يغير و يزيد و ينقص الى ان يستقر ..و الله هنا يلمح ان من كان لا يستطيع ان يعدل فعليه ان يبقى على واحدة حتى يستقر ..بماذا تذكركن كلمة يستقر ؟ الا تذكركن بالسكينة ؟
لهذا كان رسول اله صلى الله عليه و سلم لم يقتصر على 4 زوجات لانه شخصية متزنة عادلة سليمة .فكان العدد فردي
فقد تزوج الرسول بخمس عشرة امرأة ودخل بثلاث عشر منهن،وقُبض عن تسع و كلها اعداد فردية لا تنتمي الى نظام الزوجية 2 او 4او 6 او 8 ..الخ
فمن تزوج زوجها عليها الا تحزن بل يجب ان تعرف ان لزواجه خير لها
اولا هل سبق و رايت غيوما سوداء في السماء؟
المنظر لا يروق لك فهي تجعل المرء كئيبا حزينا بلونها الاسود ..الا ان من صبغة الله و من بصمته في الخلق ان جعل من مخلوقاته ما شكله قبيح او لا يبعث في النفس الا النفور و الكراهية و في باطنة الخير كله !
ماذا تحمل الغيم الغامقة ؟ انها تحمل الخير و المطر !
اما الافعى ذات الجلد الناعم الاملس الجميل و الملون انما تحمل سما بين فكيها ..و هذا المثال هو المثالعلى الباطل ..مزين جميل من الخارج ..لكنه خبيث في داخله !

الله يحبك
الزوجة التي يعدد زوجها هي زوجة اختارها الله من بين كثير من النساء حتى تتذكره و تتقرب اليه ..فالله يشتاق الى العباد فيبتليهم حتى يتقربوا منه سبحانه ..اترفضين هذا الحب من الله ؟
الله يريدك ان تتوقفي عن الشرك !
الزوجة المتيمة في حب زوجها تجعل رضاه غايتها مناها في الحياة ..فهي تطبخ للزوج تتزين للزوج ..الخ
اتدرين ما معنى العبادة ؟
ان تتذللي للمعبود فتضعي امرك بين يديه فيكون مصيرك من عذاب ام نعيم بين يديه فقط ..فهو المتحكم بمصيرك !! نحن نشرك بالله عبادة ازواجنا .. الا نعاملهم على اساس انهم معبوداتنا ؟
سمى الله الرايء شرك اصغر لان النية في الفعل تكون للناس لا الى الله و لاخلاص العمل له وحده لا شريك له ..فلذلك سميت سورة الاخلاص بهذا الاسم !! قل هو الله احد ..الله الصمد ..لم يلد و لم يولد .و لم يكن له كفوا احد .
قال تعالى 🙁 الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ)
اتعرفون اين توجد هيه الاية ؟ انها توجد في سورة البقرة اية (22) ( البقرة)؟ نعم البقرة السورة التي لا تسمعنها الا لاصلاح ازواجكن !! تقلن قرانا سورة البقرة و لم يحصل شيء مع زوجي !! يا توقفي عن الشرك و اتقي الله و انت تقراين كتابه ..حتى لا تموتي مشركة ..توقفي عن الشرك من الان ..الا تعلمين ان الجزاء من جنس العمل ؟ الا تعلمين ان الله يعاقبنا لاننا نشرك في عبادته و حبه فيجعل معبودك و هو زوجك ان يشرك في حبك انت ايضا !!
و قد يشرك زوجة او عشيقة !!
توقفي عن الشرك بالله حتى لا يبعث الله لك شريكة ..هو يعلم انك تفعلين هذا طاعة لزوجك لكنك لا تعلمين انك تعبديه لا تطيعيه !! قال تعالى :
فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا
تقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون
نعم ..سمى الله كل سورة باسم يريدك ان تتفكري فيه ..فمن يريد ان يعرف عن النساء يذهب الى سورة النساء ليقرا اشتراط العدل في التعدد و سببه الاساسي و ما يجيزه و ما يحرمه هو العدل و يقرا ميل الله الى اننا لن نستطيع ان نعدل بين 4 لذا ابقى على زوجتك و لا تعدد
لذلك كان جزائنا غير عادل لانه جاء من معبود غير عادل يحتااااج لتعلم العدل في الاساس فيسر الله له نساء ليتعلم كيف يكون العدل و الجزاء الاوفى لكل فعل منهن !!
زواج زوجك اجازة علاجية له و رحلة تزيد خبرته :
زواج زوجك سيكسبه الكثير من الخبرة ..فهو سيعلم ان النساء كلهن متشابهات في تكوين الجسم و العقل ..سيكون اكثر تفهما لك عندما تغضبين لان هناك اخرى تعطيه نصائح و اساليب كيف يعامل النساء فلن يقتصر امر تدريبه عليك ..سيكون امهر معك في الفراش و المعاملة و ستلاحظين انه اصبح اكثر تعقلا و حنانا و رقة ..طبعا الامر يتطلب منك ان تكوني مع الله مقترربة من الله و الا فلن ترين ما اراه و ما جعله الله من خير في التعدد
الان :
كيف لاي زوجة من نساء الرجل ان تجعله يميل لها؟ لان الله يقول انه سيميل لواحدة فقط ؟
من كانت اقرب الى الله فهذه التي سيميل قلب الرجل اليها
فان كانت الزوجة الاولى فسبيلها الوحيد تحقيق السكينة ..و من كانت غير الاولى ماذا تفعل ؟
لا تخافي ربك عادل ..ان جعل للاولى السكينة فلانها زوجه التي خلقها له الله و قدرها له
اما انت فقدر الله لك امرا مشابه : الا و هو الالفة !
ما هي الالفة ؟
تعني الألفة (في القاموس): علاقة عاطفية متناغمة أو ارتباط.
فالألفة في (هي القدرة على تقليص الاختلافات الدقيقة في مستوى العقل اللاواعي * بينك و بين شخص آخر إلى أقل مستوى ممكن )
• متى نحتاج إلى الألفة
• عندما نسعى للتقارب وبناء الثقة بيننا وبين الآخرين لكسب قلوبهم للدعوة
• عندما نرغب في أن نكون أكثر تأثيرا في مجتمعنا
الالفة تشبه السكينة …و لا تكون الا من الله ..قال تعالى :(وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله , هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين , وألف بين قلوبهم , لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم , ولكن الله ألف بينهم , إنه عزيز حكيم). .
و قال ايضا :
(لو أنفقت ما فى الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم)

و هنا جاء الكلام عن المسلمين …فكل منهم ليس زوج الاخر و لم يخلق له لكن حدث تناغم و حب عجيب بينهم ..السبب ان الحب كان هدية لهم من الله لاخلاصهم في العبادة ! تذكرين الاخلاص ؟ وقضر ربك الا تعبدوا الا اياه و بالوالدين احسانا ..حتى الوالدين لا تشركي حبهما مع حب الله ..و في اية اخرى يقول تعالى :
وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما… الله يتكلم عن الوالدين لانهما الحب الاكبر للانسان حتى والداك لا تشرك حبهما مع حب الله ..يجب ان تحب الله اولا و الاخرين ثانيا !
فكيف الزوج ؟ نعم طاعته مقدمة على طاعة الوالدين لكن حبه غير مقدم !
و هنا يركز الله على ان لو عملت انت يا محمد و انت النبي المعصوم عن الخطا كل ما بوسعك و لو انفقت كل وجدته يفيد في الارض من مال و جاه و سلطان و اخلاق و تودد و تقرب و هدايا ففعلته للمسلمين حتى تجعلهم يحبون بعضهم بعضا فانك لن تستطيع !! السبب : ان المحبة و الالفة من الله فقط !!
و لن يعطيها لك الله و انت مشركة معه احد غيره ..او ان كنت غير قريبة منه تعالى
كان هذا الخطاب و التحدي لتحقيق الالفة لمحمد صلى اللله عليه وسلم ..فماذا نقول عن انفسنا نحن ؟
فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا
فلو كانت الزوجة الاولى قريبة من الله لما همها زواج زوجها لانه ليس معبودها و بالتالي ليست سعادتها و مصيرها بيده لان سعادتها مع الله فيعطيها الله اكثر مما طلبت و الله يضاعف لمن يشاء
ايتها الزوجة اعلمي ان امراة زوجك هي كالغيث المحمل بالمطر فاما ان يصيبك بخير و يروي عطش ارضك فيحول الارض البور الى جنة و يخرج منها النباتات
او بيدك ان تجعليه طوفان يجرفك انت و اولادك الى الوادي الى القااع الى الاسفل ..و يهدم بيتك لبنه لبنة او كله مرة واحدة !!
تعلمي من الارض و قد قلنا ان الله شبه المراة في الارض تشبيه بليغ حينما قال تعالى : نساؤكم حرث لكم ..
لاحظي مرة اخرى كلمة نساء لم يقل تعالى ازواج بل قال نساؤكم مما يدل ان الرجل ممكن ان يتزوج الاولى و غيرها و يعدد
و الان ..هل تاكدتن ان كل امرك خير ؟ و ليس ذلك الا للمؤمن و تعمد النبي ان يقول هنا المؤمن لا المسلم ..
عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر ؛ فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيراً له . رواه مسلم
كانت هذه الماسة الثالثة في طوقنا النفيس ..و لا زال طوقنا يغنينا بماسه و قيمته و يزيد حياتنا جمالا و قربا من الله عز وجل باذن الله
حياكن الله في طوق الماس
