السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وقفة تأمل :
ها نحن نقف على اطلال السنة الماضية
ذهبت بخيرها وشرها ذهبت بحسناتنا وسيآتنا
تتوالى السنون الواحدة تلوى الأخرى الكثير منا يتعجب كيف بدأت هذه السنة
ومعظمنا يستغرب كيف انتهت ؟؟
سؤال محير ..
نقف مذهولين أمام سرعة مرور اللحظات والثواني والدقائق والأيام والشهور والسنوات و الزمان بأكمله
سرعة عجيبة لدرجة أننا نردد عبارة //
(( عيش يومك ولا تفكر في الغد ))
ونكتشف أن غدا هو اليوم وأن الأمس ماض بعيد ذهب بأحزاننا
أفراحنا
أحلامنا
وحتى مستقبلنا.
وقفات تأملية تجعلنا نقف ونحاسب أنفسنا ؟
( لمن يملك الضمير )
أرجو أن يقف وقفة تأملية مع ذاته يسأل نفسه :
ماذا فعلت في هذا العام المنصرم ؟
أأنجزت ما أردت انجازه ؟
هل تقدمت ولو خطوة واحدة نحو الأمام ؟
هل أرضيت والديك؟
هل كنت صداق ؟
هل أرضيت نفسك ..
طموحك..
وقبل كل شيء
ربك ؟
هل تصدقت .. … ؟
هل صليت صلاة التهجد في الثلث الأخير من الليل ؟ ؟
هل صمت رمضان كما ينبغي ؟
هل حجيت إلى البيت العتيق ؟
هل أصلحت بين متخاصمين ؟ ؟
هل ابتسمت في وجه أخيك ؟؟
هل قلت كلمة طيبة أثناء جلوسك مع الآخرين ؟
هل وهل و هل ؟
أنا لا أتحدث عن الكم بقدر ما يهمني وما أريده بحق أن نسترجع مع بعضنا البعض
جملة أعمالنا في هذا العام 1431هــ
وهل بحثنا عن ما يسمى بالتوبة النصوح
أم مازلنا نسلك نفس الطريق ونفس الوجهة !!
أردت أن استعين بهذا الموضوع لأن الندم هو اقسي شئ
يمارسه الإنسان ضد نفسه وضد ضميره.
ماذا فعلنا تجاه أنفسنا هل حققنا ماكنا نصبوا إليه ؟
أم أن الأعوام تتوالى ونحن كما نحن لم نتغير ولم نجرؤ حتى أن نقف أمام أنفسنا
ونحاسبها على أخطاءها ……… تقصيرها …..
عثراتها …….. تجاوزاتها …… وربما أيضا أهواءها .
هاهو العام يودعنا وسيتلوه عامَ جديد
صفحة بيضاء سنفتحها هنا و نمحو نقاطها السوداء من حياتنا للأبد بإذن الله .
اذهب وسامح من تريد أن تسامحه
فالعفو عند المقدرة جزاءه عظيم
اذهب وجدد حياتك الدينية بصلاة أو بصدقة أو حتى بكلمة طيبة
جدد علاقاتك الاجتماعية مع أخوتك ……عائلتك …….أصدقاءك وحتى مجتمعك
فالمجتمع له دور فعال في بناء شخصية الفرد ومتى ما كان الفرد متحامل
على مجتمعه سوف يفقد دوره في تنميته وربما كان سبب من أسباب فساده
وفي الختام ……..
لنجعل من العام 1432هـ -2011 م بداية حقيقية لقلوب حقيقية
مفعمة بالحب والخير والجد والعطاء
راق لي فنقلته