

هاهي اعداد المبتعثات للدراسة في الخارج تتدفق يوما بعد يوم, فحري بنا أن نقدم ما نستطيع من مد يد العون
لهم و الوقوف معهم في مشوار حياتهم العلمية , و ذلك بتقديم النصح و الإرشاد و التوجيه ,
و هذا جهدا مقل منا أخواتكم
فلعلكم تجدون بين سطورنا ما يفيدكم و إن لم تجدوا فالعذر منكن أن أخذنا بعض وقتكم…
فما كان منا الا ان نسجل ما ينير درب الباحثات عن بصيص نور حتى يصلوا إلى آمالهم و آمال أمتهم بسلام و
أمان .

كم هو جميل ان يكون لدينا حلماً نبحث من اجله ونكافح للوصول اليه
ولكن ماذا لو دخلنا في دوامة من الحيرة وتداخلت الاراء ولم نعد نميز اي الخيارات افضل ….
ماذا سنفعل؟؟
اسمعي الجواب …
لكن ليس مني بل من ….
:
:
أبوهريرة ـ رضي الله عنه ـ : عندما قال

فلا تنسى غاليتي..
استشارة والديك , و أن تقفي عند رغبتهما , فليس هناك شهادة أعلى من شهادتهما , خاصة إذا كانا
بحاجتك أو ممن يخاف عليك رغم كبرك , أو أن صحتهم في نقصان و الخوف عليهم أن تداهمهم مصائب
الزمان , فبرأيي أن المعيشة معهم أهم و أولى مهما كان .
فيا عزيزتي اجمعي بين الاستخارة والاستشارة
فأن الاستخارة عبادة عظيمة لا تقتصر على مجرد كونها صلاة، وإنما هي أيضاً علامة من علامات التوحيد
الصادق إذ أن العبد عندما يستخير الله تعالى في أمر ما فكأنه يعترف له سبحانه بكمال العلم والقدرة
والحكمة والإرادة ويذعن بأنه له ربه المتصرف في هذا الكون القادر على كل شيء، ولذلك إذا صلاها
المسلم بصدق وإخلاص فإنه دائماً يوفق للصواب ويحظى برضا الحق جل جلاله. وهي مفتاح التوفيق بإذن المولى
سبحانه
و إليك دعاء الاستخارة

غاليتي .. فكري ملئيا بقرار سفرك للابتعاث .. واجعلي التفكير يشمل جميع الجوانب من حياتك ومقدار
صبرك وتحملك وقدرتك على ادارة وقتك والتحكم بمشاعرك ,و مدى حاجة أمتك و حاجتك لرفع
كفاءتك .
فكري قليلا… واجلسي مع نفسك
جلسة مصارحة و نقاش مع النفس عن مدى تعلقك ببلدك و البلد الذي سوف تسافرين إليه , و بعدها اتخذي القرار
المناسب , فإن قررتي السفر فسوف يكون قرارك نابعا عن قناعة , و سوف يكون ذلك عوناً لك في
دراستك بعد عون الله سبحانه وتعالى ..
غاليتي …
ضعي بين عينك ميزان الدنيا و الآخرة , و أعلمي أن النفس السوية هي القادرة على ترجيح كفة الحق على
الباطل , فكلما حزب عليك أمر فاعرضيه على نفسك السوية و منها سوف تصلي إلى اختيار الصواب .
كما نعلم و كما ذكر العلماء أن سفر المرأة بدون محرم لا يجوز , لذا يجب أن يتوفر لدى الطالبة المحرم
الذي يسافر معها إلى تلك البلاد ,
فتوى عن حكم سفر المرأة بلا محرم
ما حكم الإسلام في سفر المرأة لطلب العلم بغير محرم ؟.
الحمد لله
أولا :
دلت الأدلة الصحيحة الصريحة على أن المرأة ليس لها أن تسافر إلا مع محرم ، وهذا من كمال
الشريعة وعظمتها ، ومحافظتها على الأعراض ، وتكريمها للمرأة ، واهتمامها بها ، والحرص
على صيانتها وحفظها ووقايتها من أسباب الفتنة والانحراف ، سواء كانت الفتنة لها أو بها .
ومن هذه الأدلة: ما رواه البخاري (1729) ومسلم (2391) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ ، وَلا يَدْخُلُ عَلَيْهَا
رَجُلٌ إِلا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا
وَكَذَا وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الْحَجَّ . فَقَالَ : اخْرُجْ مَعَهَا) .
وبناء على ذلك فلا يجوز للمرأة أن تسافر لطلب العلم بغير محرم ، وعليها أن تحصّل العلم
الواجب عليها بالطرق الكثيرة المتاحة ، كالاستماع للأشرطة ، وسؤال أهل العلم عن طريق
الهاتف ، ونحو ذلك مما يسره الله تعالى في هذه الأزمنة .
وقد سئلت اللجنة الدائمة : هل خروج المرأة لتعلم الطب إذا كان واجبا أو جائزا ، إذا
كانت سترتكب في سبيله هذه الأشياء مهما حاولت تلافيها :
أ- الاختلاط مع الرجال : في الكلام مع المريض – معلم الطب – في المواصلات العامة.
بالسفر من بلدمثل السودان إلى مصر ، ولو كانت تسافر بطائرة ، أي لمدة ساعات وليست لمدة ثلاثة أيام.
ج- هل يجوز لها الإقامة بمفردها بدون محرم من أجل تعلم الطب ، وإذا كانت إقامة في وسط جماعة من النساء مع الظروف السابقة.
فأجابت :
أولا : ” إذا كان خروجها لتعلم الطب ينشأ عنه اختلاطها بالرجال في التعليم أو في
ركوب المواصلات اختلاطا تحدث منه فتنة فلا يجوز لها ذلك ؛ لأن حفظها لعرضها فرض عين ،
وتعلمها الطب فرض كفاية ، وفرض العين مقدم على فرض الكفاية . وأما مجرد الكلام مع
المريض أو معلم الطب فليس بمحرم ، وإنما المحرم أن تخضع بالقول لمن تخاطبه وتلين له الكلام ،
فيطمع فيها من في قلبه مرض الفسوق والنفاق ، وليس هذا خاصا بتعلم الطب .
ثانيا : إذا كان معها محرم في سفرها لتعلم الطب ، أو لتعليمه ، أو لعلاج مريض جاز. وإذا لم
يكن معها في سفرها لذلك زوج أو محرم كان حراما ، ولو كان السفر بالطائرة
لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ) متفق على صحته .
ولما تقدم من إيثار مصلحة المحافظة على الأعراض على مصلحة تعلم الطب أو تعليمه … إلخ .
ثالثا :إذا كانت إقامتها بدون محرم مع جماعة مأمونة من النساء من أجل تعلم الطب أو تعليمه ،
أو مباشرة علاج النساء جاز ، وإن خشيت الفتنة من عدم وجود زوج أو محرم معها في غربتها
لم يجز. وإن كانت تباشر علاج رجال لم يجز إلا لضرورة مع عدم الخلوة..
انتهى من “فتاوى الجنة الدائمة” (12/178) .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب

