مطرٌ من الله عليكم وعفوه و مغفرته
مدخل [
هاهو فصل الشتاء . . وهاهي أحرفنا تنسكب مع ذرات المطر الندية
نبعثها إليكم مع كمٍ لا بأس به من دفء الشعور و المحبة
لنجعل من شتاؤنا فصولًا من ربيع
والمؤمن ..
يقف مع نفسه وقفة صادقة ويقول لها : إنما هي ثلاثة أيام |
قد مضى أمسٌ بما فيه .. و ها هو اليوم و ما فيه .. و غداً أملٌ لعلك لا تدركه!
مضى الدهر والأيام والذنب حاصل ~ وجاء رسول الموت والقلب غافل
نعيمك في الدنيا غرور وحسرة ~ وعيشك في الدنيا محال وباطل
قال رسول الله 👿 : ” الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة ” إسناده صحيح
وقال : ” الشتاء ربيع المؤمن” وأخرجه البيهقي – رحمه الله – وغيره وزاد فيه ” طال ليله فقامه ، وقصر نهاره فصامه ”
يفرحون بقصر نهار الشتاء .. فصاموه
و بطول ليله .. فأحيوه بالقيام و قراءة كتاب الله و سؤال الحاجات و طلب المغفرة من ربٍ رحيم كريم مجيب الدعوات
فهذا خبر من قبلنا، أما خبر أهل زماننا فنسأل الله أن يصلح الأحوال؛ تضييع للفرائض والواجبات، واجتراء على حدود رب الأرض والسموات
وسهرٍ على ما يغضب الله، ويظلم القلب، ويطفىء نور الإيمان
فتذكري يا رعاكِ الله شدة زمهرير جهنم بشدة البرد القارس في الدنيا، وإن ربط المشاهد الدنيوية بالآخرة ليزيد المرء إيماناً على إيمانه
يقول أحد الزهاد : ( ما رأيت الثلج يتساقط إلا تذكرت تطاير الصحف في يوم الحشروالنشر )
أختي في الله كم.. وكم.. وكم لدينا من الثياب ..؟ والله خير كثير، ونِعَمٌ لا تحصى .. ولكن أين العمل؟
كان عبدالله بن عباس معتكفًا في مسجد رسول الله 😡 فأتاه رجل فسلم عليه ثم جلس
فقال له ابن عباس : يا فلان أراك مكتئبا حزينا!
فقال: إن أحببت ، قال فانتعل ابن عباس ثم خرج من المسجد
فقال له الرجل : أنسيت ما كنت فيه!؟
قال : لا .. ولكني سمعت صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلم والعهد به قريب فدمعت عيناه وهو يقول :
” من مشى في حاجة أخيه وبلغ فيها كان خيرا له من اعتكاف عشر سنين ومن اعتكف يوما ابتغاء وجه الله تعالى
وجعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق أبعد مما بين الخافقين ” إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما
❊ ماء المطر طهور:
يرفع الحدث ويزيل الخبث قال تعالى: { وَأَنَزَلنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا } الفرقان:48
❊ إسباغ الوضوء في البرد كفارة للذنوب والخطايا :
والإسباغ مأمور به شرعاً عندكل وضوء.
❊ يكثر في فصل الشتاء والوَحَلُ والطين فتصاب الثياب به مما قد يُشكِل حكم ذلكعلى البعض :
❊ لبس الجوارب و الخفاف :
يكثر في الشتاء لبس الناس للجوارب والخفاف ومن رحمة الله بعبادة أن أجازالمسح عليهما إذا لُبسا على طهارة وسترا محل الفرض، للمقيم يوماً وليلة – أي أربعاًوعشرين ساعة – وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن – اي اثنتان وسبعون ساعة –
وتبدأ المدة من أول مسح بعد اللبس على الصحيح وإن لم يسبقه حدث بأن يمسح أكثر أعلا الخف فيضعيده على مقدمته ثم يمسح إلى ساقه، ولا يجرى مسح أسفل الخف والجورب وعقبه، ولا يُسن.
ومن لبس جورباً أو خفاً ثم لبس عليه آخر قبل أن يحدث فله مسح أيهما شاء.
وإذا وإذا لبس جورباً أو خُفاً ثم أحدث ثم لبس عليه آخر قبل أن يتوضأ فالحكم للأول.
وإذا لبس خُفاً أو جورباً ثم أحدث ومسحه ثم لبس عليه آخر فله مسح الثاني علىالقول الصحيح. ويكون ابتداء المدة من مسح الأول.
❊ بعض الناس لا يسفرون أكمامهم عند غسل اليدين فسراً كاملاً – أي يكشفون عن موضع الغسل كشفاً تاماً –
وهذا يؤدي إلا أن يتركوا شيئاً من الذراع بلا غسل، والوضوء معه غير صحيح.
❊ الصلاة على الراحلة أو في السيارة: جائزة خشية الضرر إذا خاف الضرر وإذا خاف
خروج وقتها وهي مما لا يجمع مع غيرها في الشتاء.
❊ عند رؤية الريح
( اللهم إني أسألك خيرها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بكمن شرها وشر ما أرسلت به ).
❊ عند رؤية السحاب
( اللهم إني أعوذ بك من شرها ).
❊ عند رؤية المطر
( اللهم صيباً هيئاً ) أو ( اللهم صيباً نافعاً ) أو( رحمة )
❊ إذا كثر المطر وخيف منه الضرر، قال
( اللهم حوالينا ولا علينا،اللهم على الآكام والظرب وبطون الأودية ومنابت الشجر ).
“إن هذه النار إنما هي عدو لكم فإذا نمتم فاطفئوها عنكم ” والسلامة في اتباع النبي.
1 – ( أصل كل داء البرد )
2 – ( إن الملائكة لتفرح بذهاب الشتاء لما يكون على الفقراء من الشدة والبلاء ).
