الأربعاء 30 جمادى الأولى 1429هـ – 04 يونيو2008م

البنغال قادمون!

محمد خلفان الصوافي

لست ضد جالية بعينها، كما لا يمكنني وغيري اتهام جالية ما بأكملها والحكم عليها بتصرفات أفراد، لكن في المقابل، ما المانع من التنسيق، ومنذ الآن، مع الدول الخليجية التي طردت العمالة البنغالية للتعرف على مبررات هذا الإجراء وملابساته، باعتبار أن الإمارات تضم جالية بنغالية كبيرة، وكذلك ربما كان هذا الأمر مناسبا لدراسة سلوكيات الجاليات الأكثر خطورة على مجتمع الإمارات من خلال فتح السجلات الأمنية لهم لمعرفة أكثر الجاليات في الدولة ارتكاباً للجريمة.

الصورة النمطية تقول إن الجالية البنغالية أقل نزوعاً إلى الجريمة، في حين أن جنسيات أخرى هي الأكثر تورطاً في الجريمة.

والأخطر في عملية انتقال العمالة البنغالية إلى دولة الإمارات، أن يدخل بعض المجرمين المنحرفين وممن لهم سجل حافل في مجال الجرائم، وذلك وسط حشود العمالة الوافدة إلى دولة الإمارات، وقد يكون بعضهم ممن كانوا في الدول الخليجية الثلاث، مما يجعلهم على دراية بترتيبات الحصول على تأشيرات الزيارة وغيرها. كما أن الكثير ممن يدخلون الدولة قادمين من دول مصدرة للعمالة، بينهم مجرمون، وطبعاً هذا شيء خطير وغير مقبول ولا يمكن السماح به أو التهاون فيه

وتشير التوقعات الميدانية، إلى أن دولة الإمارات ستكون قبلة للعمالة البنغالية ومحطة جديدة في رحلة البحث عن العمل خلال الفترة المقبلة، وذلك على خلفية قرار السعودية والبحرين والكويت مؤخراً منع استقدام هذه الجنسية من العمالة والبحث عن بديل لها في الدول الأخرى المصدرة للعمالة. وقد جاءت قرارات الدول الخليجية المذكورة بعد أن سجلت الإحصائيات الأمنية فيها تزايد جرائمها بشكل لافت، سواء من حيث عدد تلك الجرائم أو من حيث نوعها مما يثير الاشمئزاز أحياناً، وقد أدى بعضها إلى إثارة الرأي العام في هذه الدول، ففي البحرين مثلاَ قام عامل بنغالي بقتل مواطن بحريني باستخدام منشار كهربائي، وفي السعودية ذبح طفل رضيع على يد عامل بنغالي، وقد أثارت جرائم من هذا النوع ردة فعل كبيرة هناك.

ونحن في الإمارات لا زلنا نذكر حادثة “جوازات العين” عندما استطاع موظف بنغالي، بمساعدة موظفتين مواطنتين، إدخال عدد من البنغاليين بمقابل مادي، كما أن “جريمة الزعفرانة” في أبوظبي، قبل أسبوع، وحسب ما يتردد، بعض فاعليها من الجالية البنغالية… لذا فمن المهم معرفة المؤشر العام حول مدى ارتباط هذه الجرائم التي ارتكبت مؤخراً بجنسيات معينة من العمالة، وبالتالي الحذر والانتباه حتى لا يحصل ما لا تحمد عقباه.

لابد أن يرتكز التخطيط في مجال العمالة إلى أسباب منطقية، حيث تزيد العملية التنموية والتوسع العمراني من الحاجة إلى كثافة في الأيدي العاملة الرخيصة، كما أن ثمة أسبابا إدارية متعلقة بسهولة استخراج تراخيص دخول العمالة الأجنبية إلى الدولة, فالأمر عندنا لا يحتاج أكثر من صورة شخصية وصورة من جواز سفر كي يحصل العامل على إذن دخول، ولا يهمه إن حصل على عمل أم لا، بل المهم أن يدخل الإمارات وبعدها “تتدبر الأمور”!

والأخطر في عملية انتقال العمالة البنغالية إلى دولة الإمارات، أن يدخل بعض المجرمين المنحرفين وممن لهم سجل حافل في مجال الجرائم، وذلك وسط حشود العمالة الوافدة إلى دولة الإمارات، وقد يكون بعضهم ممن كانوا في الدول الخليجية الثلاث، مما يجعلهم على دراية بترتيبات الحصول على تأشيرات الزيارة وغيرها. كما أن الكثير ممن يدخلون الدولة قادمين من دول مصدرة للعمالة، بينهم مجرمون، وطبعاً هذا شيء خطير وغير مقبول ولا يمكن السماح به أو التهاون فيه.

والأكثر مدعاة للقلق في هذا الأمر هو أن العمالة البنغالية، المنافسة للعمالة الهندية في المشروعات العمرانية، قد تطرح نفسها في ظل التنافس بأسعار أقل من باقي الجاليات، وبالفعل فإنها هي الأرخص مقارنة بغيرها ما يجعلها مقبولة عند التجار ورجال الأعمال وأصحاب المشروعات، خاصة أن الحديث يدور حول ارتفاع تكلفة العامل الهندي. فالخوف هنا أن تكون تكلفة العامل البنغالي سبباً في استقدامه إلى دولة الإمارات، وهو ما يجب الانتباه إليه، خاصة أن العامل البنغالي، وفي سبيل دخول الإمارات، يمكن أن يقبل بأي أجر، لنتفاجأ يوماً ما باستفحال معدلات العمالة البنغالية وتضخم أعدادها بشكل يصعب احتواؤه.

أعتقد أنه من الضروري الانتباه بدقة وبحساب شديد، وفي إطار سياسة اتحادية منسقة، إلى مسألة دخول العمالة من جنسيات محددة حتى لا يحدث خلل داخل الخلل.

* نقلا عن جريدة “الإتحاد” الإماراتية

13 thoughts on “البنغال قادمون!

  1. المفروض ان الاجهزه الامنيه تتحرك قبل دخول البنغاليين المطرودين من الدول المجاوره قبل تمكنهم من دخول الدوله

    لكن الظاهر انهم ينتظرون قيامهم بإرتكاب مجموعه كبيره من الجرائم وبعدين بتصدر القرارات

  2. طبعا لا…
    ولكن الظروف المفروضه هلى الشخص هى التى تكون سلوكه على المدى الطويل…

    فالجهل والفقر وقله الوعى وعامل الوراثه من الامور التى تساعد على ارتكاب الجرائم….

    ولا ننسى ان غياب الوازع الدينى يفسح المجال اما الانحراف

    صح لسانك شيبتنا وبعد لو خليت لا خربت ,انا كان تعاملي ويا هذي الجاليه في المزرعه عدنا واحد كان حرامي مافي اي شي ينزرع الا كان يبيعه بلدسه سرة المزرعه وشفت الثمر وبعد اسبوع ردية عليه وماحصلت شي غير فواتير الماي الكهربا بس الثمر مافي الحبيبي كان يصدر كل شي لسوق الذيد
    مكان عندي حل غير استعمال الارهاب وياه ربطة في تاير الاستيشن وسحبته وهو يركض ويصيح توبا بابا اخر مره وكل ظرب لين ماقال بس وبعدين وديته مركز الشرطه وبعد يومين تسفير وحرمان

    لاكن الثاني الي يبناه كان من نفس الجنسيه بنغالي بس ربك خلق وفرق الصلاه النضافه الامانه كان ايمع الومي ويسوي خل منه وشي كان ايبسه التمر بعد نفس الشي يخرفه ويتصل كاجور في اراب والمزرعه دايمن نضيفه

  3. في السعودية ممنوعين الدخول

    وفي الكويت بعد ممنوعين من الدخول

    ما شي غير الإمارات

    جالية خطيرة جداً

    جرائمها بعد خطيرة جداً

  4. هم بيون ومساكين هالمواطنين عطوهم دروس في اللغه الصينيه والحين البنغاليه

    يحليلهم التحريات والله ايعورون القلب اول ناس يبتلشون في كل شي

    ليت هالهوامير ايفكرون في البلاد اكثر ويهتمون بدال ما ايبهدلونا وهم يتهنون

    الله لا ايوفق كل هامور اناني امييييييييين

  5. عندي سوال اللي ينولد في بنغلادش ينولد على طول مجرم

    طبعا لا…
    ولكن الظروف المفروضه هلى الشخص هى التى تكون سلوكه على المدى الطويل…

    فالجهل والفقر وقله الوعى وعامل الوراثه من الامور التى تساعد على ارتكاب الجرائم….

    ولا ننسى ان غياب الوازع الدينى يفسح المجال اما الانحراف

Comments are closed.