كلام اعجبني واتمنى ان تقراوه ويعجبكم
المظاهرات والخروج على الحكام
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.

أما بعد:

فإن الإسلام لِكمال هديه وكمال حِكمته يمنع الخروج على الحكام وما يؤدي إلى الخروج، ويأمر بالنصيحة والموعظة الحسنة النافعة بالطرق الحكيمة البعيدة عن الإفساد والمفاسد.
لكن الخوارج يرون الخروج على الأئمة –بارك الله فيكم- يعني إذا كانوا يُكَفِّرُون بالكبيرة فهم يُكَفرون الإمام أو الحاكم، إذا خالف ووقع في معصية استحلوا الخروج عليه، فيخرجون يسفكون الدماء وينتهكون الأعراض ويستبيحون أخذ أموال المسلمين وسبي ذراريهم؛ إلى آخر مخازيهم التي وقعوا فيها بسبب هواهم وبسبب خلافهم لمنهج الله تبارك وتعالى ولما قرره الرسول عليه الصلاة والسلام وقرره القرآن وسار عليه العلماء وسار عليه الخلفاء الراشدون.

خالفوا هذا بأهوائهم فأثخنوا في الأمة ومزقوهم شر ممزق، وتلاحقت البدع بعد ذلك، هم فتحوا هذا الباب بل أبواب الشرور والفتن، لهذا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقتلهم، فقال: (هُم شَرّ الخلقِ والخليقة) (فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ) (يَمْرُقُونَ مِن الدِّينِ كَمَا يَمرُق السَّهمُ مِن الرَّمِيَّة) فهذه طريقة الخوارج في كل زمان ومكان.
دائمًا يدعون إلى سفك الدماء وإلى الخروج على حكام المسلمين –بارك الله فيكم-، أما الشريعة ففيها الحكمة وفيها مراعاة المصالح وفيها درء المفاسد، فإن الخروج على الأئمة له مفاسد عظيمة جدًا.
لقد أَطْلَع الله رسوله صلى الله عليه وسلم على ما سيحدث في الأمة من انحراف في الحكام وفي غيرهم فقال عن الحكام: ( إنَّهَا سَتَكونُ بَعْدِي أثَرَةٌ وأُمُورٌ تُنْكِرُونَها، قَالُوا : يَا رَسُول الله ، فَمَّا تَأْمُرُ من أدرك منا ذلك ؟ قَالَ : تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ ، وَتَسأَلُونَ الله الَّذِي لَكُمْ) متفق عليه.
فلم يأمرهم بالخروج ولا القتال ولا المظاهرات ولا غيرها مِن ألوان الفساد.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ، كَلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَيَكُون خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ: فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّل فَالأَوَّلِ، وأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ، فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ ) متفق عليه.
انظر إلى هذا التوجيه النبوي الحكيم؛ فلو كان صبر المسلمين على جور حكامهم منطلقًا من هذه التوجيهات النبوية الحكيمة لجعل الله لهم فرجًا ومخرجًا (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ).
وكما تحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن واقع الحكام تحدث أيضًا عن الفِرق وأنَّ هذه الأمة ستفترق إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، أطلعه الله سبحانه وتعالى على ذلك، وهذا من معجزاته، أطلعه الله على ما سيكون في هذه الأمة من بدع وسياسات منحرفة وما شاكل ذلك، ولكن رسول الله يراعي المصلحة الكبرى ويدفع الفتنة الكبرى عن المسلمين وعن دمائهم وعن أعراضهم وعن أموالهم.
أمر الله سبحانه وتعالى بتغيير المنكر (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ)، وقال تعالى: (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).
ومع ذلك الحاكم له شأن آخر، وهو أن يُنصح بالحكمة والموعظة الحسنة، لأن تغيير منكره إذا كان دون الكفر البواح يترتب عليه مفسدة أكبر وأكبر وأكبر من المفسدة التي هو واقع فيها والتي تريد أن تستريح منها وتزيلها، تقع في مفسدة أكبر وأكبر من الفوضى وسفك الدماء وانتهاك الأعراض وسلب الأموال وما شاكل ذلك، أَمرنا بالصبر عليه الصلاة والسلام، قال عبادة بن الصامت رضي الله عنه: “بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في المنشط والمَكره وعلى أثرة علينا وعلى أن لا ننازع الأمر أهله حتى تَروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان”، كفر بواح لا يحتمل التأويل، ولا يقبل تأويلاً، واضح كالشمس فحينئذٍ للمسلمين أن يخرجوا على هذا الحاكم الذي وقع في الكفر الواضح بشرط أن لا يكون في خروجهم مفسدة أكبر من بقاء هذا الحاكم الكافر –بارك الله فيكم- لأنه قد يخرج بعض الناس والضعفاء فيفتك بهم ويضيع الدين والدنيا، فتكون المفسدة أكبر! فلا يخرج المسلمون على الحاكم الكافر إلا إذا كان الخروج أرجح وأنجح وأن المسلمين سيسقطونه دون سفك دماء ودون انتهاك أعراض ودون ودون.
أما إذا بقي في دائرة الإسلام “لا ما صَلوا” تروي أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” إنه يكون عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون، فمَن عَرَف فقد بَرِئ، ومن أَنكر فقد سَلِم، ولكن من رَضِيَ وتابع، قالوا: ألا نقاتلهم يا رسول الله؟ قال: لا ! ما صَلَّوْا”، فما دام يصلي فلا يجوز الخروج عليه، ما قال :ما أقاموا الصلاة، قال: لا ما صلوا، مادام يصلي ظاهره الإسلام وأنه في دائرة الإسلام فلا يجوز الخروج عليه، لأن الخروج يؤدي إلى سفك الدماء وانتهاك الأعراض.
وما استفاد الناس من الخروج على الحكام أبدًا، لم يستفيدوا من الخروج على الحكام أبدًا، خروج أهل المدينة على يزيد ترتب عليه مفاسد عظيمة، خروجهم على بني أمية وعلى بني العباس ما يترتب عليها إلا الفساد والهلاك والدمار، فلم يستفد المسلمون من هذه الخروجات أبدًا، ودائمًا تأتي مفاسدها أكبر وأكبر وأشد من مصالحها، واعتبروا بالصومال كان حاكمهم ظالمًا فاجرًا فخرجوا عليه فاستمروا في دوامة من الفتن والدماء إلى يومنا هذا.
صدام الفاجر البعثي انظر لَما أُسقِط ماذا يحصل للعراق إلى يومنا هذا، وماذا سيحصل الآن لهؤلاء الذين يتظاهرون في البلدان العربية؟! ما الذي سيترتب على أعمال هؤلاء؟!
والله أنا آسَف، آسَف الأسف الشديد أنه لا ذِكر للإسلام في هذه المظاهرات كلها! وبعض الكتاب يحكي الإجماع على هذه الديموقراطية، ينطلقون من الديموقراطية، المطالب الشعبية كلها تنطلق من الديموقراطية! ليس فيها أي مطلب ينطلق من الإسلام أبدًا، والعياذ بالله، والحلول من بعض الحكام ديموقراطية، فيا غربة الإسلام.
يعني هذا حاكم تونس غادر تونس والفوضى باقية والله أعلم كيف ستنتهي الأمور؟! وما أظن أنها ستنتهي بحكم الإسلام.
وحاكم مصر طلب مهلة لمدة بسيطة ثم يتخلى عن الحكم فأصر المتظاهرون إصرارًا شديدًا على تنحيته فورًا فتنحى، فما هو البديل عن الديموقراطية أو الحكم العسكري؟ إذا لم يكن البديل هو الإسلام بعقائده ومناهجه الصحيحة في كل المجالات ومنها مجال السياسة، إذا لم يكن الإسلام هو البديل فلم يصنعوا شيئًا، إذا كان البديل هو الديموقراطية الغربية المناهضة للإسلام فبئس البديل.
أنا آسَف الآن على ما يحصل في العالم الإسلامي من هذه المظاهرات الجاهلية الهمجية الفوضوية التي لا وجود للإسلام في مطالبها ولا للمتظاهرين مما يدلك على أنهم جاهلون بالإسلام، وأنهم لا أمل لهم أو لا رغبة لهم في أن تقوم دولة إسلامية مثلاً، ما عندهم هذا، ديموقراطية! ديموقراطية! ديموقراطية! ديموقراطية! يعني طلاب جامعات ودكاترة وأساتذة وعقولهم أدنى وأدنى من عقول الأطفال! وهم يركضون من وراء أفكار الغرب وتشريعات الغرب وقوانين الغرب، ومطالبُهم لا تقوم إلا على هذه الأمور التي جاءت من أوروبا ” لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر، وذراعًا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه” أهل البدع فعلوا هذا والسياسيون فعلوا هذا مع الأسف الشديد.
نسأل الله تبارك وتعالى أن يهيئ للأمة علماء ناصحين يقودونهم بكتاب الله وبسنة رسول الله، وأن يهيئ لهم حكامًا صالحين ناصحين يحكمون بشريعة الله تبارك وتعالى، بكتاب الله وبسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام ، إنّ الحكم لله وحده سبحانه وتعالى فلا حكم لأحد معه ولا شريك له في حكمه : ﴿ إن الحكم إلا لله، أمر أن لا تعبدوا إلا إياه ﴾ ، الحكم لله وحده، ربكم الذي خلقكم وخلق الأرض وخلق السماء وأمدكم بالأنهار والجنان وكل شيء ثم تنسونه! وتنسون تشريعاته! وتتعلقون بتشريعات اليهود والنصارى!
ما أحد ذكر الإسلام في هذه المظاهرات، حتى صوت الخوارج ما وُجد عندهم مع الأسف الشديد، نحن نذم الخوارج ونذم خروجهم ونحاربهم لكن هؤلاء مطالبهم تحت مطالب الخوارج بدرجات ودرجات، مع الأسف الشديد.
فنحن ننصح المسلمين أن يعودوا إلى الله تبارك وتعالى، أن يعودوا إلى كتاب الله عز وجل، ويكون لا هم لهم إلا الالتزام بهذه الشريعة وتطبيق هذه الشريعة الغراء، تطبيق نصوص هذا الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والسعادة كل السعادة فيه وفي بيانه السنة، والهلاك والدمار والشرور والفتن والمحن كلها تنصب على من يخرج عنهما.
ونسأل الله أن يهيئ للمسلمين حكامًا ناصحين؛ لأنَّ الحاكم إذا لم يَنصح للأمة فقد حرم الله عليه الجنة، فعن مَعْقِل بن يَسارٍ – رضي الله عنه – ، قَالَ : سَمِعْتُ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ، يقول : ( مَا مِنْ عَبْدٍ يَستَرْعِيهِ اللهُ رَعِيَّةً ، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ ، إِلاَّ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الجَنَّة ) متفقٌ عليه . وفي رواية : ( فَلَمْ يَحُطْهَا بِنُصْحِهِ لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الجَنَّة ) . وفي رواية لمسلم : ( مَا مِنْ أميرٍ يلي أمور المُسْلِمينَ ، ثُمَّ لا يَجْهَدُ لَهُمْ وَيَنْصَحُ لَهُمْ ، إِلاَّ لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمُ الْجَنَّةَ ) .
فالحاكم يجب عليه أن يَنصح، ومِن نصحه للأمة أن يطبق فيهم أحكام الله وينفذ فيهم شريعة الله ويربي الأبناء والأجيال والجيوش على كتاب الله وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا الذي يجب على المسلمين وحكامهم.
الله الذي خلقكم وبوأكم هذه الأرض، الأرض التي فُتحت بالإسلام، مصر فتحت بالإسلام، ليبيا تونس غيرها الجزائر المغرب، الشرق الغرب، العراق خراسان كلها فُتحت بكتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، كيف يُنسى كتاب الله وسنة الرسول؟! كيف يُنسى الله؟! كيف تنسى أحكامه سبحانه؟!
الحكم له وحده سبحانه وتعالى، ليس لأحد حاكمية مع الله تبارك وتعالى، فنسأل الله العافية.
على كل حال الخروج لا يجوز لأنه يترتب عليه مفاسد لا أول لها ولا آخر.
والتأريخ يدل على هذا والواقع الذي عاصرناه وعايشناه يدل على هذا، فالأمور لا تعالج إلا بالحكمة.
كان على هؤلاء أن يذهب العقلاء إلى الحاكم ويذكروه بالله ويخوفوه بالله، ويقولوا له والله نريد الإسلام، كيف نقول ديموقراطية!؟ هو يقول ديموقراطية، الديموقراطية فيها وفيها وفيها!! بعضهم عدد للديموقراطية حوالي مائة مفسدة أو ما أدري مائة وخمسين مفسدة، أنا رددت على عبد الرحمن عبد الخالق وبينت له مفاسد الديموقراطية قال أزيدكم أن مفاسد الديموقراطية تبلغ مائة وخمسين مفسدة، قلت له إذا كانت تزيد على مائة وخمسين مفسدة فهي أكبر من الشرك، هي أم الشرك هي أم الخبائث الآن وليس فيها عدل أبدًا، أول ما يسقطون حق الله، فأين العدل؟! أول ما يسقطون حق الله وحق رسوله وحق كتابه وحق الإسلام فأين العدل؟! بارك الله فيك، يزعمون أن فيها الحرية! لكن ما هي هذه الحرية! تَدَيَّن بما شئتَ، كُن يهوديًّا كن نصرانيًّا كن شيوعيًّا كن بعثيًّا كن قبوريا كن ما شئت –بارك الله فيك- إلبس ما شئت! تَعَرَ! امش عارياً! ازن ! اسرق ! لا تخف من إقامة الحدود –بارك الله فيك- رَابِ ! تعامل بالربا ! افرض المكوس! أين العدل؟! كلها ظلم وظلمات بعضها فوق بعض، فالحرية الصحيحة الحقيقية في الإسلام، يحرر الإنسان من كل العبوديات التي تبيحها الديموقراطية وغيرها من التشريعات الجاهلية، فكيف المسلمون يطالبون بالديموقراطية ديموقراطية ديموقراطية!
نسأل الله أن يوفق المسلمين للعودة إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

كلمة مفرغة للشيخ
ربيع بن هادي المدخلي
17-3-1432هـ

29 thoughts on “المظاهرات والخروج على الحكام

  1. عزيزي السحاب لا أعلم من أين تأتي لنا
    بفتاوى التخدير المعلّبة هذه ..

    ولكن جاوب على أسئلتي المشروعة هذه
    وأرجو بأن لاتعتبرني كافراً من الخوارج
    لأن فكري يعارض فكرك !!
    أولاً :
    لنراجع جانبا من فتاوى التخدير التي تطوع مشايخ السلاطين بإصدارها
    قالوا على من يوقعون الظلم في شعوبهم اتقاء الله ,ودعوا الشعوب إلى الابتعاد عن إغضاب الله ب(الانتحار!), لكونهم شيوخ سلاطين لم يسموّا من هم الذين يوقعون الظلم في شعوبهم.

    هل يوجد احد غير الحكام يوقعون الظلم بشعوبهم؟ .

    كيف تغضب شعوب كاملة مظلومة الله؟.

    كيف لا يغضب الحكام الله وهم يظلمون شعوبهم ؟!.

    مفتى السعودية قال (قتل النفس حرام.. والصبر والاحتساب علاج الظلم)

    لا اعرف كيف سيتهاوى الطغاة لو طبقنا الوصفة (الفتوى) السعودية على الطغاة المزمنين ؟. أردف المفتي قائلا: (محرم قتل النفس احتجاجاً ومن يطبلون لمحرقي أنفسهم ضعفاء نفوس)

    من هو قوي النفس ياحضرة المفتي ,هل هو الذي يطبل للحاكم الظالم ويحميه؟.

    عندما انهزم أول الطغاة أصبح الانتحار حراما , ويدخل من يحرق نفسه النار,

    كل هذا نعرفه وله وجه شرعي , لكن أين الوجه الشرعي في فتوى مفتي السعودية حينما طالب الشعوب الثائرة الرافضة للظلم بالصبر(التخدير)؟.

    أي دين وأي شرع وأي مذهب يجيز الرضوخ للظالم ؟

    1- …………….. و 2- ………………. و3-……………. متعاملون في بورصة الفتاوى اجمعوا على ( ان حرق النفس انتحار صريح وذنب عظيم)!.

    أوَ ليس ذنبا أو حراما في شرع المتعاملين ببورصة الفتاوى حينما تسيطر زمرة فاسدة على مقدرات وخيرات بلد بكامله؟.

    عندما كان الانتحاريون يفجرون أنفسهم في العراقيين لم يسارع العاملون ببورصة الفتاوى بإطلاق فتاواهم التي تمنع وتحرم الانتحار, لان مصلحة الحكام كانت تشجع المغفلين ليبعدوا شرورهم وينتحروا خارج بلدان أسيادهم .

    كان موت العراقيين لا يهمهم , البعض منهم أفتى بأن من يفجرون أنفسهم في العراق يقاومون المحتل ويدخلون الجنة) !.

    مصلحة الحكام اقتضت ان يشجع الانتحاريون على الذهاب إلى العراق لينتحروا فيها ليعرقلوا بناء الديمقراطية , التي يخاف الحكام الطغاة انتقال شعلتها إلى ديارهم المعتمة , ليوحوا لشعوبهم: ان من يريد الديمقراطية ويرغب الإطاحة بالحكام عليه ان يدفع الثمن , مثلما دفعه ويدفعه العراقيون باستمرار!.

    المصريون والتونسيون والليبيون شعوب خرجت تريد الحرية .

    أليس من المعيب يا سحاب أن تسمي كل هذه الشعوب غيرة ملتزمة بتعاليم الدين لأنها خرجت على الحكام الطغاة

    وتصبح الشعوب الخانعة والمخدرة والملتزمة بتعاليم شيوخ السلاطين هي من تعرف الدين!

    هؤلاء شيوخ للاستبداد والظلم , صمتوا ولم يطلقوا الفتاوى التي تحرم قتل العراقيين , ولم يدينوا ظلم الحكام, وفسادهم , واستبدادهم , وقتلهم شعوبهم .شاهدوا بعدسات مكبرة من احرقوا أنفسهم احتجاجا على الظلم , لكنهم كانوا وما زالوا يغمضون أعينهم عن فجور الحكام وحاشياتهم .

    حكم المنتحر تعرفه العامة ولا حاجة لمفتي السعودية , أو تونس , أو الجزائر, وغيرهم الكثير لتبيان الحلال والحرام

    هؤلاء جزء من السلطة وهم أدواتها في قمع الشعب. فكيف نتوقع خروج الحكمة منهم

    ابتعد المسيحيون الغربيون عن سلطة الكنيسة , لأنها شرّعت قوانين لا تقبلها سلطة العقل مثل صكوك الغفران , ولأنها ساهمت عبر محاكم التفتيش بإيذاء أتباعها .

    شيوخ الدين , الذين يفتون من اجل ان يدوم ظلم الحكام , سيسهمون بابتعاد الناس عنهم , وستسقط الحكومات وستسقط معها الأفكار الإنبطاحية البائسة التي حمتها ..

    هل كان سيستقيل زين العابدين لو حرق مليون تونسي نفسه؟.

    هل كان سيتنحى مبارك لو أشعلت مدن مصر كاملة النار في بيوتها ؟.

    هل سيذرف مبارك دمعا على ملايين المصريين لو انتحروا محتجين على حكمه؟.

    سمعتم كيف سفّه القذافي ثورة تونس ,كيف أشاد بابن على.

    هل سيبكي القذافي لو احرق ملايين الليبيين أنفسهم؟ .
    اعرف ان ليس كل البلدان العربية كتونس ولا كل الحكام كإبن علي ولا كل الجيوش العربية كجيش تونس الوطني ,
    بالمقابل نعرف جميعاً أيضا أن لا مستحيل أمام إرادة الشعوب الحرة .
    (لا معنى للحضارة مع الاستبداد)

    أرجوك أبعد عنا فكرك الإنبطاحي والإنهزامي هذا
    حتى لايُصيبنا شرر منها .

  2. إذا أردتم نتائج المظاهرات فانتظروا وسترون ما يحصل في الدول التي قاموا بمظاهرات

    فستذكرون ما أقول لكم لأن هذا الموضوع موضوع مخالفة قول الرسول صلى الله عليه وسلم

    حيث قال : اسمع وأطع وإن أكلوا مالك وإن ضربوا ظهرك. فما هي النتائج التي تتوقعونها؟!

    إلى أحسن؟!!

    فال الله ولا فالك
    ادعوا الله ان يوفقهم لمن يحكمهم بالعدل وينشر بينهم شريعته

  3. بس عندي سؤال ، زين العابدين انقلب على الحاكم اللي قبله ، اي انه هو ايضا خرج على الحاكم
    فهل يجوز الخروج على حاكم كان اصلا خارج على حاكم ؟ !!

    واحد تونسي يقول لي بعد زوال زين العابدين اخيرا الناس تروح المسجد بدون خوف واللي يحب يطلق لحيته يستطيع الان والنساء تلبس الحجاب وتتصور للجواز حتى بالحجاب … لا وبعد حصلوا في قصر زين العابدين مليارات مخبأة في الجدران ..

  4. لا يجوز الخروج ما دام أنه مسلم إلا أن ترو منه كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان

    أما إذا كان كافرا مثل من؟ مثل بل كلنتون فهنا ينظر إلى المصالح والمفاسد

    إذا كان بالخروج عليه مفسدة مثل قتل الأنفس وإهراق المال وانتهاك الأعراض

    فحينئذ لا يجوز لحتقان الدماء المسلمين وهناك شروط للخروج على الحاكم

    الكافر فمن بعض شروطها أن يكون الناس لديهم القوة الإيمانية والقوة المادية

    لكن الحاكم المسلم أبدا لا يجوز الخروج عليه في أي حال من الأحوال.

    أما عن الوصول إلى الحاكم على حسب القدرة إذا ما ستطعت الوصول إليه

    فادعو الله تعالى أن يغنيك لأن الله هو الرزاق المدبر.

  5. إذا أردتم نتائج المظاهرات فانتظروا وسترون ما يحصل في الدول التي قاموا بمظاهرات

    فستذكرون ما أقول لكم لأن هذا الموضوع موضوع مخالفة قول الرسول صلى الله عليه وسلم

    حيث قال : اسمع وأطع وإن أكلوا مالك وإن ضربوا ظهرك. فما هي النتائج التي تتوقعونها؟!

    إلى أحسن؟!!

    بارك الله فيك

    اذكرك الرجاء الرد على الاسئله كلها.. حيث انك لم ترد سوى على سؤال2 فقط من اسألتي

    لي عودة غدا.. تصبحون على خير

Comments are closed.