فى قصة سيدنا موسى مع سحرة فرعون و عندما ألقوا بحبالهم و عصيهم و خيلوا للناس أنها ثعابين تسعى و عندما قام النبى الكريم موسى بإلقاء عصاه بوحى من الله تحولت إلى حية تسعى إلتقطت و إلتهمت ما ألقوه و ألقى السحرة سجداً و قالوا أمنا برب هارون و موسى .

الأن و قد بدأت الأزمة المالية العالمية فى إخراج ثعابين الأزمة المحلية من جحورها و بدأت تظهر أزمة السيولة ثم أزمة العقار و المخاوف من إمتداد إنهيار العقار إلى القطاع المالى و زعزعة إستقراره و ما آلت إليه حال أسواق المال المحلية فى إنعكاس طبيعى لمخاوف المتداولين من تداعيات الأزمة المحلية .

ما من شك فى أن خروج الإستثمارات الأجنبية بعنف مع بدء الأزمة المالية العالمية قد ساهم بصورة مباشرة فى إشعال فتيل أزمة السيولة المحلية و ما من أحد منا ينكر خطورة الإستثمار و الأموال الأجنبية غير المنظمة بالدولة .

لكن فى ذات الوقت تعد الاستثمارات الأجنبية من أهم وسائل تنمية وتنويع الموارد المالية في الاقتصاد المعاصر، ولا نغالي حين القول أن الاستثمارات الأجنبية تعد المصدرالرئيسي الذي تقوم عليه اقتصاديات وموازنات العديد من الدول .

غير أن تنويع وزيادة الموارد المالية من الاستثمارات الأجنبية يتوقف على متغيرات كثيرة منها تنظيم وتوجيه تلك الاستثمارات بما في ذلك سياسات وإجراءات وحوافز جذب الاستثمارات وإزالة العوائق التي تحول دون تحقيق النجاح المستهدف.

هذا و من منطلق الأزمة المالية العالمية و وجود رصيد ضخم من الأموال العالمية المعطلة و التى تبحث عن الفرص الآمنة فى هذه الأجواء المشحونة بنبرات الإفلاس و التغير فى التوجهات الإقتصادية فى أعتى الدول الرأسمالية و ضبابية الرؤية فيما يمكن أن يحدث .

فهل يمكن طرح قانون جديد موحد لدولة الإمارات العربية المتحدة لضمانات و حوافز الإستثمار الأجنبى و على أن يتضمن القانون كافة ضمانات عدم التأميم و حوافز الإعفاء الضريبى لفترة زمنية و قواعد حقوق الإقامة والإنتفاع و التملك بأسعار تنافسية وضمان حركة الإستيراد و التصدير و التوسع فى إقامة المناطق الحرة و السعى إلى إنشاء شركات مشتركة مع رأس المال الأجنبى .

ستكون المبادرة بمثل إصدار هذا القانون إشارة لطمأنة الإستثمار الأجنبى و جذبه من جديد و سيكون بمثابة عصا موسى التى يمكن أن تبتلع ثعابين الأزمة المحلية من أزمة سيولة إلى خلق طلب متوازن جديد على العقار إلى إنتعاش الأسواق و ضخ دماء جديدة بسوق المال .
مجرد وجهة نظر شخصية قد تصيب و قد تخطئ .

17 thoughts on “((( ثعابين الأزمة )))) و ((( عصا موسى )))

  1. السلام عليكم ورحمة الله

    الشكر لك اخوي الكريم (rainman) موضوع جميل

    وراح نتظر سيولة الغرب عندنا في الشرق !

    ولكن هم الان يتركضون لاخذ مليارات الشرق!!!!!!!

    هذا اللى نسمعه الان من المؤتمرات التى عندنا ؟

    تقبل تحياتي
    بوعمر

  2. السلام عليكم

    السموحه من صاحب الموضوع على التعليق

    أخي الكريم أنا موجود حاليا في لندن … ومن المفترض أن تكون الأزمة كبيرة هنا …

    تعال شوف حال الناس في الأسواق والمقاهي والمطاعم

    تعال شوف الازدحام على كاونترات الدفع

    صدقني أخي الكريم هذه الحالة تكون نفسية ووقتية فقط ومع مرور الوقت تبدأ الناس تتأقلم مع الوضع وتمارس حياتها كما كانت

    فرفش وانبسط واصرف ما في الجيب

    تحياتي لك

    محللنا القدير

    مجرد مرورك شرف كبير فما بالك بالتعليق على المشاركات فهو وسام لنا .

    مشتاقين و متلهفين لعودتك إلى أرض الوطن بسلامة الله .

  3. بداية أشكر كل من شارك برأى فى الموضوع .

    الأخوة الكرام

    علينا التفرقة بين المرحلة الماضية و ما شابها من حرية الإستثمار الأجنبى فى دخوله و خروجه دون وجود قانون منظم لتوجيه تلك الإستثمارات الأجنبية و هو ما جعلها بمثابة الأموال الساخنة التى تدخل لتضرب و لتهرب و ترتكز فى الأنشطة المضاربية سواء سوق المال أو العقارات و بين ما ندعو إليه الأن من إصدار قانون موحد لضمانات و حوافز الإستثمار يعتبر دستوراً لعمل الإستثمارات الأجنبية داخل الدولة و ضابطاً لدفة توجيه تلك الإستثمارات نحو الإحتياجات الفعلية للدولة .

    بالقانون الجديد سيتم تحديد الأنشطة التى تخضع للضمانات و الحوافز و التى يجب أن تحدد وفقاً للسياسة الإقتصادية للدولة و مدى مساهمة رأس المال المحلى بها و الضمانات الممنوحة لها و الحوافز و الإعفاءات .

    لا نريد إستثمارات أجنبية لضخها بسوق المال فهو إستثمار غير مباشر لا يفيد الإقتصاد الكلى بشيئ نريد إستثمارات حقيقية بأنشطة صناعية و تجارية و صناعية و زراعية تنقل التكنلوجيا الحديثة .

    نريد نقل الخبرات إلى أبناء الوطن من خلال إشتراط تعيين كوادر محلية بنسب معينة كشرطللحصول على الضمانات و الإعفاءات .

    نريد إستثمارات طويلة الأجل تدفع عجلة الإقتصاد بصفة مستمرة و ليست أموالاً مؤقتة تخرج بعد فترة قصيرة .

    نريد شركات مشتركة بين رأس مال محلى و رأس مال أجنبى لترسيخ وجود الإستثمار و الإستفادة القصوى من تلك الإستثمارات الأجنبية .

    نريد إقتصاداً تبنى قواعده على أنشطة مختلفة و بنسب متوازنه .

    نريد ورقة إقتصادية موحدة للدولة و ليس على مستوى كل إمارة .

    نريد نهضة تطول الإمارات السبع من خلال التشجيع على إنشاء فروع للشركات بكل إمارة و الإستغلال الأمثل للموارد الطبيعية و الإقتصادية المتاحة لكل إمارة فى تكامل يفيد الدولة ككل .

    القوى و التوازنات الدولية بعد الأزمة لن تكون كما هى قبل الأزمة و علينا إستيعاب ذلك جيداً و علينا تنويع الإستثمارات و السعى نحو القوى الكامنة الجديدة .

    نريد مواطناً و مقيماً يعلم و يدرك و يعى أن مصلحته هى تقوية الإقتصاد العام و لا نريد من ينظر إلى مصلحته الشخصية بغض النظر عن موقف الإقتصاد الكلى .

    لا نطرح منح إقامة أو جنسية لجذب الإستثمارات الأجنبية و إنما نطرح ضمانات و حوافز مالية تجذب تلك الإستثمارات لتحقق منفعتها وتفيد الوطن ما دامت ضمن قانون و دستور موحد يضمن توجيهها بالصورة التى يحتاجها الوطن .

  4. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    كل الشكر وعظيم الامتنان لكل من يساهم
    في ايصال معلومة قد تفيد المشاركين في هذا المنتدى ، وهم والحمد لله كثر
    وللذين يحاولون تضليلنا نقول حسبنا الله ونعم الوكيل

  5. فعلا أستاذ

    من بين غتاء السيل الذي يطفح به هذا المنتدى

    تطل علينا أقلام مبدعه وأفكار قيمة وثقافه محترمه
    وعلى رأسهم الأستاذ حامل الفانوس (ديوجين ) المنتدى
    فعلا مقنع وممتع ياأخ rainman
    وأنا شخصيا أجد الجديد في كل مشاركاتك
    لا حرمنا منك
    وفقك الله

Comments are closed.