لنفترض جدلاً أن أياً منّا ذهب إلى وكالة «الطاير» للسيارات، وأعجبته سيارة «رنج سبورت» بلون معين وبمواصفات معينة، وعقد النيّة على شرائها، ثم باشر بذلك بعد أن دفع الدفعة الأولى، ووقّع العقد مع الشركة، وانتهى من كل الإجراءات الأولية، ترى هل يحق للوكالة أن تأتي بعد ذلك، وتحت أية ذريعة، لترفض بيع «الرنج»، كما ترفض رفضاً باتاً إعادة المبلغ المدفوع، وتضع المشتري بين خيارين لا ثالث لهما: إما إعطاؤه سيارة «فورد» التي تتبع الشركة ذاتها، أو إعطاؤه «شهادة» تفيد بأن لديه رصيداً مالياً بالمبلغ الذي دفعه، وبناءً على تلك الشهادة يبحث المشتري بين الناس عن شخص يريد شراء سيارة من عند «الطاير» للسيارات، فيتبادل معه المال بشهادة الرصيد!

وكما بدأت المقال، فإن ذلك افتراض ومثال فقط لتسهيل الفكرة للقراء، ولا أعتقد بأن وكالة «الطاير» أو أية شركة لديها تقاليد وعراقة، وتعرف معنى البيع والشراء، ستفعل مثل ذلك.

لكن الغريب أن مثل هذا الأمر، موجود فعلاً، في شركات التطوير العقاري، التي اتجهت هذه الأيام إلى سنّ قوانين غريبة وعجيبة.. قوانين لا تستند إلى أي أساس قانوني أو منطقي أو عقلاني، بل قوانين تتنافى وتتعارض مع قوانين الدولة، ودول العالم كافة.. قوانين ابتدعتها حسب مصالحها، وبدأت تطبقها وتفرضها على الناس من باب القوة والهيمنة والسيطرة على الأموال، مقابل قلة حيلة المشترين، وضعف بل غياب الجهات الأخرى التي يمكن أن تُظهر الحق وتُزهق الباطل في هذا المجال!

ما يحدث في شركة ضخمة مثل «إعمار» غريب جداً، فهي تستخدم أسلوب ليّ أذرع المشترين، وبصراحة فإنها «تستولي» على أموال الناس من غير وجه حق، بل بشكل ظاهر وعلني، من دون أي اعتبار لمكانة الشركة، ومكانة الدولة التي انطلقت منها هذه الشركة!

بأي حق؟ وتحت أي بند قانوني؟ ووفقاً لأي شرع؟ تطرح الشركة الآن شهادات «كريدت نوت» للمشترين المتضررين جراء إلغاء مشروعات تابعة للشركة، عندما اشتراها الناس اشتروها وفق مواصفات معينة، ومواقع معينة، فلماذا تخيرهم الشركة اليوم بين دفع أموال إضافية لشراء وحدات عقارية في مناطق أخرى، أو منحهم «شهادات» غير قانونية، لبيعها بمعرفتهم في السوق؟ أي قانون هذا؟ وأي نظام هذا؟ وما ذنب المشتري لكي يتحوّل بين يوم وليلة إلى باحث عمّن يشتري «ورقة» ليردّ بها جزءاً من أمواله!

هناك عقود موقّعة لم تحترمها الشركة، فنحن لا نتحدث عن مشروعات جارٍ العمل فيها، ويريد المشتري إلغاء العقد وعدم الاستمرارية في الدفع من دون حجة مقبولة، في هذه الحالة يحق للشركة فرض عقوبات معينة، أو الامتناع عن إرجاع جزء من مبلغ الدفعات السابقة، لكن أن تقوم الشركة بإلغاء مشروع معين لظروفها هي، ثم ترفض إعادة الأموال، وتستعيض عن ذلك بشقة أو فيلا في مكان آخر، فإن ذلك ليس من حقّها أبداً، فالمشتري اختار المشروع بناءً على رغبته، وبادر إلى شراء شيء مقتنع بمواصفاته وموقعه، وبالتالي لا يجوز للشركة أن تبيعه اليوم بناءً على رغبتها هي، ووفقاً لمصالحها فقط، و«غصب» على الناس الذين لا يملكون مواجهتها، أليس ذلك ليّاً للذراع، واستعراضاً للقوة والهيمنة، والأهم من ذلك هو نوع من «الاحتيال» والاستيلاء على أموال الناس بالباطل، فما نعرفه هو أن البيع والشراء يتم عن «تراضٍ»، ولا أعتقد أنه يوجد أسلوب بيع في العالم كله بمثل هذه الطريقة التي تنتهجها «إعمار» حالياً!

سامي الريامي -الامارات اليوم

19 thoughts on “حقيقه اعمار؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  1. «أراضي دبي» لا تعترف بشهادات الدين العقارية
    الرؤية الاقتصادية الاثنين 8 يونيو 2009 8:15 ص

    أكد مصدر مسؤول في «دائرة الأراضي والأملاك» في دبي، عدم اعتراف الدائرة بما يطلق عليه «كريديت نوت» أو (شهادات الدين)، التي تصدرها شركات عقارية لعملاء تضرروا من وقف مشاريع عقارية حجزوا فيها، واصفة الإجراء بغير القانوني، ومن شأنه أن يخلق سوقاً جديدة في القطاع، خصوصاً أن هذه الشهادات معرضة للرهن أو البيع.

    وأوضح أن الدائرة تعترف فقط بالعقود المبرمة بين أطراف العملية العقارية، نافياً تلقيها شكاوى من هذا النوع حتى الآن.

    وكانت أنباء تم تداولها في السوق العقارية المحلية، أفادت بأن شركة «إعمار» أصدرت (شهادات الدين) لعملاء ألغيت المشاريع التي حجزوا فيها، وتم تخييرهم بين نقل حجوزاتهم إلى مشاريع أخرى مع دفع فروقات القيمة، أو بين الحصول على (شهادات الدين) التي تفيد بوجود حسابات مالية لهم في «إعمار»، تمكنهم من استخدامها في المستقبل، أو بيعها إلى عملاء آخرين يرغبون في الاستثمار في مشاريع الشركة.

    من جهة أخرى، قال متحدث باسم «إعمار العقارية» في بيان صدر أمس، إن العمل لم يتوقف في أي من المشاريع التي أطلقتها، مؤكداً استمرارية تنفيذها المشاريع بما ينسجم مع استراتيجية الشركة، التي تقوم على مبدأ الالتزام بالانتهاء من المشاريع التي بدأ العمل فيها.

    وأضاف البيان “تقدم إعمار حالياً مجموعة من الخيارات والتسهيلات للعملاء، تتيح للمستخدمين النهائيين نقل التمويل من المشاريع التي سيتم الانتهاء من تنفيذها في مواعيد لاحقة إلى مشاريع وصلت إلى مراحل متقدمة من التنفيذ”.

    وتم تنسيق التشريعات بما يضمن أعلى مستويات الشفافية في الأداء، مؤكداً أن «إعمار» لم تصدر ولا تخطط لإصدار وثائق تتيح للعملاء نقل حقوق مدفوعاتهم إلى آخرين.

    وأوضح البيان أن «إعمار» تلتزم بكل ما يعود بالفائدة على عملائها، وتأتي الممارسات والتشريعات الجديدة التي أطلقتها الشركة لخدمة العملاء بهدف تزويدهم بالتسهيلات الممكنة، في ظل الأزمة المالية التي يشهدها العالم اليوم.

    وتعكس هذه الخطوات حرص الشركة على المحافظة على قيمة استثماراتهم على المدى الطويل.. وأضاف البيان «تأتي السياسات الجديدة ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتخذها «إعمار» بهدف تعزيز علاقات العملاء ودعمهم على كافة المستويات».

  2. الصغير يوم يغلط ينقال له: عيب بابا لا تسوي هالشكل مرة ثانية
    الكبير يوم يغلط ينقال له : يا حييف عالرياييل انفف

  3. ما اتخيل عمري دشيت وكاله تويوتا وابغي اخذ لكزس وعقب ما دفعت المقدم قالوا لي اسمحلنا تبغي كورولا ولا بيزاتك بتروح عليك

    ياليت اشتري كرولا ويقولون بانعطيك لكزس بايكون جيه زين لان الكرولا خلصت خلاص….

  4. لهذه الدرجه شركه اعمار مخوفه العالم

    بالسوق موجوده وبالعقار موجوده

    وسمعت سيتم اختراع سيار ه اسمها اعمار المشاكس

    واللون احمر اخضر والشراء مع 11 سهم مجانا

    الله يستر

Comments are closed.