بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة:

الإخوة الأعزاء

حان الوقت لنتعلم معا بعض القواعد الأساسية والبسيطة التي يمكن استخدامها في التحليل الفني للسهم. وأنا هنا لا أدعي علما, ولا أود أن يكون الأمر الأمر مقتصرا علي, بل أدعوا خبراء التحليل الفني للمشاركة في إثراء هذا الحوار لكي تعم الفائدة الجميع.

الهدف من طرح هذا الموضوع أن نشرح بصورة مبسطة أساليب واضحة وبسيطة يمكن للجميع أن يستخدمها في تحديد أفضل نقاط الدخول والخروج من السهم. ثم يستطيع بعد ذلك من أراد الاستزادة من هذا العلم الهام مواصلة تحصيله العلمي من خلال قراءة كتب التحليل الفني, أو دخول دورات في التحليل الفني حتى يطور من تقنياته.

بالإضافة إلى ذلك نعتقد أن مرحلة التداول الحي عن طريق الإنترنت قادمة لا محالة, ومن لم يكن جاهزا لهذه المرحلة سوف يفقد فرص كثيرة وذلك لأن مرحلة التداول القادمة سوف تعصف بالسوق وتغير الكثير من طبيعته, وسوف نرى خلال تلك المرحلة ارتفاع كبير في حجم التداول اليومي يمكن أن يصل لمستوى يزيد عن 10 مليار في أوقات الذروة, بينما سوف يطغى التداول السريع أو مايسمى التداول الخاطف على الكثير من استراتيجيات التداول في أسواقنا المحلية.

التحليل الفني أو التقني بحر كبير لايمكن أن نسبر أغواره من خلال موضوع أو اثنين في هذا المنتدى , وهو علم حي ويتطور دائما, وفي كل يوم نسمع عن نظريات جديدة, البعض منها بثبت على أرض الواقع والآخر يذهب أدراج الرياح, لهذا من المهم أن نكون واضحين ومحددين في تحديد الهدف من هذا الموضوع, وهو كما سبق ليس لتعليم كل ما يتعلق بالتحليل الفني, بل بالأساليب البسيطة التي يمكن لنا استخدامها في تحديد أفضل أوقات الدخول والخروج من السوق ومن السهم معا.

عندما شبهت التحليل الفني بالبحر, فذلك لأن الناس تتعامل مع التحليل الفني بطرق مختلفة, تماما كالبحر, البعض يكتفي بالنظر إلى البحر ويجد في ذلك متعته, والبعض الآخر لا يكتفي بذلك بل يفضل أن يسير على الشاطئ لتداعب قدماه مياه البحر. البعض يستمتع بالسباحة على الشاطئ بينما البعض الآخر لا يجد متعته إلا بالغوص في أعماق البحر ليرى عوالما ما كان ليراها لو لم تكن لديه الرغبة الحقيقية, ويترجمها من خلال بذل الجهد والوقت والتدرب على السباحة في أعماق البحر.

والتذكر الآن الحكمة الصينية: ”لا تعطني سمكة ولكن علمني كيف أصطادها”

الخطوط العامة للموضوع:

1. تعريف التحليل الفني.
2. الهدف من التحليل الفني.
3. فلسفة التحليل الفني
4. كيف يفكر المستثمرون.
5. أنماط وأوقات التداول.
6. أنواع الرسوم البيانية للأسهم.
7. طبيعة ونمط حركة الأسهم – الاتجاهات ( TRENDS).
8. مستويات الدعم والمقاومة.
9. توقيت الدخول إلى السوق.
10. توقيت الدخول إلى السهم
11. المؤشرات التقنية.
12. دراسة الأنماط المعروفة للسهم.
13. نظرية فيبوناتشي
14. نصائح هامة

1. تعريف التحليل الفني ( التقني)

التحليل الفني هو فهم العلاقة بين السعر والزمن من خلال دراسة تاريخ السعر, شكل الأسعار, المؤشرات, المخططات, و الأنماط المتكررة للسهم.

2. الهدف من دراسة التحليل الفني

 تحديد أفضل نقاط الدخول والخروج من السهم بشكل آمن.
 التنبؤ بحركة السهم المستقبلية واتخاذ قرار الاستثمار بناء على هذا التوقع
 أن نتعلم كيف يفكر الآخرين ونبني من خلال هذه المعرفة الخطة المناسبة للتداول.
 أن نستثمر أموالنا لتحقيق الربح في بيئة نكون فيها المتحكمين والمسيطرين على السوق والسهم معا.

3. فلسفة التحليل الفني

للسوق سلوك خاص في أوقات زمنية معينة, وعام من خلال الحركة العامة للسوق, لهذا من المهم للمحلل الفني أن يفهم سلوك السوق لكي تكون لديه القدرة على التنبؤ بها, علما بأن كل المتغيرات من الممكن أن تؤثر على حركة السوق إيجابا أو سلبا, ولا يوجد أبدا من هو قادر على التنبؤ بحركة السوق بصورة متطابقة, فالمتغيرات كثيرة وتتغير باستمرار.

ويجب على المستثمر أن يعلم أن سعر السهم في السوق يتحدد من خلال التغير في قوى العرض والطلب, فإذا زاد الطلب عن العرض ارتفعت الأسعار, وإذا زاد العرض عن الطلب انخفضت الأسعار. لهذا من المهم جدا إذا أردنا أن نعرف التغيرات في أسعار الأسهم أن نعرف سلوك السوق من خلال دراسة الرسوم البيانية والمؤشرات الفنية لمعرفة اتجاه السهم القادم.

ويجب أن نعلم أن قوى العرض والطلب تخضع لتأثير عوامل عدة, منها ماهو قائم على أساس علمي يمكن الاسترشاد به كالقدرة على التحليل الأساسي والفني , ومنها مايقوم على عناصر أخرى متغيرة مثل الإشاعات ومشاعر ومزاج المستثمرين.

‏أن الأسهم تميل إلى التحرك في اتجاه ‏معين ( Shares Moves in Trends) وتستمر على نفس الاتجاه لمدة من الوقت.‏ وهذا هو الهدف من دراسة حركة الأسهم ( الأسعار) وهو التعرف على اتجاهات الأسهم وعلى النقاط التي تتغير عندها اتجاهات الأسهم من ثم تحديد نقطة الدخول والخروج إلى / من السهم.

التاريخ يعيد نفسه (History Repeats Itself), هذه حقيقة لايمكن تجاهلها وإن كان البعض يعتقد أن هذه النقطة لاتنطيق على أسواقنا وذلك لأنها أسواق ناشئة لم تتخذ شخصية واضحة, لكن في المستقبل القريب سوف نرى هذا الأمر واقعا. هذه القاعدة تعتمد على أننا نستطيع من خلال دراسة الماضي أن نتنبأ بالحركة المستقبلية للسوق والسهم معا.

4. كيف يفكر المستثمرون.

من المهم للمستثمر أن يعرف طبيعة المستثمرين في السوق حتى يعرف كيف يتصرف مع كل مستثمر منهم, وهذه نقطة هامة, لأنك يفترض بك أن تسبق غيرك للغنيمة, فإن كنت لا تعرف كيف يتصرف الآخرين لن تعرف كيف تتعامل معهم ومن ثم يمكن أن تتسبب لنفسك بخسائر جسيمة.

إن هذا الأمر أشبه بمعرفة كيف يتعامل عدوك, وهذه حقيقة يجب أن تعرفها بكل وضوح, فالسوق ليس مجال للعلاقات الأخوية, وليس مجال لعقد الصداقات. السوق فعلا أشبه بالغابة يأكل فيها القوي الضعيف, والقوة هنا لاتعني بالضرورة المقدرة المالية, بل العلم واستخدام هذا العلم لتحقيق أكبر قدر من الأرباح وأن تأمن جانب عدوك.
عندما تعرف كيف يشعر وكيف يبني الجمهور الأعظم من المتداولين خططهم تستطيع أن تحدد في أي جانب تكون, ومن الطبيعي أنك في سوف الأسهم تريد أن تكون مع الجانب الأقوى, الجانب الأكثر قدرة على تحديد مسار السهم.

أعتذر إن كانت الفقرة السابقة قاسية شيئا ما, إلا أنها تمثل الواقع الحقيقي للسوق, ومن لا يتقبل هذه الفكرة عليه بالتفكير في الاستثمار الطويل المدى والبعد عن المضاربة اليومية.

إذا يجب أن نعلم كيف يفكر وكيف يتصرف الآخرين إذا أردنا أن ننجو من تقلبات السوق ومن ثم تحقيق الأرباح. وسوف ندرس في هذا الموضوع طرق التداول ومقياس حالة التفاؤل والتشاؤم في السوق لنعرف كيف يفكر المستثمرون في السوق ومن ثم نبني الخطة المناسبة للدخول والخروج من السوق / السهم.

5. أنماط وأوقات التداول:

للتداول أشكال وأنماط عديدة لكن يمكن حصرها في الأنماط الخمسة التالية:

التداول الخطف:

سمي الخطف لأن مدة التداول تدوم من ثواني وحتى دقائق معدودة. المستثمر الخاطف يدخل ويخرج بسرعة خاطفة ويرضى بتحقيق أقل الأرباح لكن بصورة متكررة ومضمونة.

حتى يستطيع المتداول الخاطف تحقيق الربح, عليه بشراء كميات كبيرة من السهم وذلك لأن المتداول بطريقة الخطف يرضى من الغنيمة بالقليل حتى يستطيع الدخول والخروج بسهولة, فإذا أخذنا بعين الاعتبار عمولة السوق, وعمولة الوسيط, والفارق عادة بين سعري الشراء والبيع, يتبين لنا أن هذا المتداول يجب حتما أن يتداول بكميات كبيرة ليضمن ربحه. وذلك لأن المتداول بطريقة الخطف يحدد ربحه من خلال فارق سعري من 10 وحتى 30 فلس في الصفقة الواحدة.

التداول اليومي:

يستخدمه المتداول الذي يدخل ويخرج من السوق في نفس اليوم, وعادة مايدوم التداول لساعات طوال اليوم.

إذا هناك علاقة كبيرة بين المتداول عن طريق الخطف والمتداول اليومي أنهما كلاهما يفضلان الدخول والخروج من السوق في نفس اليوم, والاختلاف يكون في مدة التداول.

تداول قصير المدى:

عادة يدوم هذا التداول من 3 وحتى 5 أيام, ويهدف المتداول على عكس المتداول اليومي أو الخطف لوضع خطة تقوم على تحقيق ربح محدد من خلال التداول لفترة أطول نسبيا على مدار أيام الأسبوع , وغالبية هؤلاء يفضلون الخروج من السوق أيام الخميس وقبل عطلة السوق.

تداول متوسط المدى:

وهذا النوع من التداول يمكن أن يدوم بين أسبوع وحتى شهر , والكثير من المتداولين بهذه الطريقة يعتمدون على أخذ مواضع معينة في السهم ترقبا لأخبار يعتقدون أنها سوف تؤثر بشكل إيجابي على حركة السهم.

التداول طويل المدى:

هذا النوع من التداول يمتد عادة من ثلاثة أشهر وحتى سنوات, وهذا النوع عادة يلجأ إليه من يملك المال, ولا يملك الوقت لمتابعة السوق بشكل يمكنه من تغيير إستراتيجيته. وعموما مع الوقت سوف يقل المتداولون بهذه الطريقة خصوصا مع بداية التداول الحي عن طريق الإنترنت وهو الأمر الذي سوف يعطي للكثير ممن كانوا لا يقدرون على المتابعة اليومية للسهم من خلال التواجد في السوق الفرصة في متابعة السهم بصورة حية ومباشرة يستطيعون من خلالها التحكم أكثر بالسهم ومن ثم تغيير هذا النمط من التداول إلى التداول في مدد زمنية أقصر.

وأعتقد أن الشريحة الأكبر من المتداولين بهذه الطريقة هم من النساء, وهن في الأغلب لا يفضلن التواجد اليومي في السوق لأسباب يعلمها الجميع, لهذا نعتقد مع بداية التداول الحي سوف يكون بإمكان الكثير من النساء التعامل بصورة أفضل مع استثماراتهن في السوق وهو الأمر الذي سوف يغير من إستراتيجيتهن من الاستثمار الطويل المدى إلى الاستثمار لمدد زمنية أقصر.

يتبع

186 thoughts on “( دوره تدريبيه في التحليل الفني للمبتدئين بشكل مبسط وواضح )

  1. بسم الله الرحمن الرحيم

    تتمة

    2. ارتداد السهم من مستوى الدعم.

    إن ارتداد السهم من مستوى الدعم يعتبر نقطة دخول جيدة للسهم, وذلك لأن ارتداد السهم يعني أن المشترين هم من يتحكمون بالسهم عند هذه النقطة.

    ماذا يعني ارتداد السهم من مستوى الدعم؟

    عندما يرى المستثمرين أن السهم اختبر مستوى الدعم ولم يتمكن من تجاوزه, هذا يعني أن قوى الطلب تغلبت على قوى العرض, وهو ما يعني أن السهم أصبح عند هذه النقطة رخيصا عند الجميع , البائع لا يبيع سهمه عند هذا المستوى لاعتقاده أن السعر رخيص لهذا تقل عروض البيع, والمشتري يعتقد أن سعر السهم أصبح رخيصا لهذا تزداد طلبات الشراء عليه, وهو الأمر الذي يؤدي إلى ارتداد السهم إلى الأعلى تحت قوة طلبات الشراء وضعف عروض البيع.

    بالإضافة إلى ذلك, نذكر أن الكثير من المستثمرين اشتروا السهم بعد كسره لمستوى المقاومة, عندها وكما أسلفنا يتحول هذا المستوى إلى مستوى دعم, لهذا عندما يرتد السهم لمستوى الدعم الجديد, لا يعود من المجدي لمن اشتراه عند هذا المستوى أن يبيعه بنفس السعر.

    إذا نقطة ارتداد السهم من مستوى الدعم إلى الأعلى هي نقطة دخول جدية في السهم.

    هذا المخطط يوضح لنا هذه النقطة:

  2. بسم الله الرحمن الرحيم

    الإخوة الأعزاء,

    لقد وضحنا في الدرس السابق أن هناك نوعين من الدخول للاستثمار. الأول هو الدخول إلى السوق وهو مهم جدا إذا أن الدخول في غير وقته وعندما تكون درجة التفاؤل في أقل مستوياتها ودرجة التشاؤم في أعلى مستوياتها يمكن أن يتسبب إما في التعلق عند مستويات عليا للسهم, أو يتسبب في خسائر جسيمة. لهذا نعود ونكرر إخواني الأعزاء إن الدخول إلى السوق هو بنفس أهمية الدخول إلى السهم ويجب أن يؤخذ بعين الاعتبار.

    لاشك أن الكثير منا سمع في حالات ركود السوق أن الأسباب التي أدت إلى مثل هذا الركود يمكن أن تكون خروج المحافظ من الأسهم القيادية في السوق . هذا الكلام صحيح إذا أن تواجد المحافظ في السوق مهم جدا لدعم حركة الأسهم لما تملكه هذه المحافظ من سيولة كبيرة قادرة على التأثير على حركة الأسهم واتجاهاتها.

    إذا من المهم للمستثمر أن يعرف متى تدخل هذه المحافظ فيدخل معها, ومتى تخرج من السوق فيخرج معها. يجب على المستثمر المضارب سواء المتبع لطريقة الخطف أو التداول اليومي أن يتعرف على الموجة في بداية ارتفاعها ليمتطيها وهي في بداية التشكل للصعود, وأن يتعرف على إشارات ضعف الزخم الصاعد لهذه الموجة ومن ثم قرب ارتدادها فيقفز من أعلى نقطة منها حتى لا يبقى راكبا الموجة عند ارتدادها فتسلبه كل أرباحه ويمكن أن تسلبه أيضا نسبة من رأس ماله.

    إذا كيف نتعرف على قرب تشكل هذه الموجة, وكيف نتعرف على بداية ضعفها ومن ثم هبوطها؟

    البعض يستخدم اتصالاته ومعرفته بأصحاب هذه المحافظ وهو أمر لا يعيب, وذلك لأن المستثمر يجب أن يستفيد من كل الفرص المتاحة لديه. فإن كنت قريبا من صناع القرار ويمكنك أن تعرف متى تبدأ الموجة ومتى تنطفئ عليك باستغلال هذه الفرص الثمينة بكل ما أوتيت من قوة.

    لكن هل الجميع يملك مثل هذه المصادر؟ وهل الجميع يملكون مصادرا في كل الأسواق العالمية؟ وهل تدوم مثل هذه المصادر بحيث يمكنك الاعتماد عليها دائما وأبدا؟

    الجواب قطعا لا, لايملك الجميع مثل هذه المصادر, وحتى إن ملكها البعض كمصدر لسهم ما يبقى مثل هذا المستثمر عاجزا عن التنبؤ بحركة بقية الأسهم في السوق. إذا لامناص من العلم , ولاسبيل للاستثمار الناجح والآمن في الأسواق المالية من دون التسلح بالعلم والخبرة لكي نكون قادرين على خوض غمار سوق الأوراق المالية بكل تقلباته بثقة وأمان دون الحاجة للاعتماد على أي جهة كانت.

    لقد شرحنا في الموضوع السابق التقنية المستخدمة للدخول إلى السوق من خلال مؤشرين هامين وهما مؤشر التك و مؤشر الترن. وأعتقد أن الشرح كان سهلا وواضحا, ولمن لديه أي استفسار, نرجو منه طرح سؤاله عن هذين المؤشرين لكي يتسنى لنا الإجابة عليه.

    الآن سوف نتطرق لموضوع كيف ومتى ندخل إلى السهم.

    هنالك قاعدة هامة لطالما رددناها وهي: استخدم التحليل الأساسي للتعرف على أفضل الشركات من حيث الربحية وفرص النمو, واستخدم التحليل الفني لتعرف نقطة الدخول والخروج المناسبة للسهم.

    نحن لن نتكلم هنا عن التحليل الأساسي , فهذا الموضوع مقتصر على التحليل الفني فقط. لهذا سوف نفترض أن المستثمر قام بما يجب عليه القيام به من دراسة للتحليل الأساسي للشركة فوجد أنها شركة قوية وذات ربحية وفرص نمو جيدة في السوق, يتبقى الآن معرفة أفضل نقاط الدخول إلى والخروج من السهم.

    سوف ندرس في هذا الموضوع استخدام العديد من المؤشرات لاختيار أفصل أوقات الدخول والخروج من السهم, ومن هذه المؤشرات:

    1. مستويات الدعم والمقاومة.

    2. دراسة الأنماط المعروفة للسهم.

    3. المؤشرات التقنية.

    4. التعرف على أشكال و معاني الشموع اليابانية

    5. نظرية فيبوناتشي

    قد يتساءل البعض, لماذا علينا استخدام هذه المؤشرات , ومالفائدة المرجوة من ذلك؟

    الجواب:

    1. توضح لنا هذه المؤشرات بداية ونهاية طور الصعود للسهم.

    2. توضح لنا هذه المؤشرات أنواع المستثمرين في السهم وهل هم من متداولي الخطف والتداول اليومي أم هم من المتداولين للاستثمار الطويل.

    3. يمكن لنا من خلال هذه المؤشرات أن نعرف كيف يفكر المستثمرين الآخرين في السهم ومن ثم يمكن أن نضع خططنا للتداول تبعا لذلك.

    4. حركة السهم القادمة لا يمكن التنبؤ بها إلا من خلال دراسة حركة السهم السابقة والحالية, وهذا الأمر لا يمكن أن يقوم به المستثمر إلا من خلال المؤشرات التي تختزن معلومات لمدد زمنية مختلفة, من دون هذه المؤشرات سوف يكون من الصعب على المستثمر أن يراجع البيانات التاريخية وأن يستخلص منها الحركة السابقة والحالية ويعطينا تصورا عن الحركة القادمة للسهم.

    لكن قبل أن نبدأ بالتعرف على هذه المؤشرات, أريد أن أنبه إلى بعض النصائح الهامة والتي يجب أن نعيها جيدا, وذلك لأن الكثير من الإخوة يقعون في بعض الأخطاء المكلفة ومن ثم يخسرون الكثير. إذا أردت التداول الآمن عليك بالنصيحة التالية:

    أولا: الدخول إلى السهم عندما يكون السهم في بداية طور صعود ( أي أن السهم شكل قمم متصاعدة, وقيعان متصاعدة):

    إخواني الأعزاء, بالنسبة للمضارب بطريقة الخطف, والمتداول اليومي, و حتى المتداول للمدى القصير أي من 3 وحتى 5 أيام, يجب شراء السهم وهو في طور ارتفاع فقط.

    عندما يرتفع السهم يعني هذا أن السهم مرغوبا من قبل المستثمرين, وأي تاجر لا يشتري البضاعة الغير مرغوب فيها, بل يشتري البضاعة التي لها سوق رائج حتى يتمكن من بيعها في أسرع وقت وبأفضل سعر ممكن.

    عليك كمستثمر في سوق الأوراق المالية أن تفكر كالتاجر فعلا, فأنت لا تختلف عن التاجر في شيء, وحتى تختار بضاعتك عليك أن تعرف أكثر الأسهم المرغوبة لدى الجميع , والأسهم التي تعتقد أن الإقبال سوف يزداد عليها في المستقبل القريب حتى تتمكن من بيع هذه البضاعة بالسعر والوقت المناسب.

    ومن أبسط الطرق للتعرف على السهم الجيد هو أن تعرف الطور الحالي للسهم وهل هو في ارتفاع أم في انخفاض, فإذا كان السهم في طور ارتفاع كان ذلك تأكيدا على وجود رغبة من المشترين في اقتناء السهم , وإذا كان السهم في طور انخفاض كان ذلك دليلا على أن السهم ما عاد يستقطب الكثير من المشترين.

    المستثمر الفطن هو المستثمر الذي يختار السهم وهو في بداية طور الارتفاع حتى تكون الفائدة أكبر, فمن يدخل إلى السهم في بداية طور الارتفاع, ليس كمن يدخل إلى السهم في منتصف طور الارتفاع.

    ثانيا: الخروج من السهم قبل بداية طور الهبوط ( أي عندما يشكل السهم قمم منخفضة وقيعان منخفضة).

    هذه النقطة هامة جدا, الكثير من الإخوة للأسف يقعون في خطأين اثنين:

    الأول: يقوم بعض الإخوة بشراء سهم في طور نزول ضنا منهم أن سعر السهم أصبح رخيصا لأنه نزل من قمة عالية ولأن الكثير من المشترين تملكوا السهم عند مستوى أعلى من المستوى الحالي له, وهذا خطأ يقع فيه الكثيرين وللأسف.

    الثاني: بعض المستثمرين يشترون السهم وهو في طور ارتفاع, إلا أنهم لم يخرجوا من السهم في الوقت المناسب, والذي يحدث بعد ذلك هو نوع من العناد والكبرياء الزائف, فكلما نزل السهم يمنى مثل هذا المستثمر النفس بعودة قريبة للسهم, إلا أن الكثير من الأسهم يمكن فعلا أن تستمر في النزول حتى يصل السهم لنقطة الشراء, وبل قد يتعدى هذه النقطة والمستثمر مازال يمني النفس في عودة حميدة تعوضه الفرصة الضائعة والخسائر الحالية.

    أخي العزيز إن المستثمر الفطن هو الذي يعرف موعد قرب انتهاء طور الصعود ويخرج من السهم في أعلى قمته, أو على الأقل عند بداية انعكاس السهم من طور ارتفاع إلى طور هبوط.

    أخي العزيز: لا تشتري سهما وهو في طور نزول للأسباب التالية.

    لأن السهم الذي يتخلى عنه الآخرين وهو في طور نزول يمكن أن ينزل لمستويات غير متوقعة.

    سعر السهم أمر نسبي, ولايمكن قياس سعر السهم من خلال مقارنة السعر الحالي بأعلى سعر وصل له السهم, إذ يمكن أن تتأثر القيمة السوقية للسهم بالكثير من العوامل المتغيرة فيعاد تقييم السهم بأقل من قيمته الحالية.

    هل تضمن إذا اشتريت السهم أن يتوقف عن النزول؟ طبعا لا, إذا لماذا تشتري سهما لاتعرف إلى أي مستوى يمكن أن يصل إليه السهم؟ عليك أخي دائما باختيار الحصان الرابح ولا تشتري سهما في طور نزول فتتعلق بالسهم وتنتضر أياما حتى يرتفع السهم مرة أخرى فتفوتك فرص كثيرة في السوق.

    والنأخذ على سبيل المثال سهم شركة إسمنت رأس الخيمة الأسود, هذا السهم وصل لمستوى 4.35 تقريبا, ثم بدأ في الانخفاض شيئا فشيئا, وكسر السهم مستوى 4 درهم, وللأسف اشتراه الكثير من الناس لاعتقادهم أن السهم أصبح رخيصا, ونزل السهم لمستوى 3.8 واشتراه آخرين لاعتقادهم أن السهم بهذا السعر يعتبر فرصة لاتتكرر واستمر البعض يشتري السهم وهو في طور هبوط حتى وصل السهم لمستوى 3.19 .

    هذا خطأ كبير, لا يعقل أن يستمر بعض المستثمرين في شراء سهم وهو في طور نزول حتى وإن كان الغرض من ذلك تغيير متوسط السعر كما يعتقد البعض, إذا أنه بدلا من تعديل متوسط السعر يتفاجأ البعض بأنهم علقوا أكثر في مستنقع السهم الهابط. من أراد أن يعدل من متوسط السهم لايفعل ذلك إلا عند ارتداد السهم وتغير طور السهم من طور هبوط إلى طور صعود.

    ————————————————————————————————–

    نقاط الدخول والخروج من السهم:

    أولا: التعرف على نقاط الدخول والخروج باستخدام مستويات الدعم والمقاومة وفقا للمخطط.

    نقاط الدخول:

    1. كسر السهم لحاجز ( مستوى) المقاومة.

    هذه من أفضل نقاط الدخول للسهم. عندما يكسر السهم حاجز المقاومة, يتحول هذا الحاجز إلى مستوى دعم للسهم, وترتفع عادة الأسهم التي تكسر مستوى المقاومة لتختبر مستوى المقاومة الذي يليه.

    كلما كان مستوى الدعم قويا وعنيدا, كلما ازدادت نسبة ارتفاع السهم, لهذا نجد أن الأسهم عادة يحدث لها ما يسمى بانفلات سعري عند كسرها لمستويات المقاومة العنيدة لترتفع لمستويات جديدة. وينصح خبراء التحليل الفني بشراء الانفلات ألسعري للسهم بعد كسر مستويات المقاومة العنيدة.

    ماذا يعني كسر السهم لمستوى المقاومة العنيد؟

    عندما يحاول السهم كسر مستوى مقاومة لمرة ثم يرتد, يتكون عند المستثمرين شعور بأن هذه النقطة التي توقف عندها السهم, نقطة صعبة والسعر الذي توقف عنده سعر مرتفع مما تسبب في قوى عرض كبيرة أكبر من قوى الطلب وهو ما يعني أن السهم ما عاد مرغوبا من المشترين لسعره العالي, وفي نفس الوقت يتخلى عنه البائعين لاعتقادهم أن السعر الحالي هو أفضل سعر لبيع السهم ولاعتقادهم أنه لن يصعد أعلى من ذلك.

    وعندما يكسر السهم هذا الحاجز من المقاومة, يزداد تفاؤل المشترين وذلك لأن السهم ملك زخما وقوى طلب استطاعت أن تتغلب على قوى العرض وأن تدفعها للوراء نحو تشكيل حاجز مقاومة آخر. هذا الأمر من شأنه أن يشيع جو من التفاؤل والحماس عند اختراق السهم لهذا الحاجز مما يشجع الآخرين بشراء السهم عند هذا المستوى وهو الأمر الذي يجعل من هذا الحاجز يتحول بعد ذلك لحاجز دعم جديد للسهم.

    درجة وقوة حاجز المقاومة تكون في العادة بنفس درجو قوة حاجز الدعم.

    هذا المخطط يوضح لنا هذه النقطة:

  3. استاذنا درهم بن دينار
    انته ذكرت انه لو بغينا تحليل لاي سهم بتحطه حقنا صح
    فا ياليت لو عندك فرصه تحلل سهم العربيه بالشموع اليابانيه

  4. لا اعرف كيف فاتنى هذا الموضوع من قبل
    حقيقة وبدون اى مجاملة
    او رد من اجل زيادة عدد المواضيع

    موضوع افادنى كثيرا

    شكرا اخ درهم بن دينار

Comments are closed.