السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
< قُل لا، وتوكل على الله >

من السهل أن تقول “نعم” لكن هل من السهل تحمل عواقب تلك “النَعَمات”؟
هل من الصعب أن تقول “لا” ؟ لا أعتقد ذلك، كم هيّ سهلة!. لم تفهم شيء، أليس كذلك؟ أكمل معي إذاً…
من المتوقع أن
يأتيك صديق مُقرّب لديك ويقول لك: يا صاح! لدي بعض المشاغل الأسرية بالإضافة لمشاريعي الجامعيّة، هلّا ساعدتني في إنهاء تلك المشاريع؟
المُشكلة
أنت تعلم انك مشغولٌ جداً وتعاني من فقر الوقت، لكن المُعضِلة ليست هُنا، أنت لا تُريد خسارة صديقك بـ (لا أستطيع) وخاصةً إن حصل سوء فهم من الأخير بأنك لا تود مساعدته، ولذلك ستختار أحدى الحلّين:
- الموافقة الأولية ثم الالتزام
- الموافقة الأولية ثم الهروب!
حسناً لكن لماذا تشتري القلق؟ لا تدع ذلك يحدث لكْ.
قارِئي العزيز كُن كريماً مع نفسك، لا تجامل أبداً فيما يخص حياتك، وقتك، راحتك، وقلها بالفم الملآن (لا!) فذلك أهون من أن تكون ظالماً لنفسك ولمن صدّقك! فدعنا نتخيل مدى الضغط النفسي الذي ستعانيه جراء هذا العبء… يتصل بك صديقك الموعود، وأنت هنا لم تنجز شيء وهاتفك مازال يرن ويرن، هل ترُد وتتحمل عتابه؟ أم تكذب على ضميرك لكي لا ترد بحجة أنك نائم! ، فلنفترض أنك أجبت، أهلاً ياسر كيف حالك… طمئني أين وصلت في المشروع؟ ماذا حصل معك وهل بإمكاني مشاهدة الإنجاز الحالي؟
يا الله! ماذا فعلت، يا ليتني قلت لا!
إن مساعدة الناس من أجمل الخِصال الإنسانية فيما بينهم البين، نحنُ هُنا لا نقول لا تساعد أحد! قدم ما لديك لكن قِسْ وقتك وأحسب لنفسك 20 حساب (لا أبالغ! )، لا تخجل، بل صارح الناس بأسلوب لَبِقْ ثم اخرج بذكاء من المأزق، وبما أن النفس البشريّة ميّالة لتحقيق مطالبها وهي حقيقة يجب أن تعلمها، فمُد يد العون إن استطعت ذلك، فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها.. وإن لم تستطع فقل لا وتوكل على الله!
جواب شافي!
- إذا شعرت أن ليس لديك الوقت الكافي لذلك، تعامل مع الناس بلطف، فقط قل له انك لا تستطيع فعل ذلك في الوقت الراهن، بكل أدب واحترام وتلطف بالكلام، وإذا قال لك لماذا؟ قُل لأن هذا يتعارض مع جدولي الخاص ثم حاول تهدئة الموقف واذهب بعيداً عن الموضوع.
لكن ماذا تفعل إذا كان الشخص الذي معك فظ للغاية؟ لا تغضب، فقط أطلب المعذرة لأمر هام ثم غادر المكان بعد الاستئذان.
- إذا أردت المساعدة لكن ينقصك الوقت للتنفيذ، من الجيّد ان تقول له أنك لا تستطيع فعل ذلك على وجه الخصوص، لكنك تستطيع عمل (…) أي انك تقدم أبسط ما يمكن تقديمه، إذا وافق فبها ونعمت، وإذا لم يوافق فأنت أكملت الواجب.
لقد قدمت نصف المُساعدة وفق قاعدة “تُطبق الشروط والأحكام”.
ما رأيك الآن، هل ستجرب ذلك؟
حكمة خارج النص :
إنّ الناس الذين يحصدون في هذا العالم هم الناس الذين ينهضون ويبحثون عن الظروف التي تؤمن لهم نجاحهم، وإذا لم يجدوا هذه الظروف، يصنعونها بأنفسهم.
The people who get on in this world are the people who get up and look for the circumstances they want and if they can’t find them, make them. – George Bernard Shaw
__________________
الفاضل عاليين المقامي
الناس أصبحت تُسوِّف كثيراً، لهذا يتكلون على الغير، لا ألوم بعض الناس لأنهم وجدوا قلوباً طيـبة لم تجرب الـ”لا” من قبل.
كم هي جميلة مع اللؤماء!
شرفني حضـورك الغالي، ولا عدمتك…
ياسر
أضيـف نقطة العزيز متعني ومتصرف لموضوعي، كونها نقطة حساسة.
أسلوب “طلبتك قل تم” مُحرج للغايّة، وبالطبع وفي أكثر الحالات يُقال لك هذا لأحراجك إذا رفضت بأن كلمتك كلمة ( ريّال ) وعليك الآن بالتنفيذ، فقط التنفيذ.
لا تكنْ كريماً مع اللئيم، وخصوصاً مع من يفضلون أن تنجز أعمالهم على حساب صحة و وقت الآخرين، بحجّة ( أفا انا ربيعك ) !
أطيّب قلب، نقطة مهمة وضحها لنا ردج،،،
الإتقان وجودة العمل لا يأتيان إلا بتوفر الصفاء الذهني والنفسي،
شرفني حضـورج اختي الكريمـة، ولج مني أجمل تحيّة…
ياسر
طرح طيب ومفيد…من يومين كنت اسمع عن نفس الموضوع في اذاعة الشارجة اعتقد ولفت انتباهي…
مشكور اخوي ياسر..
اختي الكريمة BnT_NaS، يُخلق الإنسان وهو مليئاً بالعيوب، لأننا نعلم أن الكمال لله وحده
ولهذا السبب، على الإنسان تطوير ذاته ومهاراته أمّا بالقراءة او التجارب والخ…
اختي العزيزة، واللهِ أنّ مافعلتيه هو الصواب، ولا يصح إلا الصحيح…
لن يدفع فاتورة صحتي وراحتي، سواي. ولن يبكي عليّ بعد ذلك، سواي
تحيّاتي لحضورج العطِر وشكراً لج.
اخوج في الله / ياسر