السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

موضوع قرأته في جريدة الاتحاد يوم الاثنين 10/5 يتحدث بقالب كوميدي عن اعتقادات بعض النساء والفتيات الخاطئة حول الحياة الزوجية اثناء فترة الخطوبة وكيف تصبح بعد الزواج والعيش معا.

************************************************** *************

كان يمثل

تاريخ النشر: الإثنين 10 مايو 2010
د. أحمد خالد توفيق

بعد يومين من الزفاف جلست «هدى» في الفراش وقد أسندت ذقنها إلى ركبتيها مفكرة بعمق.. نظراتها مثبتة على «كمال» زوجها الذي صار كذلك من يومين، وكان ما زال نائماً.
لاحظت أن ذقنه نامية مما جعله يبدو كالسفاحين المكسيكيين في أفلام رعاة البقر.. وكان يلتهم تلك الأجسام الغامضة التي يأكلها النيام دائماً.. لاحظت كذلك أن جفنه لا ينغلق جيداً، لهذا ظل جزء من عينيه بادياً لعينيها وهو أبيض تماماً. صدره يعلو ويهبط كالمضخة وصوت الشخير ينبعث منه..
لاحظت كذلك أن إبهام قدمه كبير جداً ولا يتناسق مع بقية الأصابع. بعد قليل صحا من النوم فجلس على حافة الفراش وراح يمارس عملاً فريداً، هو أنه يهرش شعر رأسه ثم تنحدر يديه لتهرشا ذقنه محدثة ذلك الصوت المزعج (فريشت فريشت)..



نهض إلى الحمام.. لم تره يدخل الحمام قط أيام الخطبة، وقد بدا لها هذا عملاً غير رومانسي البتة. دقائق ثم سمعت صوت السيفون وانفتح الباب.. ها هو ذا يقف أمام مرآة الحمام وقد دهن ذقنه بالكريم .. يصفر وهو ينتقي موسى حلاقة مناسبة.. يبدأ في الحلاقة وهو يرمق كل ما يدور خلف ظهره عن طريق المرآة كأنه يقود سيارته..

عندما انتهى مشى والمنشفة فوق كتفه، كأنه راهب بوذي، ليجلس على مائدة الإفطار. وضع في طبقه طناً من الفول المدمس، وثلاث بيضات ثم جذب رغيفين.. لم ينس أن يقطع طناً من الجبن يضعه على حافة الطبق..
— هل يوجد بصل هنا»؟
– هكذا جلست شاعرة بالصدمة.. هي لم تتزوج هذا الرجل.. لم يكن هو الرجل الذي عرفته في الخطبة، والذي لم يكن يأكل أبداً بل يكتفي بتأمل عينيها.. الأسوأ أنه يعبث باللقمة في طبق الفول قبل أن يأكلها، ويتأمل البيضة في غرام قبل أن يدسها في فمه. طعام هذا الرجل يحتاج إلى متعهد تغذية لا إلى زوجة…
تأمل كيف يهشم البصلة بقبضته وكيف يضرب البيضة في جبهته كي يقشرها.. مستحيل.. لا بد أن هذا كابوس!
عندما عادت هدى إلى المكتب بعد شهر العسل، سألتها عن الزواج، فهزت رأسها وابتسمت بما يعني أن الأمور سيئة جداً..
قلت لها في قلق:
— هل بدأ بتعاطي الماريجوانا؟.. هل يلعب القمار مع رفاق السوء كل ليلة وأرغمك على بيع مجوهراتك؟… كم زجاجة خمر يشرب قبل النوم»؟
هزت رأسها أنه لا شيء من هذا. لكن هناك ما هو أسوأ.. زوجها فظ وغير رومانسي بالمرة..
قلت لها في صبر:
– المشكلة أن الأفلام العربية أفسدت تفكيرك.. رشدي أباظة يصحو من النوم بالبذلة وربطة العنق أو البيجامة المكوية.. كمال الشناوي لا تتبعثر شعرة من رأسه أبداً.. مهما حدث لعماد حمدي، فهو «جنتلمان» لا ينسى أن يفتح باب السيارة لشادية كي تركب.. أفظع شيء يمكن أن يحدث لأنور وجدي هو أن تسقط خصلة شعر على عينه».
— كان كمال مثلهم وأكثر».
قلت لها في صبر:
– ماذا تتوقعين ؟.. الناس يروننا ساعة أو ساعتين في اليوم، فنحاول أن نظهر بأفضل صورة ممكنة.. لا تتوقعي من خطيبك أن يبصق ويشتم ويصفعك ويمسك بزجاجة خمر يمشي بها مترنحاً لمجرد أن يكون صريحاً.. بالطبع نحن نمثل.. نتجمل أمام الناس، ثم يصير من حقنا التام أن نتعب ونتخلى عن أقنعتنا عندما ننفرد بأنفسنا. لو قلت لي إن زوجك ينام بالبذلة أو لا يأكل أو يمشي حاملاً باقة ورد طيلة اليوم، لأصابني الذعر وطلبت منك أن تأخذيه لطبيب نفسي».
قالت في قلق:
— تصور .. هو أسبوع واحد وقد اكتشفت الكثير .. فماذا يأتي به الغد»؟
ابتسمت في رقة وقلت:
– هذه مسألة متروكة للحظ… قد تكتشف الزوجة أن زوجها الرقيق هو في الحقيقة سفاح هارب أو يأكل لحم البشر.. ربما هو هتلر الذي فر من الحلفاء.. ربما هو مصاص دماء أو ميت منذ عشرة أعوام.. أو ربما هو مجرد وغد آخر.. كما قلت لك: لن تعرفي هذا إلا بعد عام على الأقل.. لا أريد أن أسبب لك توتراً.. فلنترك الأمور تمضي في مسارها الطبيعي إلى أن يعلن عن حقيقته السوداء التي أخفاها طويلاً».

9 thoughts on “كـــــــــــــان يمثــــــــــل – مقال ساخر عن افكار بعض النساء قبل الزواج

  1. هنا تكمن المشكله
    التمثيل والاقنعه وسلك الطرق الملتويه للحصول على رضا وثقة خطيبته
    مقال يقهرر مع احترامي

  2. أوصت أُمامة بنت الحارث زوجة عوف المحلّم الشيباني إبنتها ليلة زفافها إلى ابن الحارث بن عمرو ملك كنّده ، وعمِلت الفتاة بوصايا أمها فكان زواجها ناجحاً موفقاً ضَرَبَ به العرب الأمثال و كانت هذه الوصية من أروع ما قيل في هذا المقام ، تُضرب بها الأمثال و تتوارثها الأجيال إلى يومنا هذا . . . . . .
    بنيتي . . فارقتِ بَيتَكِ الذي فيه ولدتِ . . وعِشَكِ الذي فيه دَرَجتِ . . إلى رجلٍ لم تعرِفيه . . وقرينٍ لم تألَفيه ومنزلٍ لم تدخليه . . وفِراشٍ لم تقربيه . . فأصبح بمُلكهِ عليكِ رقيباً و مليكاً . . .
    فكوني له » أرضاً « يكن لكِ » سماءً « و كوني له » مِهاداً « يكن لكِ » عِمادا ً«
    و كوني له » أمة ً « . . . يكن لكِ » عبدا ً « . . .
    بنيتي . . . احفظي لهُ كلَ الخصال التي تُمَكِنُكِ من الاستمرار معه في تثبيت دعائم عِشكما . . .
    فكلما زادت » قشاتُ « مساهمتكِ . . . كلما زادت متانةُ منزلِكِ . . .
    وتماسكت جدرانهُ و أرجاؤه أمام الزوابع و العواصف ! !
    بنيتي . . . إخشعي له بعد الله } ولو أمرني » ربي « أن يسجد بشر لبشر لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها {
    أحسني السمعَ له . . . والطاعةَ لأوامره . . . مالم تكن في معصيةْ . . . أشدُ ما تكونين له » إعظاما ً« . . .
    أشدُ ما يكون لكِ » إكراما ً« . . . وأشدُ ما تكونين له » موافَقة ً« . . . أطولُ ما تكونين له » مُرافَقة ً «
    تفقدي موضعَ » عينيه « فلا تقع عينهُ منكِ على قبيح . . . وتفقدي موضعَ » أنفه « فلا يشُم منكِ إلا أطيبَ عِطرٍ و ريح . . . لاتُلِحي عليه » فيكرهُك ِ « . . . ولاتَبْعُدي عنه » فينساكِ « . . .
    إن دنا منكِ » فاقرَبي منه « . . . وان نأيَ عنك ِ » فابعُدي عنه «
    بنيتي . . . احرصي على وقتِ طعامهِ و شرابهِ و منامهِ . . . فالجوع » ملهبةٌ « لمشاعره . . .
    والعطشُ » انقباضٌ « لغرائزه . . . والنوم » لحظاتٌ « لهدوئه و راحته و مسرته ! !
    عودي الأطفالَ مهابةَ و احترام الكبار . . و احترسي لمالهِ . . فهو كنزُ الحياة . . وترفعاً عن مذلة السؤال . . .
    احترمي أهلهْ و أقرباؤه . . . فهو من شجرة لها جذور و فروع و أغصان . . .
    أحسني التدبير و تعودي الحرص و التوفير و حُسن التكريم ! !
    بنيتي . . . لا تَعصي له أمراً و لا تُفشي له سراً . . .
    فإنكِ إن خالفتِ أمرهُ أوغرت ِ » صدرهْ « . . . وإن أفشيتِ سره لم تأمني » غدرهْ « . . .
    إياكِ و الفرح بين يديه إن كان مهتماً . . . و الكآبةَ إن كان فَرِحاً ! !
    إياكِ أن تعملي في السر شيئاً » تستحي « منه في » العَلَنْ « . . . إياكِ و الوعود الكاذبة . . .
    واحذري صغائرَ الأمور . . . فالبعوضةُ تدمي مقلةَ الأسدِ . . . واحرصي من الأخطاءِ لأنها تؤدي لأوخم العواقب . . . وأعقد المشاكل . .
    وأخيراً . . . . . كوني لَبِنة ً صالحة و قوية في محيط ِ مملكَتِكْ و حديقَةِ أسرتِك ْ . . .
    فالتي تهُز السريرَ بيمينها . . . . . تهُز العالمَ بيسارها . . . . .

    والدتكِ المُحِبة

  3. هالشي من طبيعه البشر.

    انا نحاول انا نظهر كل ما هو جميل وشديد اللمعان ونخفي كل ما هو سيء ….او حتى لو ما كان شي سيء لكن نظن انه بيكون سبب لابتعاد الطرف الثاني عنا بحكم انه من السلبيات والاشيا الغير محبوبه والمنفره …مهما كان نوع هالطرف صديق يديد او خطيبه او خطيب او حتى واحد لنا مصلحه معاه.

    مع احترامي لكل البشر…لكن هالقصه برغم انها تاليف فهيه لكمال وخطيبته وما اظن تمثل مجتمعنا حتى لو الاسامي عربيه لانه الكاتب مرات يستمد الواقع في مخيلته بالاغلب..يمكن مجتمعات قريبه عنا.فلو حللنا السالفه بنلاقي :

    دام انها انصدمت به فاكيد قبل الخطبه كان لها اختلاط به..فالغريب كيف انها ما قدرت تعرف اطباعه.. دام انها انسانه دقيقه وعرفت توصف كل شي بتفاصيل حياتها…فكيف ما قدرت انها تعرف اللي بين السطور…الطبع يغلب عالتطبع..فمهما حاول انه يبين لها انه متحضر وهب من اللي يفقسون عيون راس البصل بيدهم..فاكيد في اشيا ثانيه بتوصل لنفس النتيجه.

    وبالاول والاخير لابد انا نعرف انه بنا الف عيب مثل ما هو بالغير كذالك..فنحن نعرس كطرفين كل واحد منهم به نقص ويحاول انه يكمل هالنقص بالطرف الثاني.

    وسالفه انها الحرمه اتسير وتشارك الغير همومها الشخصيه وخاصه اسرار بيتها قبل لا تحاول انها ترقع شي يدل عانسان ناقص وما يبا يغير شي..وهالشريحه من الناس هيه من اغبى الناس حيث انها ما تقدر اتصارح شريك الحياه مباشره بكل اللي يضايج بها..وعوضا عن ذالك اتدور الغريب عسب تتشكا له وتفتح الف باب لابليس لها.

  4. تأمل كيف يهشم البصلة بقبضته وكيف يضرب البيضة في جبهته كي يقشرها.. مستحيل.. لا بد أن هذا كابوس ..

    أكيد كااااابوس

    الحق يقال ..بعض الرجال يبهرك بترتيبه ونظافته ورقي تصرفاته حتى بأمور الحياه الطبيعيه ..

    اليوم أنا مسالمه :d

    شكرا على مرورك

Comments are closed.