فى رصد سريع لقيم و حجم التداولات خلال الأسبوعين الأخيرين و خاصة خلال الثلاثة أيام الماضية سنجد أن قيم التداول تخطت حاجز المليار مع أحجام تداول فائقة على الأسهم القيادية .

و بمقارنة قيم و أحجام التداول فى ظل الأسعار الحالية مع قيم و أحجام التداول عندما كانت الأسعار فى مستويات مرتفعة سنكتشف بكل سهولة أن تداول مليار فى ظل الأسعار الحالية يمثل ما يفوق خمسة مليارات عندما كان إعمار فوق حاجز العشرة دراهم .

و من ثم فإن السؤال الذى يطرح نفسه و بقوة أليست قيم و أحجام التداول الحالية كفيلة بالوصول للسوق لمستويات عالية و كبيرة ؟

نعم هناك جهود على مستوى إمارة دبى أوعلى مستوى الحكومة الإتحادية فى محاولات جادة لإحتواء أثار الأزمة و أخرها ما تعلق بإصدار السندات الخاصة بإمارة دبى و ما أشاعته تلك الأنباء من أجواء تفاؤلية على مستوى الإقتصاد الكلى .

و هنا يثور سؤال جديد هل الحل يكمن فقط فى تدبير الموارد المالية سواء كانت عشرة أو عشرين أو ثلاثين مليار مع بقاء الوضع كما هو عليه ؟

و لنطرح السؤال بشكل أدق هل ستثمر الجهود الحكومية فى إحتواء الوضع دون إيجاد رادع لمشكلة المتلاعبين فى الأسواق ؟

و لنطرح السؤال بشكل أكثر دقة هل المشكلة تكمن فى الموارد المالية أم أن هناك خللاً واضحاً فى المنظومة يجب إصلاحه حتى لا تضيع الجهود عبثاً ؟

عندما كانت السيولة متوافرة فى الماضى و على كافة مستويات الأسواق المحلى منها و العالمى هل شفعت لإيقاف الأزمة أم أن الأخطاء الفادحة التى وقع فيها الجميع و إستغلها فئة من المتلاعبين هى التى أدت إلى حدوث الأزمة .

خطط الإنقاذ الأمريكية و الدعم المقدم للشركات أو البنوك من أهم أولوياته إعادة الهيكلة و ذلك لضمان بدء صفحة جديدة ترتكز على أساس قوى متين يكون مانعاً ضد حدوث أخطاء الماضى و قوياً فى مواجهة الأزمات .

لابد و أن يكون هناك تزامن فى ضخ السيولة للإقتصاد مع خطط جادة لإعادة الهيكلة و بناء أسس و قواعد متينة حتى تؤتى السيولة أثارها المرجوة و إلا فكأننا نلقى بأموالنا فى البحر .

لابد من تطبيق قانون طوارئ إقتصادية خلال تلك المرحلة الحساسة فى إعادة البناء و الضرب بيد من حديد للمتلاعبين .

بغير ذلك سنستمر داخل نفس الحلقة المفرغة و سيستفيد من أى سيولة ستضخ للإقتصاد الحقيقى أو الإفتراضى فئة معينة بينما الغالبية ستظل تنعى حالها و تندب حظها و تبكى على ما يحدث لها .

هى صرخة نطلقها لعلها تصل إلى صناع القرار

لا صلاح بدون إصلاح

9 thoughts on “((( لا صلاح بدون إصلاح )))

  1. السلام عليكم ورحم الله وبركاته
    نعم لا صلاح من غير اصلاح
    سيدي الفاضل اشكرك على هذا الموضوع والذي نسأل المولى عزوجل ان تكون هناك ردود ايجابية من قبل الهيئة لتدارك الصدع الهائل الذي تشكل
    بسب دخول الاموال الساخنة الى الاسواق المحلية فقط للاستثمار في السوق المالي وليس في القطاعات الاستثمارية الاخرى ومدي تاثير خروجها القوي على الاسواق المحلية متى شاءت …
    لابد من وضع معايير وقوانين جديدة تساهم في توجية الاستثمارات وضبط التجاوزات وتقنيين دخول وخروج الاموال الساخنة تحت مسمى الاستثمار الاجنبي
    وللاسف هناك عمليات الشورت سيلينج موجودة من محافظ تابعة لبنوك اجنبية تتم في اسواقنا المالية وبمساعدة بعض مكاتب الوساطة
    التي الظاهر مسموح لها ان تعيث في السوق بالفساد من غير حسيب ولا رقيب والنتيجة ان هناك كثير من مكاتب الوساطة التي لا تتعامل بالشورت سيلينج مهددة بالافلاس وهذا نوع من الاستهار باقتصاد الدولة ولا بد من تدخل قوي وضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه استغلال الوضع الحالي ليحقق مكاسب شخصية دون النظر الى المصلحة العامة .

  2. والبيـت لا يبتنـي الا لـه عمـد ولا عمـاد اذا لـم تـرس اوتـاد
    فـان تجمـع اوتــاد واعـمـدة وساكن بلغوا الأمر الـذي كـادوا

    تموت الاسود في الغابات جوعا — ولحم الضأن تاكله الكلاب

  3. والبيـت لا يبتنـي الا لـه عمـد ولا عمـاد اذا لـم تـرس اوتـاد
    فـان تجمـع اوتــاد واعـمـدة وساكن بلغوا الأمر الـذي كـادوا

Comments are closed.