مقالة أعجبتني للاستاذ / حسن عبدالله المحمدى في جريدة الوطن القطرية

لماذا العمانيون أكثر سعادة منا؟!!!

نتائج ترتيب الدول العربية ومن بينها دول الخليج في السعادة أثارت الانتباه، أو على الأقل انتباهي الشخصي، إذ احتلت سلطنة عمان مركز الطليعة، تليها المملكة العربية السعودية، ثم جاءت قطر، وتبعتها مملكة البحرين، فدولة الكويت، فالإمارات العربية المتحدة.

— ففي الاستطلاع، الذي أجرته «وحدة مكتوب للابحاث» ومقرها دبي في الفترة من 11 الى 17 مارس الماضي، وشمل مجموعة من 7434 شخصاً ينتمون إلى جنسيات مختلفة، حصلت عمان على النسبة الأعلى في هذا الاستفتاء، بنسبة بلغت 61%، وتلتها المملكة العربية السعودية (57%)، وقطر (56%)، والبحرين (54%)، والكويت (53%)، والامارات العربية المتحدة (52%).

— ما يلفت الانتباه، أن كلا من قطر والكويت والإمارات التي تعد من أغنى دول العالم، وتعادل – إن لم تتجاوز – معدلات دخل الفرد فيها تلك التي يحصل عليها أقرانها في الدول المتقدمة، حيث يتمتع مواطنوها بأعلى معدلات الدخل الفردي، جاءت بعد عمان والسعودية. والحقيقة أن ترتيب دول الخليج من حيث مستوى الدخل الفردي هو معاكس تماماً لترتيبها من حيث مستوى السعادة، فعمان والسعودية اللتان احتلتا صدارة قائمة الأخيرة، تقعان في ذيل قائمة الأولى.

— إحصاءات برنامج الأمم المتحدة عن التنمية البشرية الذي صدر عام 2007 أشارت إلى أن متوسط دخل الفرد في عمان لا يتجاوز 700 دولار شهرياً، وفي السعودية لا يتجاوز 800 دولار ، بينما يتمتع المواطن القطري بأعلى معدل دخل بين أشقائه في دول المجلس ويبلغ 2344 دولارا، يليه المواطن الإماراتي بـ 1716 دولارا، ثم الكويتي بمعدل يصل إلى 1337 دولارا.

— ألا تُثير هذه النتائج والأرقام التساؤلات؟ أهمها، من غير شك، ما هي العوامل التي تؤثر في السعادة؟ هل المال هو العامل المؤثر الأول في تحقيق السعادة والرضا؟ «وحدة مكتوب للأبحاث» اعتمدت في الاستطلاع الذي أجرته عن مستويات السعادة في الدول العربية على عدة عناصر أهمها العائلة والاستقرار الأسري، والعمل، والاصدقاء، والاستقرار المالي والمهني، والدخل، الوضع الصحي، وعوامل أخرى. باختصار يمكن تقسيم هذه العوامل إلى عوامل إجتماعية، ومادية، وسياسية .. الخ.

— لو كان العامل المادي هو أساس تحقيق السعادة لكان المواطن القطري هو أكثر الشعوب سعادة في المنطقة، يليه المواطن الإماراتي، ثم المواطن الكويتي. كل ظروف الحياة الكريمة متوافرة لدينا، الدولة تُسخر كافة الإمكانات المادية لصالح المواطن، وتوفر له الخدمات الأساسية من تعليم وصحة وكهرباء وماء برسوم شبه مجانية، إن لم تكن مجانية أصلاً، والحمد لله على هذه النعمة «والله لا يغير علينا». يبدو أن هناك خللاً ما في حياتنا الاجتماعية والنفسية ألقى بظلاله على مستويات سعادتنا.

— لماذا عندما نتصفح جرائدنا صباح كل يوم، وتحديداً الصفحات المحلية، لا نرى إلا تعاسة وتذمرا وشكاوى؟ لماذا عندما نستمع إلى «برنامج وطني الحبيب صباح الخير» لا نجد إلا انتقادات وسلبيات ومشاكل والتطرق للأمور من زاوية قاتمة السواد؟

— هل تساهم صحافتنا ووسائل إعلامنا المحلية في تعاستنا؟ هل هناك خلل في حياتنا الاجتماعية واستقرارنا النفسي يعرقل رغبتنا نحو تحقيق السعادة؟ علينا أن نبحث عن إجابة وافية عن هذين التساؤلين، لنعرف لماذا نحن غير سعداء رغم تمتعنا بأعلى معدلات الدخل الفردي عالمياً؟ هل تساءل أحدنا لماذا أشقاؤنا العمانيون هم الأكثر سعادة، رغم دخلهم المادي الأقل، ورغم تعرض بلادهم منذ مدة قصيرة إلى إعصار شديد القوة، خلّف وراءه الكثير من الخسائر المادية والبشرية؟

الكاتب /حسن عبدالله المحمدي

54 thoughts on “لماذا العمانيون أكثر سعادة منا؟!!!




  1. أصلا نص أهل عمان حطوا واسطات علشان يحصلون الجنسية الإماراتية و تقولي انهم أسعد شعب خليجي


    هذا هو الكلام المنطقي فعلا

    و المفروض ان تقاس عليه النسبة الحقيقيه لتحقيق الاحلام و السعاده


  2. مقاييس السعادة هنا غير دقيقة وظالمة بالنسبة للانجازات غير المسبوقة في دولة الإمارات .

    البعض للأسف يرى السعادة وفقا لنواقصه !!!

    لن أسهب بالكثير هنا ، ولكني قريب من العمانيين ، أحيط بمشكلاتهم واتبع جهدهم اليومي في سبيل العيش الكريم
    وذلك مبلغ السعادة

    أما فيما تعلق بالتطور الحضاري والمادي على المستوى الشخصي للأفراد او على مستوى المجتمع ككل ، فذلك مطلب عام لكل الشعوب .

    ما يميزكم هنا – في الإمارات – أن عجلة التطور متسارعة بدرجة كبيرة جدا ، وذلك بسبب غايات وأهداف لسنا في موضع نقاشها هنا .

    والسلبية المرافقة لهذا التطور والتحضر السريع انه تطور وتحضر سريع على المستوى المادي فقط .

    كنت في حديث مع احد أساتذة جامعة الإمارات قبل شهور .
    الرجل ملم بأوضاع البلد التعليمية ، همس لي يهمس أظنه غائب عن البعض .

    قال : بعد فترة سنرى نتاج البعثات التعليمية على المستويات العليا لأبناء الإمارات الذين يتواجدون في كل محفل دراسي دولي .

    والرجل محق في حديثة ، فأبناؤكم وإخوانكم يدرسون في كل شبر وينهلون من مناهل العلم الأكاديمي والعملي الشيء الكثير الذي بدوره سيعود بخيره على الوطن .

    المسألة مسألة تقنين لا أكثر ، بحيث :
    – تتوافق السرعة في التطور المادي مع التطور المعنوي
    ونعني بالمعنوي هنا ، التطور في الإمكانات العلمية لدى أفراد المجتمع .

    نعود الآن لمفهوم السعادة وفقا لوجهات البعض ممن أردف ردا هنا /

    قضية الخلل في التركيبة السكانية ليست بمعيار لتوفر السعادة أو عدمها .
    فذلك الخل موجود في اغلب المجتمعات ، حتى المتقدمة منها ولكن :
    علينا عندما نعاني من خلل تركيبي في الوضع السكاني ان نسعى جاهدين على ابراز هوية السكان الأصليين .
    وذلك ما يسعى إليه أصحاب القرارات لديكم
    فما مشروع الهوية الوطنية الإماراتية إلا احد الخطوات التي تصب ناحية التركيز على هذه الهوية وإبرازها .

    الشيء الأخير التطور العمراني ودخول المستثمرين الأجانب لا يعد كمصد لسعادة أبناء المجتمع الأصليين ، بل العكس هو عامل مساعد ذلك فقط إن ترافق مع هذا النوع من التطور وعي وإدراك من قبل المواطنين أنفسهم .

    ولقد أوضح بعض ممن شارك هنا انه في فترة التسعينات نصح البعض بالانتقال من دبي إلى مدينة العين ، كون دبي مدينة اقتصادية والحق ان هذا المذهب مذهب صحيح .
    فان تعول الإمارات على دبي لتضح مدينة اقتصادية كبرى على مستوى العالم أمر في غاية الأهمية .
    هو ليس فيه تطور لدبي وحدها فقط ، بل أن هذا التطور سيشمل الإمارات على وجه العموم .

    والحق أن أصحاب القرار في دبي لم تغب عنهم هذه النظرة التي يتسابق البعض في عرضها وهي قضية الهوية الوطنية .
    فكما تلاحظون أن الشيخ محمد بن راشد – حاكم دبي – وأبناؤه يتسابقون في كل عمل ينصب ناحية التراث الإماراتي وإبرازه .
    تراهم يشجعون الجميع من اجل الانخراط في إبراز التراث الإماراتي.

    نعود الآن الآن للمجتمع العماني ، ولن اعلق هنا كثير ، فقط سأقول :
    ليت العمانيون كلهم يقرؤون هذا السرد هنا ، ويحسون أن الآخرين يرونهم بخير ، بينما هم لا يرون انهم في خير .

    أشكرك أخوي على طرحك الجميل، بما يخص العملية التعليمية في دولة الإمارات، وبما أني جزء منها، فلا أنكر أن شباب الإمارات في الخارج متميزين جدا، بل دائما ما أراهم في جامعات مرموقة وتتفوق بمراحل عن الجامعات التي ينضم لها نظرائهم من الدول المجاورة، ولكن كم تمثل هذه البعثات من أجمالي الطلبة الدارسين وبالخصوص الطلبة القاعدين على مقاعد الدراسة بجامعة الإمارات وكليات التقنية العليا وجامعة زايد!! طبعا نسبة ضئيلة جدا!!! وهذه الجامعات المحلية وإن كانت قد حققت بعض التقدم خلال الفترة الماضية، إلا إنها لا تقارن ولا تواكب بأي حال من الأحوال القفزات التي حصلت في القطاعات الأخرى، وأراك قد تطرقت لذلك!! طبعا في الفترة الماضية كثر الحديث عن ذلك وكثرت الشكاوي من قبل ممن هم جزء من العملية التعليمية، ووجدت آذانا صاغية وتمت تلبية جزء من مطالبهم، وذلك شيء جيد، ولكن لا زلنا بحاجة إلى الكثير!! يجب إيجاد صيغة تكاملية بين مؤسساتنا التعليمية الحكومية على وجه الخصوص وقطاعات السوق الأخرى حتى يتواكب التعليم ويتطور مواكبا المجالات الأخرى.

    تحياتي

  3. مقاييس السعادة هنا غير دقيقة وظالمة بالنسبة للانجازات غير المسبوقة في دولة الإمارات .

    البعض للأسف يرى السعادة وفقا لنواقصه !!!

    لن أسهب بالكثير هنا ، ولكني قريب من العمانيين ، أحيط بمشكلاتهم واتبع جهدهم اليومي في سبيل العيش الكريم
    وذلك مبلغ السعادة

    أما فيما تعلق بالتطور الحضاري والمادي على المستوى الشخصي للأفراد او على مستوى المجتمع ككل ، فذلك مطلب عام لكل الشعوب .

    ما يميزكم هنا – في الإمارات – أن عجلة التطور متسارعة بدرجة كبيرة جدا ، وذلك بسبب غايات وأهداف لسنا في موضع نقاشها هنا .

    والسلبية المرافقة لهذا التطور والتحضر السريع انه تطور وتحضر سريع على المستوى المادي فقط .

    كنت في حديث مع احد أساتذة جامعة الإمارات قبل شهور .
    الرجل ملم بأوضاع البلد التعليمية ، همس لي يهمس أظنه غائب عن البعض .

    قال : بعد فترة سنرى نتاج البعثات التعليمية على المستويات العليا لأبناء الإمارات الذين يتواجدون في كل محفل دراسي دولي .

    والرجل محق في حديثة ، فأبناؤكم وإخوانكم يدرسون في كل شبر وينهلون من مناهل العلم الأكاديمي والعملي الشيء الكثير الذي بدوره سيعود بخيره على الوطن .

    المسألة مسألة تقنين لا أكثر ، بحيث :
    – تتوافق السرعة في التطور المادي مع التطور المعنوي
    ونعني بالمعنوي هنا ، التطور في الإمكانات العلمية لدى أفراد المجتمع .

    نعود الآن لمفهوم السعادة وفقا لوجهات البعض ممن أردف ردا هنا /

    قضية الخلل في التركيبة السكانية ليست بمعيار لتوفر السعادة أو عدمها .
    فذلك الخل موجود في اغلب المجتمعات ، حتى المتقدمة منها ولكن :
    علينا عندما نعاني من خلل تركيبي في الوضع السكاني ان نسعى جاهدين على ابراز هوية السكان الأصليين .
    وذلك ما يسعى إليه أصحاب القرارات لديكم
    فما مشروع الهوية الوطنية الإماراتية إلا احد الخطوات التي تصب ناحية التركيز على هذه الهوية وإبرازها .

    الشيء الأخير التطور العمراني ودخول المستثمرين الأجانب لا يعد كمصد لسعادة أبناء المجتمع الأصليين ، بل العكس هو عامل مساعد ذلك فقط إن ترافق مع هذا النوع من التطور وعي وإدراك من قبل المواطنين أنفسهم .

    ولقد أوضح بعض ممن شارك هنا انه في فترة التسعينات نصح البعض بالانتقال من دبي إلى مدينة العين ، كون دبي مدينة اقتصادية والحق ان هذا المذهب مذهب صحيح .
    فان تعول الإمارات على دبي لتضح مدينة اقتصادية كبرى على مستوى العالم أمر في غاية الأهمية .
    هو ليس فيه تطور لدبي وحدها فقط ، بل أن هذا التطور سيشمل الإمارات على وجه العموم .

    والحق أن أصحاب القرار في دبي لم تغب عنهم هذه النظرة التي يتسابق البعض في عرضها وهي قضية الهوية الوطنية .
    فكما تلاحظون أن الشيخ محمد بن راشد – حاكم دبي – وأبناؤه يتسابقون في كل عمل ينصب ناحية التراث الإماراتي وإبرازه .
    تراهم يشجعون الجميع من اجل الانخراط في إبراز التراث الإماراتي.

    نعود الآن الآن للمجتمع العماني ، ولن اعلق هنا كثير ، فقط سأقول :
    ليت العمانيون كلهم يقرؤون هذا السرد هنا ، ويحسون أن الآخرين يرونهم بخير ، بينما هم لا يرون انهم في خير .

  4. أصلا نص أهل عمان حطوا واسطات علشان يحصلون الجنسية الإماراتية و تقولي انهم أسعد شعب خليجي

Comments are closed.