بلا شك سيرفض كثيرون فكرة هذا التحليل لأنها قائمة على نظرية المؤامرة المرفوضة ، وسيقولون ليس من المعقول أو المنطقي أن تتورط أمريكا في هدم بنوكها الكبري وتعريض اقتصادها للخطر لمجرد الاستيلاء علي بضعة مليارات من الدولارات النفطية العربية المستثمرة في مؤسساتها البنكية والمالية ، بل وسيقولون أنه لا يوجد دليل ملموس علي صحة هذا الأمر وأن القول به مثل القول إن اليهود هم من هدموا برجي التجارة العالمي لإشعال العداء ضد العرب والمسلمين والذي لا يوجد دليل عليه أيضا !

وقبل أن أشرح لماذا هذه الهواجس المتعلقة باحتمالات أن تكون أزمة الانهيار المالي في أمريكا – والتي انعكست علي كل أسواق العالم بالخراب – مدبرة وأنها ربما جزء من مخطط استعماري غربي لضرب الثروات النفطية العربية والاستيلاء علي ما حصل عليه العرب من الغرب في صورة أموال نفطية نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار النفط مؤخرا ، أوضح الحقائق التالية :

1 ـ أن هناك أزمة طاحنة في الاقتصاد الأمريكي والرأسمالي عموماً وعجز ضخم في الميزانية الأمريكية نتيجة الإنفاق الضخم لإدارة بوش على الخطط الأمنية التي أعقبت تفجيرات 11 سبتمبر ، وعلى حروب العراق وأفغانستان التي تكلفت 3 مليارات دولار ، وأن وزارة الخزانة الأمريكية قدرت إجمالي هذا العجز في الميزانية الفيدرالية الأمريكية عام 2004 ( أي قبل تفاقم الأزمة) بـ 483.4 مليار دولار وبارتفاع نسبته 76.2% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق ، أيضا وقد بلغ عجز الميزان التجاري ‏844.6‏ مليار دولار في الاثني عشر شهرا المنتهية في يوليو الماضي‏ ، كما بلغ العجز في ميزان الحساب الجاري نحو ‏699‏ مليار دولار‏ ، وهي مستويات من العجز كفيلة بأن تجعل أي دولة تعلن إفلاسها‏ ! .

2 ـ أن اقتصاد الولايات المتحدة الربوي عانى منذ ثلاث سنوات على التوالي من أزمات اقتصادية متتالية أبرزها أزمة المضاربات علي شركات المعلومات والانترنت ، ثم أزمة أسعار العقارات التي انهارت بسبب تخلف ملايين الأمريكيين عن دفع إقساط العقارات حتى أن مشهد حرق الأمريكيين لشققهم أو اقتلاع الحمامات وتخريب المطابخ قبل تركها للبنوك بسبب الإفلاس كان مشهدا متكررا في الفضائيات الأمريكية .
3 ـ أن الولايات المتحدة وصل بها العجز حد التفكير جديا في الانسحاب من العراق وأفغانستان ليس فقط تحت وطأة ضربات المقاومة والخسائر البشرية وفشل ما سمي (حرب الإرهاب) ولكن بسبب العجز عن توفير نفقات إضافية لهذه القوات ، وقد وصل الأمر بأمريكا لحد تهديد حلفائها الأسبوع الماضي بدفع 17 مليار دولار – كمثال – لبناء جيش أفغاني قوي تمهيدا لانسحابها من هناك أو أن يأتوا بجيوشهم هم لمحاربة طالبان التي باتت علي أبواب كابول !

4 ـ أن الاقتصاد الأمريكي بشكل عام متهالك ، وانهيار البنوك وشركات التأمين مؤخرا جاء بعد سلسلة من قضايا الفساد والرشوة في المؤسسة الاقتصادية الأمريكية ، فقبل حوالي خمس سنوات ظهرت قضايا فساد وإفلاس عديدة لشركات كبري مثل : ‘انرون’ ‘وورلد كوم’ ‘ يونايتد اير لاينز’ وغيرها من الشركات العملاقة التي تشكل عصب الاقتصاد الأمريكي ، والمشكلة أن إعلان إفلاس شركة أو بنك ما لا يعني أن يجمع أوراقه ويغلق مكاتبه ، وإنما يستمر في ممارسة عمله بدعم من أموال أخري وقروض أو بشرائه من بنوك وشركات أخري وكل ما في الأمر أن القانون – أو ما يسمي Chapter-11 – من النظام المالي يفرض رقابة علي هذه الشركات المفلسة ويحميها من الدائنين والمقترضين والملاك لتستمر في السوق وتعويض الخسائر أو تباع لغيرها ، وهنا تلعب الأموال العربية والأسيوية المستمرة في أمريكا دورا في هذا الصدد ، أي تمول المفلسين بلا ضمانات لها بغرض إنقاذ هذه البنوك والمؤسسات التي سبق أن ضاعت أموالها فيها وتسعي لاستعادتها باستثمار المزيد أملا في انتهاء الأزمة !

5 ـ في وقت واحد تقريبا – وقبل الانهيار المالي الأخير بثلاثة أشهر (!))- صدر تقريران استراتيجيان أمريكيان في يونيو 2008 يحذران من تأثير رأس المال العربي أو ما يسمي ‘صناديق الأجيال’ أو ‘صناديق الثروة السيادية’ Sovereign Wealth Funds التي يسيطر على أغلبها رأس المال الخليجي الناتج عن النفط، على الاقتصاد الأمريكي والغربي مستقبلا، ويحذران من تحول دفة السياسة في العالم مستقبلا لخدمة مصالح عربية بفعل هذا التأثير الاقتصادي لو رغبت هذه الدول النفطية ، والتقرير الأول أعده ريتشارد هاس، مسئول التخطيط السابق بوزارة الخارجية الأمريكية وصاحب مشروع نشر الديمقراطية بالقوة في العالم العربي والإسلامي، تحت عنوان ‘عالم بلا أقطاب’ The Age Of Nonpolarity، ونشر في عدد مايو/يونيو 2008 من مجلة الشئون الخارجيةForeign Affairs، وركز فيه هاس على مصادر الثروة السيادية لدى الدول الخليجية، وتخوف الكثيرين من تزايد سطوتها وممتلكاتها بما يمكنها من التحكم في النظام المالي الأمريكي واستخدامها كأدوات للضغط السياسي في المستقبل ، والتقرير الثاني نشره دانييل دريزنر، الأستاذ المساعد للسياسات العالمية بكلية فليتشر Fletcher School في مجلة The American عدد مايو/يونيو 2008 تحت اسم ‘السيادات قادمة ‘The Sovereigns Are Coming’ وركز فيه على أن عصر سيطرة هذه الصناديق السيادية العربية قادم بسبب تضخم أموال هذه الصناديق العربية السيادية (أي التي تمتلكها حكومات) !.

6 ـ الثعلب الأمريكي هنري كيسنجر، وزير الخارجية الأسبق، كتب مقال في صحيفة إنترناشيونال هيرالد تريبيون يوم 19 سبتمبر الماضي 2008 – بالتعاون مع البروفيسور مارتن فيلدشتاين، أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد وكبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان- يحذر فيه من تكدس مليارات النفط في الخليج ومن صناديق الثروة الخليجية ويدعو الغرب لتقليص قدرة أوبك حتى لا يتحول التأثير من اقتصادي إلى سياسي. وقال أن ارتفاع أسعار النفط، أدى إلى نشوء أكبر ظاهرة بالتاريخ لانتقال الثروات من منطقة بالعالم إلى أخرى حتى أن دول أوبك ستحصل خلال العام الحالي 2008 فقط على ما قد يصل إلى تريليون دولار (ألف مليار)، الأمر الذي قد تكون له آثار سياسية مستقبلية. ودعا كيسنجر – الذي سبق أن طالب بإستراتيجية أمريكية لتجويع العرب وفق مبدأ (الغذاء مقابل النفط) عندما استخدم العرب سلاح النفط في حرب أكتوبر 1973 – لتطوير ما أسماه (إستراتيجية سياسية) لمواجهة صناديق الثروة العربية الناجمة من النفط وقيام أوبك باستعمال أرصدتها المالية الكبيرة للابتزاز السياسي والاقتصادي، محذرا من أن التراخي سيؤدي إلى خفض مستويات الحياة بالدول الغنية المستوردة وإصابة موازين المدفوعات باللاتوازن، هذا فضلا عن الضغوط التضخمية ، بل وقال أنه ‘بفضل تزايد الثروات السيادية أخذت تنتقل هذه الثروات من الاستثمار السلبي بالسندات الحكومية الأمريكية والأوربية إلى الأسهم وإلى شراء شركات أمريكية بالكامل، ما يعني تزايد تأثير هذه الدول على الاقتصاديات الغربية) .

تفاصيل المؤامرة
الاتهام الرئيسي الذي نوجهه هنا يتعلق بما يمكن تسميته خطة أمريكية محكمة – الأصابع الصهيونية لا تغيب عنها – تستهدف التفليس العمدي لبعض البنوك والشركات – خصوصا تلك التي تتركز فيها الاستثمارات العربية النفطية والأسيوية – بغرض ابتلاع هذه الأموال ( لأنه لا توجد ضمانات لمن يضعون أموالهم في المؤسسات المفلسة باستعادتها ) ، بغرض الاستيلاء علي أموال ‘صناديق الثروة السيادية العربية’ التي تضعها الحكومات في البنوك والشركات والمؤسسات الأمريكية الصناعية .

وأن هذه الانهيارات المفتعلة للبنوك والشركات الأمريكية تستهدف ليس فقط أكثر من تريليون دولار ( ألف مليار) من أموال صناديق الثروة السيادية العربية ، وإنما مثلها وأكثر من أموال صناديق الثروة السيادية الأسيوية واللاتينية لدول مثل الصين واليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية والبرازيل ، المستثمرة في المؤسسات المالية والتي تعد ديون على الاقتصاد الأمريكي وسوف تعود لبلادها هي وأرباحها الخيالية ، وهو ما لا يريده صانع القرار الأمريكي ، ليس فقط لأن الاقتصاد الأمريكي المتهالك لا يحتمل مخاطر سحب هذه الأموال الطائلة – التي بدأت دول تسحبها بالفعل في أعقاب الأزمات المالية وهجمات 11 سبتمبر – ولا يقدر علي دفع أرباح هذه الأموال الباهظة للخارج ، وإنما أيضا لأهداف سياسية تتعلق بإنقاذ الإمبراطورية الأمريكية الرأسمالية من الفلس والانهيار الاقتصادي والسياسي معا ، ولن يستطيع المستثمرون الأجانب هنا أخذ أي تعويض من المؤسسات المفلسة بموجب Chapter-11 الذي يحمي المؤسسات المفلسة من الدائنين ولا يرتب أي حقوق لأصحاب الإيداعات علي من يشترون هذه الشركات أو البنوك من المستثمرين الأمريكيين الأخرين !

ولإدراك خبث ومخاطر هذه المؤامرة نشير إلي أن السياسة الاقتصادية الأمريكية سعت في عهد بوش لإتباع نظام طباعة البنكنوت (الدولارات) بدون أسس نقدية سليمة – أي بدون إنتاج حقيقي مقابل – اعتمادا علي أن اقتصاد العالم – وخصوصا دول الخليج النفطية – مربوط بالدولار صعودا وهبوطا ، وهو الذي يتحمل نتائج ذلك ،وبالتالي زاد التوسع في الإصدار النقدي دون غطاء حقيقي من الإنتاج لتحقق للولايات المتحدة ثراء مستلبا من باقي بلدان العالم ، وإسقاط ‏هذه الترليونات العربية والأسيوية التي دخلت في الاقتصاد الأمريكي أهم خطوة لتخليص الاقتصاد الأمريكي من هذه الديون التي أثقلت كاهله والتي لا يوجد لها غطاء نقدي مماثل من العملة الخضراء !

شواهد علي المؤامرة
ليس هناك أرقام أو إحصائيات دقيقة حول الأموال العربية المستثمرة في أمريكا ولكن هناك بحوث اقتصادية عربية تقدم أرقاما تقريبية تقول إن حجم هذه الأموال يتجاوز تريليون دولار ، فيما تقدر هيئات أخرى حجم الأموال الخليجية المهاجرة في الخارج فقط بنحو ‘1.4’ تريليون دولار، بينها ‘750’ مليار دولار سعودية، حوالي ‘450’ مليار دولار منها تستثمر فى الولايات المتحدة، و’255′ مليار دولار فى أوروبا.

وسبق أن ذكرت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار فى الكويت فى تقرير لها أواخر العام 2004 – أي قبل تضاعف أموال النفط في العامين الماضيين بفعل ارتفاع أسعار البترول – أن حجم الثروات العربية فى الخارج بلغ نحو ‘1.4’ تريليون دولار، كان نصيب دول مجلس التعاون الخليجي من هذه الثروات يتراوح بين ‘800’ مليار وتريليون دولار (ألف مليار) .
وقد بلغت سطوة هذه الصناديق للثروة السيادية – وهي أدوات استثمارية حكومية لدول خليجية وأسيوية ولاتينية – والتي تدير أصولاً تزيد عن 2.5 تريليون دولار ( ويتوقع أن تصل أرصدتها إلي 12 تريليون عام 2015) ، حد أنها ضخت خلال الأشهر القليلة الماضية فقط مبلغ 60 مليار دولار في البنوك التي ضربتها كارثة الرهن العقاري المفاجئة في الولايات المتحدة ، وكذلك حين صبت صناديق سيادية من آسيا والخليج قرابة 20 مليار دولار في ‘سيتي بنك’ و’ميريل لينش’ وهي مؤسسات أعلنت لإفلاسها للغرابة لاحقا رغم الضخ المالي فيها من صناديق الثروة السيادية وهي أموال عربية ذهبت لخبر كان !!.

وتكمن أهمية صناديق الثروة التي تمتلكها الحكومات العربية في أنها تسيطر على أصول إستراتيجية أمريكية في مؤسسات مالية كبرى مثل ‘بلاك ستون’ و’يو بى إس’ و’ميريل لينش و’مورجان ستانلى’ و’سيتى’، ما يجعلها تتحكم في الاقتصاد الأمريكي وربما التأثير على السياسة الأمريكية لاحقا لو أردت الدول العربية مالكة هذه الصناديق استعمال هذا السلاح ( وهو ما ألمح إليه كيسنجر كما أوضحنا سابقا) .

ونتذكر هنا أن محاولات أمريكية سابقة جرت للتصدي لهذا التغلغل العربي المالي في عصب المصالح الإستراتيجية الأمريكية، ووصلت لحد تدخل الكونجرس الأمريكي وأجهزة المخابرات. ومثال ذلك ما حدث في صفقة شراء شركة موانئ دبي الحكومية لنظيرتها البريطانية ‘P& O’ المتخصصة في إدارة الموانئ بمبلغ 7 مليارات دولار، والتي تدير ستة موانئ أمريكية، حيث كان ذلك بمثابة ضوء أحمر للحد الفاصل بين المال العربي والمصالح الإستراتيجية الحيوية الأمريكية، وانتهى الأمر بسلطات الموانئ في نيويورك ونيوجرسي اللجوء إلى القضاء لمنع تولي الشركة الإماراتية إدارة ميناء الحاويات هناك بعد اتهامات مجنونة للعرب بالإرهاب !

ومع أنه لا توجد تقارير موثقة على الخسائر العربية – عبر صناديق الثروة الخليجية – في الأزمة المالية الأمريكية الأخيرة ، فالذي لا شك فيه أنها بالمليارات التي ذهبت لبطن الحوت الأمريكي ، ويصعب تصور أن تعلن عنها الحكومات وإلا نالت غضب الشعوب وكي لا يؤثر هذا أيضا علي اقتصادها أو أسواقها المالية .. وهنا تتحقق المؤامرة الأمريكية للاستيلاء علي أموال الثروات العربية والعالمية أيضا – غالبيتها من النفط – وبما ينقذ الاقتصاد الأمريكي المتهالك ولو بعد حين ، حتي لو أدي هذا للتضحية بإفلاس عدة بنوك أو شركات أمريكية .
والأهم أن هذه المؤامرة بالاستيلاء علي بعض أموال صناديق الثروة الخليجية – عبر خدعة إفلاس بعض البنوك والمؤسسات الأمريكية – تبدو وكأنها قرصة أذن لأصحاب صناديق الثروة الخليجية لأن عمليات الشراء المطردة التي تقوم بها الصناديق السيادية في أميركا لشركات ومؤسسات أمريكية تثير قلقا متزايدا بين السياسيين الأمريكيين ومخاوف من سيطرة عربية سياسية في أمريكا أو التحكم في شركات وصناعات حيوية مثل صناعة الطائرات وغيرها .

هل هناك دور يهودي ؟
اما الدور الصهيوني في الأزمة ، ففضلا عن أن من يديرون هذه السياسة الخبيثة المالية في أمريكا هم من كبار اليهود والخاضعين لسيطرة اللوبي الصهيوني ، فسوف نذكر هنا بعض ما قيل وترك التعليق للقارئ : فقد لوحظ – مع أن أحد لم يتهم اليهود للغرابة قبل ذلك بالضلوع في المؤامرة – أن (رابطة مكافحة التشهير’- وهي مؤسسة أمريكية داعمة لإسرائيل في أمريكا ، أصدرت تقريرا تدعي فيه أنه ‘في أعقاب الأزمة الاقتصادية التي اجتاحت الولايات المتحدة وجهت أصابع الاتهام لليهود في الولايات المتحدة الذين يسيطرون على جزء هام من الاقتصاد الأمريكي بالمسؤولية عن الانهيار الاقتصادي .

وقالت المنظمة في تقرير نشرته نهاية سبتمبر الماضي إن ‘شبكة الانترنت شهدت مؤخرا تصاعدا في الاتهامات ضد اليهود وتحميلهم المسؤولية عن الأزمة الاقتصادية، وأورد التقرير أمثلة على تلك الاتهامات مثل قول البعض علي الإنترنت أن ‘اليهود تغلغلوا في وول ستريت وفي الإدارة وتسببوا في خراب الدولة’، وأن ‘اليهود يحبون المال وليس شيئا آخر’ ، و’هذا أسلوب اليهود .. يلعبون بالأسهم ويجنون المليارات – وبعد ذلك يلجئون إلى دافع الضرائب لإنقاذ المؤسسات المالية التي هي بملكية يهودية’.

ومع هذا فقد حملت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان أصدرته يوم 7 أكتوبر الجاري صراحة ‘اللوبي اليهودي’ في الولايات المتحدة مسؤولية الأزمة المالية التي تهز هذا البلد ‘ ، وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم في بيان ‘ما من شك (…) ان هذا الانهيار هو انهيار تراكمي وله أسبابه ومسبباته المتعلقة بالفساد الإداري والمالي والنظام المصرفي السىء الذي وضعه ويتحكم به اللوبي اليهودي ‘ .

هذه هي المعلومات والحقائق المتوافرة .. فهل هي مؤامرة أمريكية – صهيونية علي أموال العرب في أمريكا أم أن الأمر لا يعدو أن يكون خلل اقتصادي
منقول

23 thoughts on “هل دبرت أمريكا الأزمة المالية العالمية للاستيلاء على أموال العرب ؟!

  1. انتم شكلكم ماشفتو الفيديو اللى على اليوتيوب وفيه واحد مقرب جدا من صناع القرار فى امريكا وقالها بكل صراحه فى شهر 7 فى 2008 ان صناع القرار ناويين يهوون بأسعار البترول للقاع وبيختلقون ازمه ماليه عشان يورطون العرب ومن بعدها يطلبون من العرب اموال لمساعدة العالم من الازمه وهذا ماحصل فعلا بزيارة براون الاخيره….
    الغريب انه قالها بكل صراحه على الملأ ان صناع القرار يبوون يردون العرب الى ركوب الجمال!!
    الفيديو حطه واحد من الشباب واستلمناه بالايميل….غريبه انكم ماسمعتم عنه

    الخطة لنهب ثروات الخليج وإفلاسهم (يوليو 2008)

    هناك من توقع حصول الأزمة الاقتصادية
    ونزول أسعار النفط إلى 50 دولار

    من ؟
    متى ؟

    القصة ليست طويلة :-
    ليندسي ويليامز رجل عمل في شركات البترول الأمريكية واختلط بصفوة رجال الاقتصاد وصناعالقرار ومن هم المتحكمون من وراء الستار في أمريكا .

    قالها في مقابلة في شهر يوليو 2008
    وكان وقتها سعر البرميل 140 دولار قال التالي :-
    لقد علمت ممن يمسكون باقتصاديات العالم أنهم سوف يوصلون سعر برميل النفط إلى 50دولار خلال أشهر معدودة
    وقال أيضاً أنهم سيكون هناك انهيار كبير للاقتصاد الامريكي .

    ويقول أيضاً :- حين سألت لماذا تفعلون ذلك ؟

    كان الجواب كي نفلس العرب ونعيدهم للركوب على الجمال كما كانوا منذ 100 عام!!!!!!!

    والله العظيم يا إخوان سمعتها بأذني ولم أصدق ما سمعت !!!

    ولمن أراد الدليل فالفيديو موجود في يوتيوب وسترون تاريخ إضافته للموقع شهر 7 !!

    افهموها يا عرب.. نهبوا أموالكم الموجودة عندهم في البنوك ، وثم طالبوا العالم أن يدفع المليارات وابتلعها الثقب الاسود الأمريكي والآن ينزلون سعرالبترول برغم تقليص مليون ونصف برميل من إنتاج أوبك !!!

    يا جماعه الموضوع كبير جداً ولكن لا حياة لمن تنادي الكل في غفلة الله يستر من الجاي

    هذا رابط الفيديو وأسألكم بالله أن تتنبهوا لأنفسكم حافظوا على مابقي من أموالكم والأهم من ذلك ذروا ما بقي من الربا من يملك أسهم في شركات ربوية فليتب إلى الله منها .

    هنا المقابلة التي فجر فيها ليندساي ويليامز الخطة لنهب ثروات الخليج وإفلاسهم(يوليو 2008)
    http://fr.youtube.com/watch?v=TKEWiF…eature=related
    ________________________________________

    The Energy Non-Crisis by Lindsey Williams

    كما ذكرنا سابقا عمل ليندسي في الأسكا وألف كتابه ” لاأزمة في الطاقه ” ، يقول :
    “Crude oil is the real ‘currency’ of the world,” said Lindsey Williams
    ( النفط هو ” العملة ” الحقيقية للعالم ) . ومعنى كلامه أن النفط أهم من الذهب في الوقت الحاضر عطفاً على أن الذهب كان هو الوسيلة الوحيدة لتغطية العملات في العالم بمعنى ” على قدر ما تملك من النفط تستطيع أن تصدر عملة قوية “
    وسنناقش هذا الأمر لاحقاً . ثم يقول :
    ” in Kansas City on July 22. But Americans will never hear about huge oil and gas reserves in the United States, which, if ever tapped”
    تحدث في جمع من المواطنين في كنساس في 28 بولبو الماضي وقال ( أن الأمريكان سوف لن يسمعوا حول الإحتياطات الضخمة من النفط والغاز في الولايات المتحدة والتي سيستفاد منها أكثر من أي وقت مضى )
    ومعنى كلامه أن أمريكا لديها إحتياطيات ضخمه من الغاز والنفط ولا تستخرجها في الوقت الحاضر لأنها ترى أن أسعار النفط المستورد من الخارج أقل بكثير من السعر الحقيقي له . وهذا يعطينا إنطباع أنها ستحتفظ بهما للمستقبل ولتتحكم بالطاقة مستقبلا . ” إحفظ نفطك الأسود ليومهم الأسود ” .
    ثم يقول بناء على عمله في شركات النفط في الآسكا :
    A huge quantity of crude oil and natural gas exists under Gull Island, located in the waters of Prudhoe Bay in Alaska, says Williams
    ( هناك كميات جدية هائلة من النفط والغاز الطبيعي تحت جزيرة جول متموضعة في مياه خليج بردهيو في الآسكا .
    ثم يضيف :
    Alaska’s ‘Classified’ Oil Reserve Largest on Earth
    أن إحتياطيات الآسكا السرية تعتبر الأكبر على وجه الأرض !!!
    فإذا كانت كل هذه الإحتياطات لدى أمريكا فلماذا لاتستخرجها ؟! هنا يكمن السؤال وكما قلنا سابقاً ” إحفظ نفطك الأسود ليومهم الأسود “
    وفي موضع آخر يقول ليندسي أن إحتياطيات الآسكا وحدها تكفي لإستهلاك أميركا لقرنين قادمين ؟!؟!؟!؟

    وكتاب ليندسي موجود على هذا الرابط باللغة الإنجليزية لمن أراد تحميله :
    http://www.reformation.org/energy-non-crisis.html

    أن أمريكا بإفتعالها الأزمة الماليه والتي لم تتأثر بها بنوكها إلا إعلاميا _ لأنها باعت القروض على مستثمرين وبنوك خارجيه _ تكون قد ضربت ثلاثة عصافير بحجر واحد :
    * دول الخليج لشراء النفط والغاز بأبخس الأثمان .
    * روسيا والعدو اللدود لأمريكا ومن أكبر منتجي الغاز والنفط في العالم .
    * الصين والتي تراه أمريكا ” المارد الأصفر ” سيصاب إقتصاده بالإنكماش نظراً للكساد .
    آمل أن أكون قد أوضحت بعضاً مما تخطط له أمريكا في حربها الإقتصاديه على العالم الخارجي .

    وهنا حديث له في مؤتمر بكندا يتحدث فيه عن إحتياطيات الآسكا الهائلة

    http://www.youtube.com/watch?v=NbakN7SLdbk

    دول الخليج لا تستطيع الان سحب اموالها الموجوده فى البنوك الغربية فى الخارج بحجةانها قد تسبب فى مزيد من الانهيار و ان الاستثمارت الخارجية لا تستطيع تصفيتها كذلك … و لا ننسى ان النفط يباع مقابل النقد بالدولار و امريكا الان ليس معها النقد الكافى لذلك و كله على الديون و فى النهاية ممكن يشطبوا تلك الديون و تكون ضربت عصفورين بحجر واحد اولا حصولها على النفط مجانا ( تسول) و ثانيا هبوط اسعارالنفط و ضرب العرب!!!!



  2. المشكلة تكمن فينا
    ومصيبتنا هي النوم في العسل

    مشكلتنا نحن العرب منذ فجر التاريخ وحتى يومنا هذا أننا ننام في العسل، ولا نصحو منه إلا بكابوس أو كارثة أو مصيبة، ثم نجلس على الأطلال نبكي ونندب حظنا، ولا نتعلم من دروس الماضي، والتاريخ وأحداثه شاهدة على ذلك، فكم أضعنا من دول وممالك وثروات لأسباب معظمها تعود إلى انغماسنا في اللهو وأحلام اليقظة، في حين تحاك ضدنا ومن وراء ظهورنا الخطط والمؤامرات التي تهدف إلى استغلال عقولنا وثرواتنا، ويساعد في ذلك العديد من العوامل أهمها الظلام والتعتيم الذي يفرض علينا العيش فيهما، والتعليم السيء الذي يمجد ويزيف تاريخنا ولا يكشف الحقائق السوداء في ذلك التاريخ.
    أين الإمبراطوريات العربية في الأندلس..؟ والدولة العثمانية..؟ أين أمجاد العرب التي طالت الشرق والغرب والشمال والجنوب..؟ كلها ضاعت في غفلة من الزمن..وفي النوم في العسل.
    أين ذهبت الثروات التي استخرجت من نفط العرب منذ الخمسينيات وحتى اليوم….؟؟
    النوم في العسل هو مصيبتنا ومشكلتنا يا إخوان..فما حدث اليوم من انهيار اقتصادي مزعوم لم يكن وليد الساعة، فهو مخطط له منذ سنوات طويلة، ولكننا اكتشفناه فجأة وصحونا من نومنا بين ليلة وضحاها لنجد أن هناك أزمة اقتصادية عالمية وانهيار وإفلاس بنوك، “والحق ما تلحق بيزاتك راحت وطي”.
    الكل يلعب لعبته علينا ونحن نائمون في العسل، والسيناريو وضعته أمريكا ونفذته مع شركائها في أوروبا بعد أن لعبت لعبة رفع أسعار النفط بشكل خيالي ليقفز من 35 دولار إلى 150 دولار في غضون أشهر قليلة دون تبرير أسباب ذلك الارتفاع، وأعمتنا نشوة ذلك الارتفاع الخيالي، واعتقدنا أن السماء ستمطر علينا مليارات الدولارات التي كانت بالفعل تمطر ولكنها تخزن في البنوك الأمريكية قبل أن تطأ أراضينا بحجة أنها في الأمان، وهكذا ووفق السيناريو كدست أمريكا وشركائها مليارات الدولارات من عوائد النفط في بنوكها، لنستفيق من نشوتنا ونومنا في العسل على خبر تبخر تلك المليارات فجأة ودون سابق إنذار- عندنا نحن طبعا – لتلعب علينا أمريكا وشركائها لعبة الضحية التي تتعرض لكارثة اقتصادية وبدأتها بأزمة الائتمان ثم إنهيارات أسواق المال ثم إفلاس البنوك …ثم..ثم..ثم، واللعبة ما زالت في أولها صدقوني، ومن يستطيع أن يجني فلساً واحداً من البنوك الأمريكية التي أعلنت إفلاسها، بل من يستطيع أن يحاجج أمريكا ويتهمها بالاحتيال والنصب.
    أفضل شئ دعونا نعود للنوم في العسل وننسى مصيبتنا واتركوا الحل للزمن فهو كفيل بحلها.

  3. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين *
    ……………………………………….
    يمحق الله الربا ويربي الصدقات *
    ………………………………
    صدق الله العظيم

Comments are closed.