الجمعة 09 ذو القعدة 1429هـ – 07 نوفمبر2008م
يا محللي السوق لا تسيئوا فيما لا تعرفون
د. محمد القويزاني
عندما انتهى الرسام الصيني من رسم لوحته، عرضها على عموم الناس واختبأ خلف ستار ليسمع تعليقهم عليها. فمر إسكافي باللوحة واستعرضها وأشار لبعض الأخطاء التي ارتكبها الرسام في رسم حذاء الأشخاص البادين في اللوحة بناء على معرفته المهنية بالأحذية. وفي يوم آخر وقف الإسكافي نفسه أمام اللوحة فوجد أن التعديلات التي اقترحها تم الأخذ بها بتعديل الأحذية المرسومة، فعرف أن هناك شخصا يستمع لملاحظاته. فأخذ يبدي ملاحظات أخرى على اللوحة خارج نطاق معرفته المهنية، فأخرج الرسام رأسه من خلف الستار وقال له: “لقد أحسنت فيما تعرف فلا تسئ فيما لا تعرف”.
كثيراً ما تحدث الكتاب عن احترام التخصص في الكتابة الصحافية، ولكن ذلك يصبح بحق مدعاة للقلق حين تدخل المسألة في التحليلات المالية وتقلبات أسواق المال التي تحتاج ليس فقط لمتابعة دقيقة ومعرفة بقواعد سير هذه الأسواق وعلاقتها بالأسواق العالمية، ومعرفة بقراءة القوائم المالية للشركات وقراءة ما بين وما خلف السطور في إعلانات الشركات والأخبار السياسية وتبعاتها الاقتصادية.
نكاد لا نفتح صحيفة إلا ونجد تحليلاً أو أكثر لوضع سوق المال، واقتراحات أو توصيات يرمي بها الكاتب، ولكن دون خبرة عملية أو أكاديمية تدعم هذه المقترحات والتوصيات. أقول إن هؤلاء الكتاب قد يكونون أحسنوا في الكتابات الثقافية أو الاجتماعية أو غيرها، ولكن هذا لا يسوغ لهم الخوض في أمور لا يحسنون فيها بدرجة احترافية كافية تكفي لإعطاء تحليلهم البعد الواقعي المطلوب.
أصبحت الأمور الاقتصادية بالغة الدقة والتعقيد بحيث لا يكفي فيها توقعات مبنية على كلام المجالس أو ربط غير دقيق بأحداث عالمية أو الثقافة العامة بأمور الاقتصاد الكبرى، ولمجرد أن الكاتب لديه القناة المتاحة للنشر لا تعطيه الحق ولا القدرة على التقدير والتقييم لأمور قد لا يحسن فيها، حيث قد يؤدي هذا إلى نتائج وخيمة على من يتابع كتابات مثل هؤلاء الكتاب ويأخذ بها من المستثمرين عديمي الخبرة في أسواق المال. لا بد من وجود الحد الأدنى لممارسي التحليل المالي والكتابات الاقتصادية، وخاصة ما دخل منها في تفاصيل عمل الأسواق والقوائم المالية للشركات.
يتذكر أغلبنا التوصيات التي أطلقها بعض الكتاب أثناء طفرة سوق المال في الفترة بين 2003 و2005م وكيف أدت هذه التوصيات (بالاشتراك مع عوامل أخرى) إلى نتائج كارثية على من اتبعها. ويصبح الوضع أخطر حين تكون هذه الكتابات في مواقع على الإنترنت بحيث لا يعرف الكاتب ولا خلفيته التعليمية أو العملية. ومازالت إلى اليوم هناك عشرات المواقع الإنترنتية المتخصصة في سوق المال السعودي يطلق كتابها توصيات وتحليلات تمس استثمارات الناس بشكل مباشر.
يقع عبء المتابعة وتطبيق هذه التوصيات على رؤساء تحرير الصحف التي يجب أن يكون لديهم حد أدنى من المهنية والاحترافية بحيث لا يقبلون تحليلات مالية دقيقة أو توصيات تخص سوق الأسهم من كتاب أو معلقين لا يملكون الخبرة المطلوبة التي تدعم كتاباتهم. كما يقع على الصحف مجتمعة مهمة التوعية المطلوبة للمستثمرين بأهمية أخذ التحليل المالي بشكل جدي واحترافي بحيث لا تصبح التوصيات المنتثرة في مواقع الإنترنت طريقهم الوحيد لقراء سوق المال أو الاستثمار فيه.
*عن صحيفة “الإقتصادية”السعودية
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته…
جمعه مباركه للجميع…
والله تعبنا وملينا وزهقنا
من النزول المستمر الله يعوض علينا يارب في هذا اليوم المبارك
اكثر الناس يدورون مصلحة انفسهم بالدرجه الاولي
وهذا سي طبيعي وفطري
الكثير من المسوؤلين يحللون لمصالحهم الشخصيه
بالعكس .. بعض كتاب و محللي المنتديات أصدق بمليون مره من كتاب الاعلام و التصاريح التي خرجت من قبل بعض المسؤوولين .. على الأقل هي كانت واقعيه و ضربت عين الصواب لكن الى الآن نسمع بعض المسؤولين قولهم أننا لن نتأثر بالأزمه العالميه و أن أسعار العقارات لن يصيبها التصحيح و أن أسواق المال بخير ..
و شركات أخرى مثل ترمس و شعشوعه توصي بالشراء في القمه و هي تبيع في الجهة المقابله ..
أنت تختار ..
يقع عبء المتابعة وتطبيق هذه التوصيات على رؤساء تحرير الصحف التي يجب أن يكون لديهم حد أدنى من المهنية والاحترافية بحيث لا يقبلون تحليلات مالية دقيقة أو توصيات تخص سوق الأسهم من كتاب أو معلقين لا يملكون الخبرة المطلوبة التي تدعم كتاباتهم