يمثل يهود اليمن نموذجا خاصا جدا للجاليات اليهودية المنتشرة في دول عدة من الوطن العربي، ورغم تناقص أعدادهم بشكل كبير منذ أواخر أربعينيات القرن الماضي، فقد ظل من بقي منهم محافظا على “وجه مشرق” للتعايش السلمي مع “أبناء العم” العرب المسلمين. ويستقر نحو 700 من اليهود ممن بقوا باليمن في منطقة ريدة بمحافظة عمران (120 كم شمال صنعاء) ونحو 60 آخرين في منطقة آل سالم بمحافظة صعدة (70 كم شمال صنعاء) قبل أن يتم نقلهم منذ خمسة شهور إلى صنعاء. وكان سبب ترحيلهم تلقيهم تهديدات من جماعة الحوثي بتصفيتهم إن لم يغادروا متهمينهم بأنهم “عملاء لحساب الصهاينة”، ويعتقد أن هذه الحادثة كانت الشرارة وراء الحرب الرابعة بين الحكومة والحوثيين.
ويقيم هؤلاء منذئذ في المدينة السياحية بصنعاء على مسافة أمتار من السفارة الأميركية حيث تضرب حراسة أمنية مشددة جدا على كامل الطريق المحيط بالمنطقة التي يتطلب دخولها تصريحا من وزارة الداخلية قد يأخذ استخراجه أسابيع، هذا إذا ووفق عليه.
ولا يمكن تمييز يهود اليمن عن سواهم من اليمنيين إلا عن طريق “الزنار” كما يسمى هنا، وهو عبارة عن خصلتين من الشعر تتدليان بجوار الصدغ على جانبي الوجه، كعلامة تميز اليهودي عن غيره باليمن. ويقال إن هذا الأمر فرض عليهم من قبل الإمام الذي كان يحكم البلاد.
يقول هارون زنداني الذي لم يبد أي تحفظ في التحدث إلينا إنه من مواليد أملح بصعدة حيث قضى نحو 40 سنة يعيش بسلام قبل أن يفاجأ منذ خمسة شهور “بتهديدات تدعو كل يهودي إلى الرحيل عن المنطقة أو الموت”. ويضيف هارون بلهجة يمنية أنه “يشعر بمرارة كبيرة منذ إجباره على مغادرة مسقط رأسه حيث تربى وترعرع وتمسك بالبقاء رغم كل الإغراءات التي توفرت له للهجرة إلى إسرائيل”. يذكر أن أكثر من 40 ألف يهودي يمني غادروا اليمن بعد حملة “بساط الريح” التي أطلقتها إسرائيل لتهجيرهم وامتدت من سنة 1949 حتى سنة 1951. وتؤمن الأقلية التي فضلت البقاء بأن بلدهم هو اليمن وأن “قيام دولة يهودية مخالف للتوراة” حسب قولهم. ويتابع هارون أن “الحكومة اليمنية توفر للعائلات المقيمة في المدينة السياحية كل سبل العيش الكريم”، كما تخصص لكل منهم معاشا شهريا بقيمة خمسة آلاف ريال (25 دولارا). ويقيم في المدينة نحو 60 فردا هم عبارة عن ست عوائل حسب هارون. وبالإضافة للاهتمام الحكومي الذي قد يصل إلى فتح مشاريع تنموية لهم، يتلقى يهود اليمن مساعدات كبيرة خاصة من المنظمات اليهودية بأميركا. ويمنح لمن يريدون زيارة إسرائيل جوازان إسرائيلي وآخر أميركي حتى تتسنى لهم العودة لليمن الذي يمنع دخول الإسرائيليين إلى أراضيه.
ولليهود اليمنيين كسائر بني ملتهم طقوس خاصة في حياتهم “يحافظون عليها ولا يتخلون عنها إطلاقا” حسب نجل هارون الملتحق بأبيه لتوه في السوق. ويقول يوسف إنه يريد أن يكمل دراسته ليصبح “عيلوما” وهي تسمية يطلقها يهود اليمن على الحاخام. لكن رغم تشددهم في المحافظة على عاداتهم، فقد أصبح اليهود في اليمن يعانون باستمرار من مشكلة هرب بناتهم اللاتي يقعن في غرام شبان مسلمين ويلجأن لذلك إلى الهرب بسبب العرف اليهودي الذي يمنع زواج اليهودية بغير اليهودي. وتقيم الأسر التي تتعرض لمثل هذه الحالة بيت عزاء لاعتبارها أن البنت قد ماتت بعد زواجها بغير يهودي وإشهار إسلامها في سبيل ذلك، وقد تحتمي بعضهن بمشايخ القبائل اتقاء لتهديدات من أسرهن.
احيد في امركيا كان يدرس ويانا بو اليمن مسيحي !! والحينه طلعوا منهم يهود بعد !!
الله المستعان
ومعرفه الشر لمجرد التعلم مافيه باس كما قال الامام الشافعي …
عرفت الشر لا لشر لكن لتوخيه … ومن لا يعرف الشر من الخير يقع فيه …
تسلمين اختي ..
والبحرين عندهم سفيرة يهودية تمثل الدولة في امريكا
بالنسبة لتواجدهم في اليمن من قبل الاسلام موجودين
و الموساد فعلا عينهم على الخليج من السبعينات و لو تقرا مقالات الدكتور عبدالله النفيسي بتعرف هالشي لانه رئيس المؤتمر الشعبي لمقاومة التطبيع سابقا….و من اسباب اهتمامهم في الخليج هو النفط نظرا لارتفاع اسعار النفط في تلك الفترة و دور اوبك و لان دول الخليج في تلك الفترة كانت تضم جالية فلسطينية ضخمة و يهددون المصالح الامريكية في الخليج و ايضا لان العراق كانت تريد بناء ترسانة نووية و استقدام علماء من الاتحاد السوفيتي لذلك الغرض
مشكوره اختي والاخ ابن الفرات على الطرح المميز لهذه الفئة
لكل من شارك وافادنا في هذا الموضوع
شكرا علي المعلومات القيمه…واليهود بشر وبني عمنا ولكن للاسف اغلب الناس ماتفرق بين اليهوديه والصهيونيه .