1864% معدل انتشار الهاتف المتحرك في الدولة
سباق محموم بين “اتصالات” و”زين” لإنجاز عمليات الاستحواذ رغم الأزمة آخر تحديث:الثلاثاء ,16/12/2008

دبي يوسف العربي:

سجلت الإمارات اكبر نسبة انتشار لخدمة الهاتف المتحرك في منطقة الشرق الأوسط لتصل الي 4 .186% وفق تقرير حديث لشركة “انفورما تليكومز آند ميديا”، المتخصصة في مجال البحوث والمؤتمرات وتقديم الخدمات الاستراتيجية لصناعة الاتصالات ووسائل الإعلام . وأكدت الشركة في تقريرها الذي كشفت عنه على هامش تنظيمها لمؤتمر “ثري جي” على المكانة المتميزة التي تحتلها دبي سواء في مجال الاتصالات أو الاقتصاد بصفة عامة . وقالت ان منطقة الشرق الأوسط تحتل موقع الصدارة في سوق الخطوط الثابتة .

توقعت الدراسة أن تسجل الإمارات بحلول ،2009 واحدة من أعلى نسب المنازل المتصلة بخطوط الألياف الضوئية في العالم، وفق الخطط التوسعية لشركتي اتصالات ودو .

واعتمادا على هذه الركيزة من البنية الأساسية، بدأت هذه الشركات تطلق خدمات التلفزيون المعتمدة على بروتوكول الإنترنت Iptv عالي الجودة في مناطق ما زال التلفزيون التقليدي الهوائي المجاني هو النمط السائد .

وأكد التقرير الذي أعدته مؤسسة “إنفورما تيليكومز آند ميديا” عن قاعدة المستثمرين في الاتصالات الخليوية في العالم أن التوسع في الأسواق الواعدة الأخرى مكانة الصدارة في استراتيجيات شركات تشغيل الشبكات الخليوية في الخليج، حيث إن ثلاثة من أسرع خمس شركات نموًا – وهي كيوتيل واتصالات وزين- هي شركات خليجية . ومع سعي شركة اتصالات لتكون ضمن أكبر عشر مجموعات اتصالات في العالم بحلول 2010 وطموح شركة زين لتحقيق نفس الهدف بحلول ،2011 من الطبيعي أن تميل هذه الشركات للامتلاك والاستحواذ على شركات الأخرى في أثناء محاولاتها لتكون من أكبر الشركات العالمية .

وقال إن فرص النمو في الشرق الأوسط الآن في أحسن حالاتها أكثر من أي وقت مضى، وقد أصبحت المنطقة واحدة من أسرع الأسواق العالمية نموا وتطورا في مجال الاتصالات الخليوية على مستوى العالم، فشركة “موبايلي”، شركة الاتصالات الخليوية الثانية في المملكة العربية السعودية، تمتلك أكبر قاعدة من مشتركي الاتصالات الخليوية ذات النطاق العريض في العالم، ومن الشركات الجديدة التي دخلت أسواق الخطوط الثابتة شركات اتصالات عالمية مثل “فودافون” و”بي سي سي دبليو”، وفضلا عن هذا كله، من المتوقع أن يشهد العراق وإيران نموًا قياسيا .

واعلنت “انفورما تليكومز آند ميديا”، العالمية المتخصصة في مجال البحوث والمؤتمرات وتقديم الخدمات الاستراتيجية لصناعة الاتصالات ووسائل الإعلام على المستوى العالمي، عن توسيع رقعة انتشارها العالمية من خلال افتتاح فرع جديد لها في دبي حيث أقنعت لاتجاهات السائدة في السوق فريق العمل بشركة انفورما تليكومز آند ميديا أن افتتاح مكتب إقليمي جديد للشركة في دبي اصبح أمرا حيويا وأساسيا لتعزيز جهود المؤسسة لخدمة العملاء،

خاصة ان السوق الاقليمية تشهد مستوىً غير مسبوق من النمو والتوسع العالمي، ويتجسد هذا النمو في استمرار الطلب على خدمات الاتصالات الخليوية والاتصالات الثابتة والتلفزيون المدفوع في المنطقة، فضلا عن توقعات العديد من شركات تشغيل الشبكات الخليوية في منطقة الخليج، والتي راحت تتوسع على الصعيد العالمي . وهكذا اجتمعت كل العوامل التي شجعت مؤسسة “إنفورما” على تعزيز تواجدها في المنطقة .

وفي إطار ذلك سيقدم مكتب دبي الخدمات الاستشارية التي تدعم صناعة الاتصالات والإعلام بالمنطقة . وسيتحقق ذلك من خلال باقة “إنفورما” الواسعة من الخدمات التي تتضمن الدراسات والأخبار والتقارير التحليلية ومعلومات الاتصالات الخليوية في العالم (wcis) وخدمة معلومات الاتصالات ذات النطاق العريض في العالم (wbis) بالإضافة إلى مركز التحليل، وهو أداة “إنفورما” لتحليل الصناعة .

وأكد فريق العمل بشركة انفورما تليكومز آند ميديا أن الإمكانات التي تتمتع بها صناعة الاتصالات في المنطقة كانت هي السبب المحوري لاتخاذ القرار بافتتاح مكتب جديد في دبي .

وأوضح مايك وولفري، المدير العام لإدارة أبحاث سوق الاتصالات في شركة انفورما تليكومز آند ميديا قائلا: “تحتوي منطقة الشرق الأوسط على أكثر الأخبار عن صناعة الاتصالات إبهارا وإثارة للدهشة على مستوى العالم، فطموحات بعض شركات الاتصالات الكبرى في المنطقة بجانب معدل النمو المطرد في انتشار الهواتف المحمولة قد خلقت بيئة شدت إليها انتباها كبيرا . وفي ضوء المشهد الاقتصادي العالمي، ستكون خدماتنا مهمة للغاية في مساعدة شركات المنطقة في سعيها نحو التوسع عالميا ودخول قائمة الشركات العالمية العشر الكبرى .”

و أكد المشاركون في معرض ومؤتمر “ تقنيات الجيل الثالث للهاتف المتحرك (3) أن قطاع الاتصالات يعد الاقل تضررا بتداعيات الأزمة العالمية وذهبوا الى ان قطاع الاتصالات الاقليمية لم يتأثر بالازمة بعد حيث تواصل الشركات الخليجية سباقها المحموم لانجاز عمليات التوسع والاستحواذ .

وقال ناصر بن عبود، الرئيس التنفيذي لشؤون المؤسسة في مؤسسة “اتصالات” ان الأزمة المالية العالمية لم تؤثر حتى الآن بشكل مباشر في صناعة الاتصالات العالمية، مضيفا أن شركات الاتصالات الكبرى تزيد مساعيها للتوسع والانتشار عن طريق الاستحواذات .

واشار في تصريحات على هامش مشاركته في معرض ومؤتمر “تقنيات الجيل الثالث للهاتف المتحرك (3) أن فرص التوسع فى هذه المرحلة باتت أفضل من السابق لكن على الشركات التعامل معها بحكمة وتحليل جيد .

وقال ابن عبود إن خدمات النطاق العريض تعد المحرك الرئيسي لنمو قطاع الاتصالات في المنطقة نظراً للطلب المتزايد على خدمات الموجة العريضة وتوفر الأجهزة الجديدة وانتشار خدمات الاتصالات .

وقال انه في الوقت الذي تقدم خدمات الموجة العريضة المتحركة فرصة مهمة لصناعة الاتصالات فإن مؤسسة “اتصالات” تعمل على توفير هذا النوع من الخدمات في دولة الإمارات، والسعودية، ومصر .

ومن المتوقع أن يرتفع عدد المشتركين في خدمات الموجة العريضة المتحركة في الشرق الأوسط وإفريقيا من 5 .1 مليون مشترك في نهاية العام 2007 إلى 3 .48 مليون مشترك في نهاية ،2012 وذلك بفضل انتشار الأجهزة التي تدعم خدمات الانترنت السريع (hspda)، وشبكات الانترنت المتحرك، ويوجد حالياً أكثر من 630 جهازاً يدعم خدمات الانترنت السريع (hspa) مما يثبت صحة هذا التوقع .

واكد أن خدمات التلفزيون عبر الهاتف المتحرك، والمحتوى الذي يتم تنزيله من شبكة الانترنت من أكثر الخدمات أهمية بالنسبة للمشغلين حالياً، وستتبع خدمات الانترنت المتحرك خطى هذا النوع من الخدمات مستقبلاً مثلما حدث مع خدمات الخطوط الثابتة، ولذلك فإن خدمات المواقع الإلكترونية الاجتماعية تعتبر إحدى أهم القطاعات التي قد تقود نمو صناعة الاتصالات” .

ومن المتوقع أن يصل عدد المشتركين بالخدمات الاجتماعية عبر شبكة الانترنت إلى 30 مليون مشترك حول العالم مع حلول العام ،2012 وستشكل خدمات المنتديات، ومشاركة الصور والفيديو، ومنتديات التواصل المحلية، والالعاب والتراسل العوامل الرئيسية للخدمات الاجتماعية عبر الانترنت، والتي ستعمل مجتمعة على تقديم تجربة الكترونية اجتماعية مميزة عبر الاجهزة المتحركة .

وقام مؤتمر “جي اس ام 3” الشرق الأوسط، خلال دورته الثالثة عشرة بتوسيع اهتماماته إلى خارج نطاق الهواتف المتحركة ليقدم صورة شاملة عن سوق الاتصالات في الشرق الأوسط . ويشارك في المؤتمر هذا العام 2500 من صناع القرار والخبراء في مجالات الهواتف المتحركة .