دلالات خسائر “إعمار”
جريدة المال – رضا حماد 15/02/2009
وكأن هناك من َسلِم من الأزمة حتى نجلد من تراجعت أرباحهم أو لحقت بهم الخسارة، أعني هنا بالتحديد شركة “إعمار العقارية”، التي نالتها السهام منذ لحظة الإعلان عن نتائجها للسنة المالية المنتهية في 2008.
صحيح أن الخسائر كبيرة، وغير متوقعة في نظر جمهور المراقبين “1.77 مليار درهم في الربع الأخير وحده”، إلا أن “إعمار” ليست الوحيدة الخاسرة وسط أزمة أفلست بسببها دول، واختفت شركات عملاقة.
السهام التي انطلقت تصف نتائج “إعمار” بالكارثية لا تختلف كثيراً عن السهام التي تطلقها فرق التفتيش الصحفية للنيل من دبي بصورة خاصة، والإمارات بصورة عامة، وكأن الأزمة مقيمة هنا فقط، فمن يقرأ التقارير الواردة من الصحافة الغربية يظن أن دبي خلت من الناس، وتوقفت فيها الحياة وأغلقت الشركات.
أظن أن من وصفوا نتائج “إعمار” بالكارثية كانوا سيجدون الوصف مناسباً حتى وإن حققت أرباحاً، فمن صدمتهم الخسائر لم يقدموا تحليلأً يقول بأن التخلص من الاستثمارات الخاسرة في أمريكا، أفضل الآن لحماية الشركة من خسائر قد تكون أعنف في المستقبل، وأن شطب الأصول الخاسرة هو بند لا يتكرر في الميزانيات اللاحقة على الأقل بالنسبة للسوق الأمريكي، هذه مجرد رؤية ينبغي النظر إليها دون إغفال الخسائر بحجمها ودلالتها.
في أجواء الترصد والتربص الحاضرة الآن، ينبغي النظر لدلالات الخسائر قبل التهويل أو التقليل من حجمها، والدلالات تعني التحليق بعيداً عن أداء الشركة على الصعيد التشغيلي إلى مراجعة شاملة لنهج الإدارة العليا وطبيعة العلاقة بالمساهمين.
قدر “إعمار” أنها عملاقة بالمعنى الحقيقي، وقدرها أيضاً أن رئيسها محمد العبار، فبحجم الإنجاز الذي حققه الرجل للشركة ولسمعة إمارة دبي، يوجد حاجز نفسي يقف بينه وبين المساهمين، لا ننكر أن العبار يمتلك رؤية وكارزما، لكن هذه الرؤية بنظر البعض تدفعه لممارسة سطوة تقهر الأقلية، وترغمها على الانصياع لإرادته وحده.
لذلك، فلعلها تكون “إعمار” الشركة الوحيدة التي نالت من الذم والمدح بالمقدار نفسه، وربما يكون محمد العبار الوحيد بين رؤساء الشركات الذي يثير لغطاً، وتضع تصريحاته الكثير من المستثمرين في حيرة، ربما أن الاحترافية المفعمة بالثقة بالنفس التي تطبع شخصيته سبباً، وقد يكون إصراره على تنفيذ رؤية يعتقد أنها في صالح الشركة سببا آخر، لكن في المحصلة العلاقة مع المساهمين متوترة، وتصب عليها نتائج الجمعيات العمومية المتعاقبة منذ أكثر من خمس سنوات مزيداً من الزيت.
هذه الأيام يجب أن تتبدل الصورة تاماً، فإعمار الآن ورئيسها العبار في أمس الحاجة لثقة المساهمين، لذا ينبغي التخلي عن فلسفة سطوة الحصة الحاكمة، والاستماع للمساهمين في جمعيتهم العمومية، وإرضائهم قدر المستطاع، ولو على سبيل تعويض خسائر فادحة تكبدوها نتيجة انهيار سعر السهم.
هناك جمعية عمومية على الأبواب قد تكون عاصفة، لكن النزول عند رغبات الأقلية وحده ما سيهدئ العاصفة، ويعيد الثقة للنفوس.
ارباب
مشكور على المقال
جزاك الله خير اخوي مستثمر نعم نفسها مطالبكم ومطالب جميع المستثمرين في السوق ولن يبقى للشركة الى مستثمرينها بعد ما تقذافتها الامواج العاتيه مرة انهم صغار المستثمرين ورات ان الحكومة متملكة وتعترض اي قرارات من قبل المساهمين ومرات ان هذه الزيادة من صالح الشركة
ثقة المساهمين في شركتهم هيه التي سوف تقف مع الشركة في اوقات الازمات وهم الذين وقفو معاها في السابق ولقد بعثرت اموالهم هنا وهنا ورجعت بخفي حنيين
المساهم هو شريك مثل ما تكرمت وهو اساس الشركة ولا يجب اغفال حقه اذا كان هناك متملك اخر يملك كمية اكبر ومثل ما اشرت سابقاً في مقالك انه يجب ان تكون هناك اجتماعات دورية او على الاقل مع التطور اللكتروني تكون هناك نشرات دورية عن مشاريع الشركة وتطور مشاريعها مدعوم بلصور ترسل عبر الايميل او عبر رسائل نصية
ولاء المساهمين للشركة هو المطلوب وهذه هو اساس اي عمل تجاري
ارباب
شكرا على النقل أخي العزيز …. ارباب
نفس المطالب وأكثر منها طالبت بها قبل 6 أشهر على الرابط المرفق
http://satfrequencies.com/invest/uae232382/
فهل ننتظر النتائج حتى نطالب بهذه المطالب واغلاق الفجوة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
تحياتي للجميع
خ. فقا.
س. فنا.
مشكور على المقال الطيب والمعلومات القيمه