Believer soso
القرآن الكريم و حدة واحدة لاتتجزأ
عندما تستشهدى بالقرآن لابد ان تعلمي تفسيره الصحيح و أيضا الآيات التي تنفي الوهية المسيح و صلبه
فلا تأخدي من القرآن مايخدم أهوائك الضالة و تفسريه تفسير ضال
تفسير روح الله معناه: روح من الأرواح التي خلقها الله
عيسى عليه السلام روح من الأرواح التي خلقها الله بكلمة "كن" وروح منه يعني: من أمر الله
الروح ليست من صفات الله تعالى
بل هي خلق من مخلوقات الله تعالى .
وأضيفت إلى الله تعالى في بعض النصوص إضافة ملك وتشريف
فالله خالقها ومالكها يقبضها متى شاء ويرسلها متى شاء.
فالقول في الروح كالقول في (بيت الله)
و (ناقة الله)
و (عباد الله)
و (رسول الله) فكل هذه مخلوقات أضيفت لله تعالى للتشريف والتكريم.
وقال تعالى : ( فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً * قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً * قَالَ
إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيّاً ) مريم/17- 19.
فالروح هنا هو عبد الله ورسوله جبريل الذي أرسله إلى مريم عليها السلام .
وقد أضافه الله إليه في قوله (رُوحَنَا) فالإضافة هنا للتكريم والتشريف وهي إضافة مخلوق إلى خالقه سبحانه وتعالى.
وربما أشكل على بعض الناس قوله سبحانه في شأن عيسى عليه السلام : ( إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ ) النساء/171 .
فظنوا أن (مِِْن) للتبعيض
وأن الروح جزء من الله .
والحق أن (مِِْن) هنا لابتداء الغاية أي هذه الروح من عند الله
مبدأها ومنشأها من الله تعالى فهو الخالق لها والمتصرف فيها.
فقوله في الآية الكريمة : ( وَرُوحٌ مِنْهُ )
كقوله : ( وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ ) أي من خلقه ومِنْ عنده
نجد فى قوله تعالى في سورة الأنبياء : (وَالّتِيَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَآ آيَةً لّلْعَالَمِينَ } 91 { )
فهذا قد فسره قوله تعالى : ( فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا فَتَمَثّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً * قَالَتْ إِنّيَ أَعُوذُ بِالرّحْمَـَنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً * قَالَ إِنّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبّكِ
لاَِهَبَ لَكِ غُلاَماً زَكِيّاً ) ( مريم 17 – 19 ) .
وفي القراءة : (لاَِهَبَ لَكِ غُلاَماً زَكِيّاً ) ( مريم 19 ) .
فأخبر أنه رسوله وروحه – أي جبريل عليه السلام – وأنه تمثل لها بشرًا , وأنه ذكر أنه رسول الله إليها , فعلم أن روحه مخلوق مملوك له ليس المراد حياته التي هى صفته سبحانه وتعالى .
وكذلك قوله : (فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رّوحِنَا ) ( التحريم 12 )
وهو مثل قوله في آدم عليه السلام (فَإذَا سَوّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ ) ( الحجر 29 )
, وقد شبه المسيح بآدم عليه السلام في قوله : (إِنّ مَثَلَ عِيسَىَ عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ * الْحَقّ مِن رّبّكَ فَلاَ تَكُنْ مّن الْمُمْتَرِينَ )
( آل عمران 59- 60) .
فقوله تعالى في حق سيدة نساء العالمين في زمانها مريم عليها السلام : ( فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رّوحِنَا ) أي جبريل عليه السلام حيث نفخ في جيب درعها فحملت بعيسى عليه السلام , فإضافة الروح إليه
سبحانه وتعالى تشريف لجبريل عليه السلام .
وقوله تعالى في حق آدم عليه السلام : ( فَإذَا سَوّيْتُهُ ) أي أتممته ( وَنَفَخْتُ ) أي أجريت ( فِيهِ مِن رّوحِي ) أي فصار حيًا , وإضافة الروح إليه تشريف لآدم ( فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ ) سجود تحية
بالإنحناء
فالخلاصة
المقصود من قوله تعالى : {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ }النساء171.
أي روح من خلقه جل وعلا , فكل منا بداخله روح من الله أي من خلقه جل في علاه تبعث فينا الحياة
كما جاء في الحديث النبوي الذي أخرجه الإمام مسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : ( إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ... الحديث )
وهذا عين ما حدث لمريم العذراء الطاهرة العابدة عليها السلام
فلو طبقنا منهج النصارى في الفهم المادي لأصبح كل واحد منا هو الله وروحه التي في كيانه والعياذ بالله !
ونجد مفهوم الروح من نظر النصارى
أن الله كيان وفيه روح والمسيح هو هذه الروح !
والرب تعالى منزه عن هذا , وأنه ليس مركبًا من بدن وروح
فلو كان المسيح عليه السلام إلهًا لهذا السبب
فقد ذكر فى الكتاب المقدس كثيرا مايبين أن الروح القدس ليس عيسى عليه السلام فنجد مثلا
إنجيل لوقا : قال يسوع لتلاميذه : إن أباكم السماوي يعطي روح القدس الذين يسألونه.
وفى إنجيل متى : إن يوحنا المعمداني امتلأ من روح القدس وهو في بطن أمه.
وفى التوراة : قال الله تعالى لموسى عليه السلام : اختر سبعين من قومك حتى أفيض عليهم من الروح التي عليك.
وفيها في حق يوسف عليه السلام : يقول الملك : هل رأيتم مثل هذا الفتى الذي روح الله تعالى عز وجل حال فيه.
فالحمد لله على نعمة الاسلام و كفى بها نعمة